2026-03-06 - الجمعة
في أجواء رمضانية إيمانية… أوقاف جرش تكرّم طلبة دار القرآن في مسجد الحازية القديم nayrouz وفاة الشيخ مليح دريزي دريبي الزبن nayrouz التشويش العسكري في حرب إيران يربك حركة السفن العالمية nayrouz عناب يكتب في زمن الفوضى الإقليمية… الأردن عنوان الثبات nayrouz صفارات الإنذار تتسبب بتأخير انطلاق مباراتين في الدوري الأردني nayrouz ليفاندوفسكي يستلهم دروس غوارديولا ويستعد لتقرير مستقبله مع برشلونة nayrouz كوبارسي: برشلونة ما زال يثق بأسلوب فليك nayrouz الملك للرئيس التشيكي : يجب منع استغلال الصراع لفرض واقع جديد في الضفة والقدس وغزة nayrouz هاري ماغواير مهدد بفقدان المشاركة في كأس العالم nayrouz جوقة "نغم" تحيي أمسية إنشادية روحانية ضمن برنامج أمسيات رمضان في جرش nayrouz العميد الركن مشهور الطراونة يستذكر أولى أيامه في ساحل العاج ضمن مهمة إنسانية nayrouz ما هي علاقة القرابة بين الحوري والحوارات nayrouz محافظ الإسكندرية يشارك في الإفطار الرمضاني السنوي بكلية الهندسة جامعة الإسكندرية...صور nayrouz دول الخليج تبحث عن سبل لتخفيف الأعباء المالية الناتجة عن الحرب nayrouz ارتفاع أسعار النفط عالميا.. 90 دولارا سعر برميل برنت nayrouz العدل الأمريكية تنشر وثائق تتضمن اتهامات لترمب بقضية إبستين nayrouz واشنطن: لدينا مخزونات كافية من الأسلحة ونسير للسيطرة على المجال الجوي الإيراني nayrouz السفارة الأميركية في عمّان تلغي مواعيد التأشيرات حتى إشعار آخر nayrouz "تجارة الأردن": السلع متوافرة في السوق المحلي ولا مبرر لارتفاع الأسعار nayrouz ترمب: سأختار القائد القادم لإيران ببساطة كما فعلت في فنزويلا nayrouz
وفيات الأردن اليوم الجمعة 6-3-2026 nayrouz وفاة الحاج سالم سلامة الصقور أحد أبرز وجهاء الطفيلة عن عمر تجاوز 100 عام nayrouz وفاة محمد خالد المطيرات والدفن في الجيزة nayrouz وفاة الحاج محمد بشير عبدالغني يعقوب الحموري (أبو عامر) nayrouz تعازي أبناء المرحوم نورس المجالي بوفاة العالم الدكتور أحمد فريد أبو هزيم nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 5-3-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والدة المقدم إسماعيل خليف العنزي nayrouz وفاة الشاب عمار سعود القرالة "أبو فيصل" إثر حادث سير مؤسف nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 4-3-2026 nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى زوج مشرفة تربوية nayrouz وفاة الحاج يوسف الدرادكة ونجله إثر حادثة تسرب غاز في السلط nayrouz وفاة الحاج سلامة بوسف فلاح الحنيطي nayrouz وفاة الشاب فارس محمد العريمي الخضير nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 3-3-2026 nayrouz وفاة الحاج خالد أحمد الرفيفة السواعير والدفن غدا في أم القطين nayrouz وفاة المحافظ السابق زياد شتيان القبيلات "أبو أكرم" nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 2-3-2026 nayrouz وفاة أحد رجالات الوطن.. العميد المهندس أحمد سالم الطعاني nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 1-3-2026 nayrouz وفاة نايل عوض القعيشيش الجبور nayrouz

مطربة وفيلسوفة في آن معاً

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
د.احمد رفيق عوض
رئيس مركز الدراسات المستقبلية في جامعة القدس

