2026-01-26 - الإثنين
عقد قران الدكتور أحمد الحجيلان الجبور...الف مبارررك nayrouz مودريتش يُنقذ ميلان بتمريرة حاسمة في الدوري الإيطالي بعد تعادل مثير ضد بيزا nayrouz ترتيب الدوري الايطالي: الانتر أكبر المستفيدين محلقا بالصدارة nayrouz قِصّة تتوج توسّعها العالمي بشراكة رسمية مع نادي روما الإيطالي nayrouz كونتي ينتقد التحكيم بعد خسارة نابولي أمام يوفنتوس 3-0 nayrouz ماجواير: الفوز على آرسنال كان حاسمًا و"كاريك" أعاد للفريق التماسك nayrouz أرتيتا: مباراتنا أمام مانشستر يونايتد تحولت لفوضى.. ودفعنا الثمن nayrouz تشابي ألونسو: السبب الرئيسي في رحيله عن ريال مدريد nayrouz أندريك يحرز هاتريك في مرمى ميتز بالدوري الفرنسي nayrouz بلال الشرمان ينال درجة الماجستير في التغير المناخي والزراعة المستدامة" nayrouz واتساب تُطور ميزة جديدة لعرض رسائل المجموعات للأعضاء الجدد nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 26 كانون الثاني 2026 nayrouz أطعمة طبيعية تعزز جهاز المناعة وتحمي الجسم من أمراض الشتاء nayrouz الجيش السوري يتهم قسد بخرق وقف إطلاق النار و"يدرس خياراته" nayrouz الحويان تكتب: من 'دافوس' إلى 'عمان'.. حوكمة الكفايات وربط النتائج.. الأردن في مسار 'اقتصاد الصمود' 2026 nayrouz فوائد الاستحمام بالماء البارد في فصل الشتاء… تعرف عليها nayrouz مدير الخدمات يرعى ورشة "التصوير بالأمواج فوق الصوتية لأمراض المفاصل والروماتيزم"...صور nayrouz دراسة بريطانية: نقص ”فيتامين د” يرفع مخاطر الاستشفاء من أمراض الجهاز التنفسي nayrouz مفاجأة علمية.. لقاح الحزام الناري يخفض مؤشرات الالتهاب المرتبطة بتقدم العمر nayrouz أبو سويلم يهنئ أشرف النعيمات بمناقشة رسالة الماجستير nayrouz
وفيات الأردن اليوم الإثنين 26 كانون الثاني 2026 nayrouz عائلة أرسلان تنعى وفاة الأميرة نجوى مجيد أرسلان في لبنان nayrouz المحامي سليمان القرعان وأبناؤه يعزون عشيرة الغويريين nayrouz النائب السابق فرحان الغويري ينعى شقيقه ذياب نومان (أبو خالد) nayrouz الجبور ينعى والدته الحنونة في ذكرى مرور عام على وفاتها nayrouz وفاة الحاجة خديجة أحمد الضمور، أرملة المرحوم محمود مذهان الجبور nayrouz فاجعة تهزّ الأردن: رحيل المحامية زينة المجالي يشعل الحزن ويُغرق منصات التواصل بالسواد nayrouz الإعلامي خالد فارس القرعان مقدم البرامج في الاذاعة الأردنية في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 25-1-2026 nayrouz سأبقى أنتظرك نورا ترثي والدها بكلمات حزينة ومؤلمة nayrouz الحاج ابراهيم هزاع مقدادي "ابو بشار" في ذمة الله nayrouz 3 وفيات من أبناء محافظة الطفيلة بحادث سير أليم على الطريق الصحراوي... "اسماء " nayrouz خالد باير جويق الشرفات "ابو نواف" في ذمة الله nayrouz وفاة الشاب محمد نهاد مفلح السبيله في حادث سير مؤسف nayrouz قبيلة بني صخر وعشيرة الخضير تشكران المعزين بوفاة المهندس سالم صياح الخضير nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 24 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة الناقد الأدبي الأردني محمد سلام جميعان nayrouz نيروز الجبور تُعزي شمس السواريه بوفاة خالها nayrouz وفاة خبير الطقس حسن كراني أحد أبرز مقدمي النشرات الجوية في التلفزيون السعودي سابقًا nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 23-1-2026 nayrouz

داودية يكتب في ذكرى الاغتيال

{clean_title}
نيروز الإخبارية :



في ذكرى الاغتيال
مقالتان عن ناجي العلي عام 1984، توقعت استشهاده في مقالة منهما.
سنابل حول ناجي العلي وحنظلة..

