2026-02-01 - الأحد
موسكو تجدد رفضها نشر أي قوات غربية في أوكرانيا nayrouz بزشكيان: الحرب ليست في مصلحة أي طرف والتهديد والقوة لن يجبرا إيران على التفاوض nayrouz استراليا المفتوحة: لقب زوجي السيدات لميرتنس وجانغ nayrouz وزارة الأوقاف تنفذ 870 عقوبة بديلة خلال 2025 بالشراكة مع وزارة العدل nayrouz "وول ستريت جورنال": البنتاغون والبيت الأبيض يضعان خططا عسكرية مشتركة لضرب إيران nayrouz العقيل يتابع تشكيل الفرق التطوعية في المدارس. nayrouz الجيش الصيني في حالة استنفار nayrouz أبطال نادي الاستقلال يبدعون في ماراثون دبي الدولي nayrouz من ذاكرة الأمن العام: استقبال جلالة الملك عبدالله الثاني في أكاديمية الشرطة الملكية nayrouz مصادر: مبعوث ترامب الخاص للعراق يغادر منصبه nayrouz كم بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 في السوق المحلية اليوم؟ nayrouz ارتفاع أرباح مجموعة بنك الإسكان الى 158 مليون دينار في عام 2025 والتوصية بتوزيع 30% أرباحاً على المساهمين nayrouz استشهاد فلسطيني جراء الاستهداف الإسرائيلي جنوب غزة nayrouz تربية البادية الشمالية الغربية تنظم وقفة احتفالية بعيد ميلاد الملك عبدالله الثاني nayrouz افتتاح معبر رفح أمام الأفراد على نحو محدود nayrouz مجلس النواب العراقي يعقد اليوم جلسة لانتخاب رئيس الجمهورية nayrouz دكتور بزبز - يكتب: الكرك الأبيّة… حين تكتب التربية عهدها للملك، وتنهض القيادة بحجم الوطن. nayrouz الفاهوم يكتب قانون تنظيم العمل المهني 2026 بين ضبط السوق وبناء قيمة مهنية مستدامة nayrouz العراق والتحديات الأمنية ما بعد انسحاب قوات التحالف الدولي nayrouz زلزال بقوة 5.2 درجة يضرب جنوب محافظة بوشهر جنوبي إيران nayrouz
وفاة الحاجة حمده زعل عوان الجعارات ام محمد. nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 1-2-2026 nayrouz وفاة الشاب أنور محمد سليم الحكيم الربابعه nayrouz وفاة الشاب محمود الصادق إثر أزمة قلبية حادّة في القدس nayrouz بلدية السرحان تعزي الزميلة سوسن البيالي بوفاة عمّتها nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 31-1-2026 nayrouz رحيلٌ موجِع.. وفاة الشاب المهندس جعفر هايل الفقراء nayrouz وفاة العقيد الطيار علي جابر الدراجي بعد مسيرة مشرّفة في خدمة الجيش العراقي nayrouz حين يغيب أهل الفجر… الحاج عيسى السوالقة حاضرٌ بالدعاء nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 30-1-2026 nayrouz الخريشا : في أربعينية الفقد… حين ينكسر الظهر ولا يُرى الكسر nayrouz وفاة الشاب يعقوب محمد الدبوبي "ابو حمود" nayrouz رحل وهو ينادي للصلاة.. وفاة الشيخ محمد ناصر الهقيش بني صخر خلال أذان العصر nayrouz وفاة الحاج عودة عبد الهادي الحسينات المناصير nayrouz وفاة الشاب محمد فتحي الغباشنة اختناقًا بتسرّب غاز المدفأة في بلدة سموع nayrouz حزنٌ يخيّم على إربد بعد وفاة أربعة أطفال بحريق خيمة في حوّارة nayrouz وفاة وليد محمود ملكاوي "أبو عمرو" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 28 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة الأستاذ الدكتور كميل أفرام أحد أبرز أطباء النسائية والتوليد في الأردن إثر نوبة قلبية nayrouz محكمة بداية عجلون تنعى وفاة والدة القاضي محمد العكور nayrouz

يا محيسن .. هذه البلاد ليست لنا

{clean_title}
نيروز الإخبارية :  