عندما كتب الراحل ادوارد سعيد عن تحية كاريوكا صورها نموذجاً للمتغيرات الاجتماعية والسياسية التي تميزت بالاضطراب والخلخلة والبحث عن معان ومضامين، ولكنه لم ينسَ ان يشير الى مزاياها الشخصية التي جعلت منها استثناءاً في عالم الفن وعالم  السياسة ايضاً، وعندما كتبت الشاعرة والمترجمة اللبنانية جمانة حداد مقالها عن احدى نجمات الاباحية العربية، يمكن القول انها دافعت عنها عند مقارنتها بمن يبيع شرفه وارضه من المسئولين وغيرهم، والحقيقة ان الكتابة عن "الفنانات" كان قديما جدا ، ذلك ان الاصبهاني في اغانيه كتب عن "فنانات" مكة والمدينة ابان الحكم الاموي، وصور الاصبهاني بقلم جريء يصل الى حد التبذل سلوك هؤلاء الفنانات والشاذين وتصرفاتهم العلنية كتعبير عن انفلات وتحلل من صرامة الدولة الراشدية وذلك لاسباب لا تخفي على احد. اقول هذا بمناسبة الحديث عن مطربة خليجية جريئة واشكالية تطلق اراءها السياسية والفكرية والدينية كما تطلق جسدها امام كاميرا التيك توك او غيره، وهي تتحدث في كل شيء، الفلسفة والدين وعلم الاجتماع وعلم الاجنة وعلم الانثروبولوجيا ايضاً، وفي حوار بينها وبين اعلامية خليجية اخرى، لم تستطع هي ولا محاورتها من تحديد مكان المسجد الاقصى ولا المسافة بين القدس وتل ابيب ، وتحدثتا عن الاحتلال بكثير من الاريحية وعدم الرفض او الاستنكار.
هذه المطربة الفيلسوفة التي تحتل مساحات كبيرة من شاشات الاعلام الرسمي والاهلي وتظهر على رسائل التواصل الاجتماعي"بكامل مشمشها" على رأي محمود درويش لا تبخل علينا ولا على  الاجيال الجديدة باطلاق الحكم والرؤى والمواقف التي تدعو الى الانطلاق وتدمير الماضي والسخرية من الواقع وعبادة الحرية التي لا تتعدى حرية الجسد او حرية ترك المعتقد . واذا اضفنا الى اقوال هذه الفليسوفة ما تتفوه به فنانات وفنانين غيرها حول المساكنه وحرية ما قبل الازواج وتأييد المثلية وانكار الاديان او بعض ما جاء فيها، فاننا امام موجه خطيرة من موجات الهدم المجاني دون الرغبة بالبناء ودون وجود بدائل حقيقية او رؤية صلبة للانطلاق منها.
ان هذا التحلل والانحلال ، حيث يُسند الامر الى غير اهله، وحيث المطلوب هو التشكيك والتحطيم يشبه تماما ما يجري في مستويات اخرى، مثل انتشار القراءات الباطنية التأويلية للقرآن الكريم حيث يمكن تمزيق النص او تحريفه او تطويعه لكل هوى ولكل مصلحة، وحيث انتشار دعوات التطبيع المجاني حيث يغيب المقدس والمحظور والمسموح، وحيث تغيب حدود المصلحة وحدود الكرامة ايضاً، وحيث تنتشر ثقافة الاستهلاك والسلعة والشعبوية والعري، وحيث يتم تدمير المجتمع ذاته من خلال تكدسه في المدن بحثاً عن الربح السريع او الاعتماد على الدولة المرهقة المثقلة التي تعاني من كل شيء سوى مراكمتها للقوة الغاشمة ، فيما يتم افقار الريف وتخريبه ، وحيث تنتشر ثقافة التطرف والتكتل والتقوقع على حساب قيم الجماعة والوطن والدولة، ان هذا التخريب المتعدد الجوانب، المتشابه في النتيجة المختلف في الادوات يقود الى واقع كارثي تماماً، الى درجة ان كل من في  الكوكب يعتدي علينا وعلى ثقافتنا ، فهناك من يمزق المصحف ويصر على ذلك ، وهناك من يعتدي على المسلمين ويذبحهم ويحرقهم دون محاسبة وهناك من يعلن معاداته الرسمية للمسلمين وثقافتهم ومساجدهم، ولكننا في المقابل نقدم له كل المساعدة والعون، فعندما تكون المطربة فيلسوفة ، تعلمنا مبادئ الحرية واهمية المغامرة والبحث عن الجديد وكسر المألوف ، فان هذه الفانتازيا تنسحب على كل شيء، فتدمير الدولة وتفكيك المجتمع، والارتماء في حضن المحتل مرة اخرى، والانبهار والانسحاق امام الاجنبي وانتظار الحلول منه وتلقي مساعداته والاستقواء به، يجعل من واقعنا على ما نحن  عليه، ولا ألوم هذه المطربة الفيلسوفة ولا اسخر منها ولا اهينها، فهي نتيجة وليست سبباً، وفي بعض الاحيان قد تكون النتائج اغرب واعجب من اسبابها، ولحسن الحظ او لسوءه، فان وسائل الاتصال الجديدة فجرت كوامن كل شيء واخرجت اسوأ ما في الانسان او  اظهرت جانبه الذي لا يظهره على الناس، يقول منظرو الاعلام – او بعضهم  على الأقل- ان الوسيلة الاعلامية تغير المجتمع رغماً عنه، وبعيداً عن مناقشة هذا القول، الا ان هذه الوسائل، اردنا ام لن نرد، جعلت منا جميعاً ، مطربين وفلاسفة وندعم التطبيع المجاني والباذنجاني والتطبيع الكلي والتطبيع النصفي والتطبيع نصف استواء تطبيع لم يعد شبراً من الارض، ولا حرر حجراً من الاقصى، ولكننا نصر على تسميته مصلحة او استرضاءاً او وقاية او استجلابا لمنفعة او دفعاً لضرر.. ولا حول ولا قوة  الا بالله العلي العظيم.