قال الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، الجمعة، إن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن أبلغه بالإجراءات المحتملة التي قد يتم اتخاذها ضد بلغراد مع تصاعد التوتر في أعقاب الاشتباكات الدامية بين صرب كوسوفو والشرطة.
وأضاف فوتشيتش، في تصريح صحفي بعد اتصال هاتفي مع بلينكن: "قلت لبلينكن.. أنتم دولة كبيرة، وقوة كبيرة.. من حقكم أن تفعلوا ما تعتقدون أنه يتعين عليكم القيام به".
واستطرد: "أنا ضد تحذير بلغراد من إجراءات محتملة بسبب النزاع في كوسوفو، وأعتقد أنه أمر سيئ للغاية، ولكن هناك أشياء يجب علينا الالتزام بها.. هذه هي الحقيقة".
ولفت فوتشيتش إلى أنهما "اتفقا على ضرورة تهدئة التوترات وإعطاء دور أكبر لمهمة حفظ السلام التي يقودها حلف شمال الأطلسي ناتو في كوسوفو".
وأكد إجراء محادثة طويلة وسهلة مع وزير الخارجية الأمريكي، قائلاً إن "هناك العديد من الأشياء التي اتفقنا عليها وأخرى لم نتفق عليها".
وأردف الرئيس الصربي: "أبلغته بتفاصيل الحقائق بشأن الأحداث الأخيرة في كوسوفو"، دون مزيد تفاصيل.
ومن المسائل التي اختلفوا عليها خلال المحادثة طبيعة الصراع في كوسوفو وخاصة القضايا المتعلقة بسيادة كوسوفو، حسب المصدر نفسه.
وفي 24 سبتمبر/ أيلول الجاري، قتل شرطي وأصيب آخر جراء إطلاق مسلحين صرب النار عليهما بعدما أغلقوا طريقا في منطقة بنياسكا ذات الغالبية الصربية شمالي كوسوفو.
وتعليقًا على الحادثة اتهم رئيس وزراء كوسوفو ألبين كورتي، صربيا بدعم المسلحين، وطالب بلغراد بـ"التوقف عن رعاية الهجمات الإرهابية في الشمال".
وعام 2008، أعلنت كوسوفو بشكل أحادي استقلالها عن صربيا لتعترف بها معظم الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، بما في ذلك الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وتركيا، إلا أن صربيا لا تزال تعتبرها جزءًا من أراضيها.