2026-06-25 - الخميس
البوسنة تحسم مواجهة قطر بثلاثة أهداف مقابل هدف nayrouz سويسرا تحصد النقاط الثلاث أمام كندا في فانكوفر nayrouz القوات المسلحة الأردنية ترسل إمدادات طبية ولوجستية لمحطتي رام الله وجنين الجراحيتين nayrouz سلطات الاحتلال الإسرائيلي تستولي على 464 دونما شمالي رام الله بالضفة الغربية المحتلة nayrouz ديون القطاع العام الألماني تتجاوز 2.7 تريليون يورو في الربع الأول من 2026 nayrouz أمير الكويت يبحث مع وزير الخارجية الأمريكي تعزيز العلاقات ومستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط nayrouz فضيحة إحصائية: المنتخبات الأفريقية تنهار في مونديال 2026.. ومصر تكسر القاعدة بهذا التصنيف المفاجئ nayrouz فضيحة قبل المباراة.. السلطات الأمريكية تحتجز نجم إيران ومساعد المدرب في المطار nayrouz عاجل: اغتيال مراسل قناتي العربية والحدث في اليمن nayrouz عالم ألعاب الأطفال من الصين إلى العالم nayrouz «شيء وحيد» قادر على منع حرب عالمية ثالثة nayrouz الشواربة: توظيف التحول الرقمي ساهم بتحسين الخدمات وتعزيز الشفافية nayrouz القاضي يلتقي رؤساء وممثلي برلمانات عُمان والعراق والإمارات nayrouz وفاة طفل غرقاً في أحد الشاليهات بمحافظة جرش nayrouz الخدمات الطبية الملكية تنعى الطبيب العراقي محمد البلوه اثر حادث مؤسف nayrouz الجندي دبشي الجازي الحويطات.. بطل أردني أمضى ثلاثة أعوام أسيراً دفاعاً عن فلسطين nayrouz ورشة عمل بعنوان "العلاج بالضغط السلبي للجروح المزمنة" في مستشفى اللطرون العسكري...صور nayrouz جرائم حرب ومخدرات.. تفاصيل محاكمة ابن عم بشار الاسد nayrouz النقل البري: تشغيل مسارين من الزرقاء إلى الكرك والعقبة نهاية 2026 nayrouz الأردن يحتفل في مدريد بذكرى الاستقلال الـ80 ويعزز حضوره السياحي والثقافي nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأربعاء 24-6-2026 nayrouz العبادي يكتب الشيخ عناد الفايز في ذمة الله سبحانه: السيف الصارم الذي لم ينبُ nayrouz أبناء الشيخ فنخير الفايز ينعون فقيد الوطن الشيخ عناد محمد الفايز (أبو فايز) nayrouz وفاة الشيخ عناد محمد الفايز "أبو فايز" nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 23/6/2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الاثنين 22-6-2026 nayrouz وفاة محمود عليان القضاة (أبو مشعل) nayrouz وفاة الحاجة جميلة محمد شاهر العدوان (أم عيسى) وتشييع جثمانها في السليحي اليوم الاثنين nayrouz الحاجة لطيفة سالم العكايلة في ذمة الله nayrouz وفاة الرائد المتقاعد وصفي أبو زيتون nayrouz اللواء الرقاد يعزي مدير التوجيه المعنوي الأسبق بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاجة فليحة مفلح الدعجة زوجة الحاج بركات طويرش القايم الخريشا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 21-6-2026 nayrouz أسرة نيروز الإخبارية تعزي العميد الركن المتقاعد مخلص أبو مؤمن بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاج زيدان محمد الحويزان (أبو هايل) وتشييع جثمانه في الكتيفة nayrouz وفاة المهندس الشاب بشار أبو شلهوب nayrouz وفاة الحاجة ختام عبدالله الوكيل (أم عبدالله) nayrouz وفاة الشاب أيوب أبو سلامة الفقيه بحادث سير قرب العيزرية شرق القدس nayrouz شكر على تعاز بوفاة الحاج راكان الشوبكي nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 19 حزيران 2026 nayrouz

داودية يكتب في ذكرى الاغتيال

{clean_title}
نيروز الإخبارية :



في ذكرى الاغتيال
مقالتان عن ناجي العلي عام 1984، توقعت استشهاده في مقالة منهما.
سنابل حول ناجي العلي وحنظلة..

