نيروز الإخبارية : أفادت الحكومة الأرمينية في بيان لها اليوم الثلاثاء، أن 19 ألف شخص وصلوا من إقليم ناغورنو كاراباخ ذي الغالبية الأرمنية، الذي سيطرت عليه أذربيجان بعد هجوم خاطف الأسبوع الماضي.
وقالت السلطات الأرمينية في حصيلة محدّثة: أنه "حتى 26 سبتمبر الثلاثاء دخل 19 ألف شخصا نزحوا قسرًا من ناغورنو كاراباخ، مؤكدة أنها توفر المساكن لهم.
فيما أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، خلال بيان اليوم الثلاثاء، إن انفجارا في مستودع للوقود في ناغورنو كاراباخ أدى إلى مقتل 20 شخصا على الأقل وإصابة مئات الأشخاص بحروق، مشيرة إلى أنه تم نقل بعض الأشخاص بسيارات الإسعاف لكنها تواجه اكتظاظا في المستشفيات وتعطلا في حركة السير.
فيما يتواجد مسؤولان من إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن في أرمينيا، حيث تكافح الولايات المتحدة لنزع فتيل الأزمة الإنسانية المتفاقمة في ناغورنو كاراباخ ومنع الإبادة الجماعية ضد السكان الأرمن.
الموقف الروسي
من جانبها وجهت روسيا الاتهامات على لسان وزير خارجيتها سيرجي لافروف، لقادة أرمينيا بمفاقمة التوتر في الإقليم، معربًا عن أمله في أن تبقى البلاد في فلك موسكو رغم الاضطراب الذي تعيشه بعد استعادة أذربيجان السيطرة على الإقليم الانفصالي.
وفي الوقت ذاته، اعتبر افروف أن القوى الغربية تحرّك الخيوط لتقويض النفوذ الروسي، مشيرًا إلى القيادة في أرمينيا تصبّ من وقت لآخر بنفسها الزيت على النار لتاجيج الصراع في الإقليم.
صراع تاريخي بين أرمينيا وأذربيجان
تتجسد أسباب الصراع بين الجارتين حول منطقة انفصالية تعرف باسم "ناغورنو كاراباخ"، وتحاول كل منهما بسط سيطرتها على الإقليم الذي ظل لعقود طويلة مسرحا للتنافس على النفوذ بين المسيحيين الأرمن والمسلمين الترك والفرس.
المنطقة الجبلية التي تبلغ مساحتها نحو 4400 كيلومتر مربع وتسكنها أغلبية عرقية أرمينية محلية لطالما كانت تشكل جزءا من أذربيجان.
وفي عام 1987 أطلق السكان الأرمن حملات تطالب بانفصال الإقليم عن أذربيجان والانضمام في الوقت نفسه إلى أرمينيا.
جذور الصراع بين أرمينيا وأذربيجان، تعود إلى بداية القرن الـ19 عندما أبرمت معاهدة جولستان للسلام سنة 1813 بين الإمبراطوريتين الروسية والفارسية اللتين قامتا بموجب هاتين المعاهدتين بتوطين جماعي سريع للأرمن من إيران وتركيا في المنطقة، مما أدى إلى تغيير التكوين العرقي في المنطقة تماما.
وعقب استقلالهما عن الإمبراطورية الروسية يوم 28 مايو 1918، بدأت بينهما نزاعات حول الأراضي التي ترى كل منهما أنها ملك لها تاريخيا وعرقيا، وأهمها إقليم ناغورنو كاراباخ
واستمرت الصراعات بين أرمينيا وأذربيجان بين عامي 1918 و1920، لكن هذه الصراعات سرعان ما توقفت بعد انضمامهما إلى الاتحاد السوفيتي سنة 1922.