قال الصليب الأحمر إن الألغام التي اقتلعتها مياه فيضان في اتجاه مجرى النهر من سد كاخوفكا عبر مساحات شاسعة من جنوب أوكرانيا، قد تشكل خطرا جسيما على المدنيين لعقود مقبلة.
وانهار جزء من سد كاخوفكا الضخم الذي يعود إلى الحقبة السوفيتية، ويقع في منطقة خاضعة لسيطرة روسيا، في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، مما أدى إلى فيضانات في مساحات شاسعة من منطقة حرب وتهديد حياة عشرات الآلاف.
وألقت أوكرانيا بمسؤولية تفجير السد على روسيا، بينما قالت موسكو إن كييف خربت السد بإيعاز من الغرب للحد من إمدادات المياه لشبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا في 2014، ولصرف الانتباه عن هجوم مضاد متعثر.
Ads by
Ads by
وقال بعض المسؤولين المدعومين من روسيا إن السد ربما انهار من تلقاء نفسه.كييف: المياه غمرت نحو 600 كيلومتر من منطقة خيرسون
حاكم خيرسون: المياه تغمر 600 كيلومتر مربع من المنطقة
كييف وموسكو.. اتهامات متبادلة بشأن تفجير سد نوفا كاخوفكا
دمار سد كاخوفكا.. عواقب جسيمة وواسعة على الدول النامية
خطر محدق
جرفت المياه عددا لا يحصى من الألغام الأرضية التي زرعت خلال الحرب المستمرة منذ 15 شهرا، ولا أحد يعرف الآن مكانها.
ربما ما زالت في حقول الألغام أو قد تكون عالقة في طين النهر أوفي حقول وحدائق وطرق على مساحة شاسعة.
قال رئيس وحدة التلوث بالأسلحة في اللجنة الدولية للصليب الأحمر إريك تولفسن: "من قبل كنا نعرف أين توجد المخاطر. الآن لا نعرف. كل ما نعرفه هو أنها في مكان ما صوب المصب".
أضاف تولفسن في مقطع صوتي: "نشعر بالرعب عندما نشاهد الأخبار الواردة. هناك ألغام من الحرب العالمية الثانية عثر عليها تحت الماء في الدنمرك عام 2015 وكانت لا تزال نشطة".
خلفت الحرب في أوكرانيا، وهي الأكبر في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، كميات هائلة من الألغام والذخائر غير المنفجرة عبر مساحات شاسعة من البلاد، وهو خطر يحذر منه نشطاء منذ إرسال روسيا قواتها في فبراير من العام الماضي.
وحذر مركز مواجهة الطوارئ المدعوم من روسيا في منطقة خيرسون من أن خطر "انجراف الألغام وأشياء خطرة أخرى أمر ممكن"، وخيرسون من بين 5 مناطق في أوكرانيا أعلنت موسكو ضمها من جانب واحد.
وأضاف: "بمجرد أن تنحسر المياه، سنبدأ على الفور في الاستكشاف الهندسي للمناطق. لكن في الوقت الحالي ننصح بتوخي الحذر قدر الإمكان".
وخلال زيارة إلى مدينة خيرسون التي تضررت بشدة من الكارثة، الأربعاء، حذر نائب رئيس الوزراء الأوكراني أولكسندر كوبراكوف أيضا من المخاطر التي تشكلها الألغام العائمة، وكذلك من انتشار الأمراض والمواد الكيميائية الخطرة في مياه الفيضان.