يكتبها: محمد داودية.

جاء دوري لكتابة هذه الزاوية هذا العدد. وكنت أهيء نفسي لكتابة تليق بهذه المجلة الشهرية وبقرائها. فداهمني نبأ إطلاق رصاصة الظلم على ناجي العلي الذي أكن له ولغسان كنفاني، مودة ليس لها شبيه في المودة التي أكنها لأي فنان. 
وإذا كنت قد تنبأت بالشهادة والاغتيال لناجي العلي قبل، فإنني أستميح القراء عذراً في نشر مقالتين نشرتهما في صحيفة "صوت الشعب".
الأول بعنوان "مرحباً ناجي العلي" في شهر أيلول 1984 والثاني "حول ناجي العلي مرآة النهار" في كانون الأول 1984.
المقالة الأولى:
مرحباً ناجي العلي.
نرفع قبعاتنا احترامنا لهذا "الناجي" حتى الآن !
ونجهر بصوتنا الواضح، أهلاً يا ناجي العلي.
كلما شاهدت كاريكاتيراً لهذا الفنان الناحل، كلما ازدادت خشيتي عليه، فهو مرشح للشهادة ومرشح للغياب الثقيل، مرشح لهذا إلى حد شديد الوضوح، يبعث الرعدة في البدن.
ناجي العلي فنان لا يحمل ضغينة لأحد وليس ناجي العلي متورطاً بصفقة فردية ما، تؤلب عليه مافيا التجارة أو السلاح. ناجي العلي متورط وطفله حنظلة، في صفقة الدفاع عن الإنسان وعن الأفق وعن الهواء والفضاء. 
فما أكثر أعداءك، ناجي العلي !
وليست كوابيس أحلام أن أربط بين ناجي العلي وبين الشهيد غسان كنفاني الذي أسكتته الصهيونية إنهما توأمان، ويملكان ذات الشفافية وذات الصدامية وذات الرغبة في اللعب بدمهما، ولذلك فهما شهيد ومشروع شهيد.
قلبي على ناجي، ولست بوماً لأزعق في هذا الخراب، بل أزعم أنني أملك القدرة غير الاستثنائية للربط بين المقدمات والنتائج، وها هي ذي تكاد تطبِق وتنطبق على ناجي.
ذات يوم، تلقى رجل تهديداً من عصابة سياسية مشهورة بالذبح، فهرع الأصدقاء إلى ذلك الرجل يطلبون منه أن يرحم نفسه، أو أن يرحم أولاده على أقل تقدير، كي يتوقف أعضاء العصابة عن مطاردته. 
قال لهم: إنني أنا الذي يطاردهم، ورغم أنني فرد فإنني أقض مضاجعهم، ولو توقفت عن مطاردتهم فسيهرعون إلي يطلبون الود !
ولأن ناجي العلي لا يقايض ولأنه لا يتخلى عن تلك السخرية الماحقة المذهلة، فإنه لا يكف عن مطاردة أعداء الحياة مهما موهوا وأياً كانت الأدوات والشعارات التي يرفعونها.
أليس يكبر (حنظلة) الصغير لا ناجي؟ أليس يحضر ويشهد كل شيء؟ أليس يختزن الشرارة والفكرة والموقف؟
مبارك طفلك، إذن، مبارك أنت دائماً، وأهلاً بك في صدر البيت.
(صحيفة صوت الشعب- أيلول 1984). 
المقالة الثانية:
حول ناجي العلي مرآة النهار.
أتحدث كمواطن أردني، لا ككاتب في صحيفة يسعى إلى الترويج الرخيص لها، فأقول:
أنا مدين للزميل محمد كعوش بالكثير، فهو الذي استضاف صديقه الفنان ناجي العلي وطفله حنظلة على صفحات هذه الجريدة التي أدين لها أيضاً لأسباب كثيرة من أبرزها هذا السبب.