يكتبها: محمد داودية.

جاء دوري لكتابة هذه الزاوية هذا العدد. وكنت أهيء نفسي لكتابة تليق بهذه المجلة الشهرية وبقرائها. فداهمني نبأ إطلاق رصاصة الظلم على ناجي العلي الذي أكن له ولغسان كنفاني، مودة ليس لها شبيه في المودة التي أكنها لأي فنان. 
وإذا كنت قد تنبأت بالشهادة والاغتيال لناجي العلي قبل، فإنني أستميح القراء عذراً في نشر مقالتين نشرتهما في صحيفة "صوت الشعب".
الأول بعنوان "مرحباً ناجي العلي" في شهر أيلول 1984 والثاني "حول ناجي العلي مرآة النهار" في كانون الأول 1984.
المقالة الأولى:
مرحباً ناجي العلي.
نرفع قبعاتنا احترامنا لهذا "الناجي" حتى الآن !
ونجهر بصوتنا الواضح، أهلاً يا ناجي العلي.
كلما شاهدت كاريكاتيراً لهذا الفنان الناحل، كلما ازدادت خشيتي عليه، فهو مرشح للشهادة ومرشح للغياب الثقيل، مرشح لهذا إلى حد شديد الوضوح، يبعث الرعدة في البدن.
ناجي العلي فنان لا يحمل ضغينة لأحد وليس ناجي العلي متورطاً بصفقة فردية ما، تؤلب عليه مافيا التجارة أو السلاح. ناجي العلي متورط وطفله حنظلة، في صفقة الدفاع عن الإنسان وعن الأفق وعن الهواء والفضاء. 
فما أكثر أعداءك، ناجي العلي !
وليست كوابيس أحلام أن أربط بين ناجي العلي وبين الشهيد غسان كنفاني الذي أسكتته الصهيونية إنهما توأمان، ويملكان ذات الشفافية وذات الصدامية وذات الرغبة في اللعب بدمهما، ولذلك فهما شهيد ومشروع شهيد.
قلبي على ناجي، ولست بوماً لأزعق في هذا الخراب، بل أزعم أنني أملك القدرة غير الاستثنائية للربط بين المقدمات والنتائج، وها هي ذي تكاد تطبِق وتنطبق على ناجي.
ذات يوم، تلقى رجل تهديداً من عصابة سياسية مشهورة بالذبح، فهرع الأصدقاء إلى ذلك الرجل يطلبون منه أن يرحم نفسه، أو أن يرحم أولاده على أقل تقدير، كي يتوقف أعضاء العصابة عن مطاردته. 
قال لهم: إنني أنا الذي يطاردهم، ورغم أنني فرد فإنني أقض مضاجعهم، ولو توقفت عن مطاردتهم فسيهرعون إلي يطلبون الود !
ولأن ناجي العلي لا يقايض ولأنه لا يتخلى عن تلك السخرية الماحقة المذهلة، فإنه لا يكف عن مطاردة أعداء الحياة مهما موهوا وأياً كانت الأدوات والشعارات التي يرفعونها.
أليس يكبر (حنظلة) الصغير لا ناجي؟ أليس يحضر ويشهد كل شيء؟ أليس يختزن الشرارة والفكرة والموقف؟
مبارك طفلك، إذن، مبارك أنت دائماً، وأهلاً بك في صدر البيت.
(صحيفة صوت الشعب- أيلول 1984). 
المقالة الثانية:
حول ناجي العلي مرآة النهار.
أتحدث كمواطن أردني، لا ككاتب في صحيفة يسعى إلى الترويج الرخيص لها، فأقول:
أنا مدين للزميل محمد كعوش بالكثير، فهو الذي استضاف صديقه الفنان ناجي العلي وطفله حنظلة على صفحات هذه الجريدة التي أدين لها أيضاً لأسباب كثيرة من أبرزها هذا السبب.
