من جانبه، قال رئيس جمعية مستثمري طابا ونويبع ورئيس لجنة السياحة واتحاد جمعيات المستثمرين، المهندس سامي سليمان، في تصريحات خاصة لموقع "اقتصاد سكاي نيوز عربية"، إن ثمة تأثراً بطبيعة الحال فيما يتعلق بالسياحة في كلٍ من نويبع وطابا، على اعتبار أن "هناك حالة حرب إلى جوارنا"، لافتاً إلى أن هذا التأثير محدود فيما يتعلق بالوفود الإسرائيلية فقط، بينما لا يوجد تأثير على المناطق السياحية الأخرى أو إلغاءات للحجوزات.
وتشهد المدن السياحية في مصر معدلات إشغال تصل من 70 إلى 80 بالمئة، لا سيما في كل من الغردقة وشرم الشيخ.
وأضاف: "نتمنى أن تنتهي الأزمة الحالية، وتعود معها الأمور إلى كامل طبيعتها" باعتبار أن مصر ليست طرفاً، وحال هدوء الأوضاع سوف تعود التدفقات السياحية من الجانب الإسرائيلي.
وأشار سليمان إلى أن مصر لديها عناصر جذب سياحي قوية، بما في ذلك ما يتعلق بالأسعار التنافسية (وفي ضوء انخفاض سعر صرف الجنيه المصري)، فضلاً عن حالة الاستقرار والهدوء التي يشهدها البلد، وبالتالي فإن "فرص نجاح السياحة العالمية في مصر لا تعوض"، ذلك في إشارة إلى استطاعة البلاد المحافظة على مستهدفاتها السياحية هذا العام.
وفي السياق ذاته، تحدث رئيس جمعية مستثمري طابا ونويبع، عن إمكانية استفادة القطاع السياحي في مصر من توقف حركة الطيران في إسرائيل (تعليق شركات طيران رحلاتها إلى تل أبيب)، لتذهب تلك الرحلات إلى مصر، حيث الجو الشتوي الجاذب للرحلات الأوروبية والمطلوب بشكل كبير، موضحاً أنه من السابق لأوانه قياس حجم الأثر الناتج عن تلك الأحداث قبل أن تتضح الرؤية بشكل كامل.نشاط القطاع في 2023
ويُشار إلى أن مصر استقبلت في النصف الأول من العام الجاري 2023، قرابة 7 ملايين سائح، وهو ما يعد الأعلى في تاريخ البلاد خلال هذه الفترة، طبقاً لوزير السياحة أحمد عيسى، والذي توقع أن يكون عدد الزوار في النصف الثاني من العام، أكبر من النصف المنتهي 31 يونيو.
وبحسب عيسى، فإن 10 بالمئة من عدد السياح القادمين إلى مصر في النصف الأول من العام الجاري، جاء من ألمانيا، وأتى السياح الروس في المركز الثاني، بالرغم من ظروف الحرب المستمرة مع أوكرانيا.
وبالنسبة لتوقعات 2024، قدر وزير السياحة، نمو عدد السياح القادمين إلى مصر في العام المقبل إلى 18 مليون سائح، وذلك في ضوء إمكانيات السوق السياحية الحالية في مصر، بعدما سجلت مصر أعلى معدل لعدد الزوار في عام 2010 عندما بلغ 14.7 مليون سائح.
وطبقاً لتصريحات سابقة لوزير المالية المصري، الدكتور محمد معيط، في مايو الماضي، فإنه يُتوقع أن يحقق القطاع هذا العام إيرادات قياسية تصل إلى 14 مليار دولار (الدولار يعادل 30.9 جنيه مصري).
تأثيرات محدودة وقصيرة الأجل
وقال عضو الجمعية العمومية لغرفة شركات السياحة التابعة للاتحاد المصري للغرف السياحية، باسل السيسي، لموقع "اقتصاد سكاي نيوز عربية"، إنه منذ مطلع الأسبوع الجاري، يشهد القطاع بعض التأثيرات جراء التطورات الحالية. ويحدد أوجه التأثر في النقاط التالية:
بعض الإلغاءات (المحدودة) لحجوزات بعض الأفواج.
تحذيرات بعض الدول لرعاياها في المنطقة (في إشارة إلى التحذير الصادر عن السفارة الأميركية لرعاياها في مصر لاتخاذ الحيطة والحذر عقب مقتل إسرائيليين في الإسكندرية).
إلغاء الإسرائيليين لرحلاتهم في مصر.
وتقتصر الإلغاءات بشكل خاص على السياح الإسرائيليين؛ وكانت إسرائيل قد طالبت رعايات بمغادرة سيناء؛ فيما نقلت تقارير إعلامية عن مشغلي فنادق أن 95 بالمئة من السياح الإسرائيليين غادروا مدينة طابا الحدودية.
وبحسب عضو الجمعية العمومية لغرفة شركات السياحة، فإن تأثير ما يجري "محدود" و"مع كل يوم يمر منذ يوم السبت الماضي يتضاءل حجم التأثير" حتى عودة الأمور إلى طبيعتها.