لقد قدمت "الشعب" ناجي العلي للقارئ الأردني الذي لا يطالع "القبس" الكويتية أو صحيفة "السفير" اللبنانية حيث يرسم ناجي.
كان ناجي العلي، معروفاً في أوساط "الانتلجنسيا" الأردنية فقط.
كان محاصراً بهم، غير أن "الشعب" أدخلته إلى الحواري والأزقة والأرياف والبوادي والمخيمات في الأردن، فأصبح قريباً إلى درجة تحس معها أنه يمسك بيدك إذ يرسم بها ويلمس روحك إذ يرسم ويرسم لها.
صار حنظلة الصغير، الشاهد اليقظ الذي يختزن، ثم ينمو، طفلنا كلنا الذي نرجو له أن يكبر ليمسك بتلابيب هذا العالم الذي قسم أيام السنة قسمة عجيبة، فجعل 364 يوماً من أيام السنة لاضطهاد الشعب الفلسطيني، ثم جعل يوماً واحداً من أيام السنة للتضامن مع الشعب العربي الفلسطيني. 
ناجي العلي وطفله حنظلة، يحملان الفرح الدسم ويوزعانه في الجامعة الأردنية اليوم، حيث يفتتح معرض رسوماته، يحملان الفرح، ليس إلا، فلم يحمل هذا "الكهل" ناجي وذاك "النمرود" حنظلة، برغم صلافة الواقع، لم يحملا غير الفرح والبشارة.
قبل أعوام، أقيم معرض للكتاب في بيروت، وكان كتاب رسومات ناجي العلي اكداسا في مدخل المكان.
تريث الزوار وقرروا أن يتجولوا في المعرض أولاً ثم يبتاعوا كتاب ناجي وهم في طريقهم إلى مغادرة المكان، غير أنهم بوغتوا، إلى حد لا يصدق فقد اختفى الكتاب، لم تصادره الشرطة أو عصابات الكتائب، لا، بل (صادره) الجمهور اللبناني الذي يعرف ناجي جيداً.
في معرض مشابه أقيم في الكويت، كان الطلب على كتاب ناجي العلي، أكثر من الطلب على كتب نزار قباني! نعم نزال قباني (أبو ندهتين) ملوع العذارى و(البييع) الأكثر رواجاً في الوطن العربي، فأي فرح أكبر من هذا أيها الأحباب؟ّ
وأي محبة أكبر من هذه، لك يا ناجي؟!
عندما احتل الصهاينة صيدا إبان غزو لبنان طلبوا من أهل صيدا التجمع على شاطئ البحر، فخرج ناجي وزوجته وابنه مع الخارجين.
لم (يلتقش) جنود الغزو لرجل يجلل الشيب كل شعره، احتجزوا ابنه وزوجته مع من احتجزوا وطردوا الرجل "الكهل" الذي جهلوا حجم أصالته في مقارعتهم: 
- قوم يا ختيار، امشي من هون!
فمشى ناجي الذي لم يسأله الصهاينة حتى عن اسمه وأفلتوا صيداً ثميناً في صيدا، آنذاك.
في بيروت كان الخبر أن الصهاينة (صفوا) ناجي العلي، وصار حزن، صار حزن كبير.
ظل ناجي العلي يرسم في أقبية بيروت السرية طيلة سبعة شهور بعد ذلك وهو متخف عن عيون الصهاينة (كل الصهاينة!) إلى أن حمله الأحرار على السفر إلى الكويت.
ولم يهدأ ناجي، فليس له أن يهدأ.
أيها الطالع من التجربة ومن روح هذا الشعب العظيم، أيها الذاهب في التجربة وفي روح هذا الشعب العظيم، أيها الابن البار للحرية، مرحى لك.
ولنقل معاً: لينج ناجي من الشرير.
(صحيفة صوت الشعب كانون الأول 1984).