كتب : محمد عبدالكريم الزيود 

ذات أيلول من عام ١٩٩٥ قالها لي الرقيب محيسن شاتي حواش ونحن نقف عند أحد الكمائن في الحدود الشمالية : "يا سيدي هاي البلاد ماهي إلنا " .. قالها لي بلهجة أهل الجبل الدافئة ، وقلبه يعتصره الألم لظلم مسّه وعينه كالصقر على الحدود ، وقلبه مملوء بحب البلاد وأهلها .
نعم يا محيسن هذه البلاد ليست لنا ، تضيق بنا ، مقسومة على حد الهوى ، لهم الوطن ولنا الوطنية ، لنا الكدّ والتعب ، ولهم جني العنب .. في أيلول يا محيسن فصولني من وظيفتي في جامعة خاصة ، في بلادنا رأس المال الجشع هو من يتحكم ويحكم ويرسم ، هل رأيتهم كيف يغازلون رجال الأعمال والبانكرز ، وهؤلاء يعاملوك على الهوية وعلى فصيلة الدم ، أربع سنوات وأنا خريج جامعة من أول ٥٠٠ جامعة في العالم ، لديّ ١٤ بحثا منشورا في مجلات عالمية ، تسع رسائل ماجستير أشرفت عليها ، و٢٣ مناقشة لأخرى ، شاركت في مؤتمرات دولية ومئات الورشات العلمية ، وفجأة تجد نفسك في الشارع ، فقط في بلادنا تتواطئ الوزارات والهيئات الرقابية مع رأس المال وتسبّل عيونها أمام مالكيها ويتركوك أنت وشهاداتك وطموحك تقاتل وحدك ..
لمن نشتكي يا محيسن ، وتذكر أننا أكلنا طعام الغداء يوما وقد وصل بعد غروب الشمس ، وقد خالطه التراب ولكننا كنّا راضيين وننكر أنفسنا ونقول الحمدلله الدنيا بخير وبلادنا تستحق وأكثر .
لا أعرف يا محيسن أين أنت الآن ، قلت لي سأشتري شلية غنم بعد التقاعد ، ربما تسرح بهنّ في صحاري بوادينا التي أفقروها من كل شي ، إلا من الكرامة والطيب .. في هذا الأيلول أيضا يا محيسن تقدمت لمقابلة في جامعة حكومية ، كنت أتابع طلبي بها منذ سبعة شهور .. كنت الأول على ٥٧ تقدموا لها ، مررت بكل المراحل وإجتزتها، دخلت القاعة وفي لحظات وأنا أستمع لأسئلة اللجنة ، تخيّلت أن الوظيفة ليست أستاذا جامعيا يشبه عملي لسنوات في البحث والتدريس والتدريب والإدارة الأكاديمية ، وإنما رائد فضاء ، ولم يبقَ إلا أن يدخلوني غرفة الجاذبية، كل الأسئلة تحملتها وأجبت عليها إلا سؤال أحدهم ما علاقة خبرتك السابقة بالجيش بالإدارة ، طفرت من عيني دمعة ، ولم يعرف أن الجيوش هي أصل مدارس ونظريات الإدارة ، وأن أربعة من رؤوساء الوزراء في الأردن كانوا من العسكريين ، ومنهم من أصبح رئيس جامعة ، ما المشكلة ، وأنا أحمل المؤهلات ، وطفت العالم وكنت يوما ضابط خلية إنتخابات الرئاسة في هاييتي مع الأمم المتحدة ، وأنني ذهبت وتغربت عند مطلع الشمس، طامحا مثل كل الأردنيين الذين حفروا بالصخر، وصنعتُ خبرة أكاديمية في الإبتكار والريادة يعرفها زملائي وطلابي الذين بكوا عندما علموا أنني تركت الجامعة .. 
عرفت يا محيسن أنهم لا يريدونني وأنا مررتُ بكل مراحل الوظيفة على مدار سبعة شهور ، وأنا الأول في كشف المفاضلة ويقولون الرئيس سيلغي الإعلان ، سرقوا وظيفتي يا محيسن ، وسرقوا تعبي على مدار سنوات بنيتها بحب وخدمة البلاد وأهلها .
ماذا يريدون منا أن نكره بلادنا لأننا ظلمنا ، هل نقف بالشارع مثل الكثيرين الذين حملوا اللافتات وشتموا الوطن وكوفئوا بالمناصب .. هل يراهنون على صمتنا ، ونحن الذين ما كنّا يوما إلا سياجا من محبة وحملنا دمنا فوق البنادق لنحمي أسوار بلادنا ، ثم ما كان قلمنا إلا في المقدمة نذود به عندما يختبئ أصحاب المنافع والتي تاجرت بهم الدولة فخذلوها عند أول مطب .
يا محيسن تظلمنا بلادنا لأننا نحبها ، بلادنا كما قلت لي يوما وقد مسّك الظلم ، ليتني أعرف مكانك وألحق بك وبغنمك ، أبحث عن عمل عندك، وأحضر كل شهاداتي وأبحاثي ونشعل نارا بها ونصنع إبريق شاي ، على طرف بيتك في تلك البوادي ونشرب ونبكي على وطن خذلنا ، نعم خذلنا وما زلنا نحبه .