لقد قدمت "الشعب" ناجي العلي للقارئ الأردني الذي لا يطالع "القبس" الكويتية أو صحيفة "السفير" اللبنانية حيث يرسم ناجي.
كان ناجي العلي، معروفاً في أوساط "الانتلجنسيا" الأردنية فقط.
كان محاصراً بهم، غير أن "الشعب" أدخلته إلى الحواري والأزقة والأرياف والبوادي والمخيمات في الأردن، فأصبح قريباً إلى درجة تحس معها أنه يمسك بيدك إذ يرسم بها ويلمس روحك إذ يرسم ويرسم لها.
صار حنظلة الصغير، الشاهد اليقظ الذي يختزن، ثم ينمو، طفلنا كلنا الذي نرجو له أن يكبر ليمسك بتلابيب هذا العالم الذي قسم أيام السنة قسمة عجيبة، فجعل 364 يوماً من أيام السنة لاضطهاد الشعب الفلسطيني، ثم جعل يوماً واحداً من أيام السنة للتضامن مع الشعب العربي الفلسطيني. 
ناجي العلي وطفله حنظلة، يحملان الفرح الدسم ويوزعانه في الجامعة الأردنية اليوم، حيث يفتتح معرض رسوماته، يحملان الفرح، ليس إلا، فلم يحمل هذا "الكهل" ناجي وذاك "النمرود" حنظلة، برغم صلافة الواقع، لم يحملا غير الفرح والبشارة.
قبل أعوام، أقيم معرض للكتاب في بيروت، وكان كتاب رسومات ناجي العلي اكداسا في مدخل المكان.
تريث الزوار وقرروا أن يتجولوا في المعرض أولاً ثم يبتاعوا كتاب ناجي وهم في طريقهم إلى مغادرة المكان، غير أنهم بوغتوا، إلى حد لا يصدق فقد اختفى الكتاب، لم تصادره الشرطة أو عصابات الكتائب، لا، بل (صادره) الجمهور اللبناني الذي يعرف ناجي جيداً.
في معرض مشابه أقيم في الكويت، كان الطلب على كتاب ناجي العلي، أكثر من الطلب على كتب نزار قباني! نعم نزال قباني (أبو ندهتين) ملوع العذارى و(البييع) الأكثر رواجاً في الوطن العربي، فأي فرح أكبر من هذا أيها الأحباب؟ّ
وأي محبة أكبر من هذه، لك يا ناجي؟!
عندما احتل الصهاينة صيدا إبان غزو لبنان طلبوا من أهل صيدا التجمع على شاطئ البحر، فخرج ناجي وزوجته وابنه مع الخارجين.
لم (يلتقش) جنود الغزو لرجل يجلل الشيب كل شعره، احتجزوا ابنه وزوجته مع من احتجزوا وطردوا الرجل "الكهل" الذي جهلوا حجم أصالته في مقارعتهم: 
- قوم يا ختيار، امشي من هون!
فمشى ناجي الذي لم يسأله الصهاينة حتى عن اسمه وأفلتوا صيداً ثميناً في صيدا، آنذاك.
في بيروت كان الخبر أن الصهاينة (صفوا) ناجي العلي، وصار حزن، صار حزن كبير.
ظل ناجي العلي يرسم في أقبية بيروت السرية طيلة سبعة شهور بعد ذلك وهو متخف عن عيون الصهاينة (كل الصهاينة!) إلى أن حمله الأحرار على السفر إلى الكويت.
ولم يهدأ ناجي، فليس له أن يهدأ.
أيها الطالع من التجربة ومن روح هذا الشعب العظيم، أيها الذاهب في التجربة وفي روح هذا الشعب العظيم، أيها الابن البار للحرية، مرحى لك.
ولنقل معاً: لينج ناجي من الشرير.
(صحيفة صوت الشعب كانون الأول 1984).