2026-04-05 - الأحد
الليغ 1: ليل يقدم خدمة كبيرة لباريس سان جيرمان ويسقط لانس بثلاثية nayrouz ارسنال يودع كأس الاتحاد بخسارة صادمة امام ساوثامبتون وتألق لتشيلسي nayrouz الليغا: برشلونة يجتاز مطب اتلتيكو مدريد بنجاح ويقترب من تحقيق اللقب nayrouz في لفتة إنسانية.. «الدولي للدفاع عن حقوق الطفل» يحتفل بيوم اليتيم ويعلن علاج 15 طفلًا مجانًا nayrouz اتفاق بين السودان ومصر على تفعيل مذكرات التفاهم في مجال العمل nayrouz الخريشا يوجه بتشديد الالتزام بضبط النفقات وترشيد الاستهلاك في بلدية الصفاوي nayrouz مديرية ثقافة عجلون تطلق مبادرة “اقرأ وارتقِ” لتعزيز القراءة والإبداع في كفرنجة nayrouz إجلاء 198 عاملا روسيا من محطة بوشهر النووية الإيرانية nayrouz تطور خطير وغير مسبوق في الملف النووي يهدد الملايين في المنطقة والروس يغادرون إيران nayrouz الحمود يكتب جلالةُ الملك ...السياسةٌ الـفذّة " nayrouz إيران ترفض ”الهدنة المؤقتة” وتضع هذه الشروط أمام واشنطن لوقف الحرب nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 5-4-2026 nayrouz عاجل: الكويت تعلن انقطاع الكهرباء في أجزاء من الجهراء جراء اعتداء إيراني nayrouz معايدة ديوانية محمد السالم تجمع الأمراء ورجال الأعمال ووجهاء المجتمع بجدة احتفالًا بعيد الفطر السعيد nayrouz مدرب الاتحاد: هدفنا دوري النخبة الآسيوي وننتظر حضوراً جماهيرياً أكبر nayrouz طهران تفرض ”نظام الاستئذان” في مضيق هرمز وتحذر من خطر إشعاعي بـ ”بوشهر” nayrouz اربيلوا يعادل رقم الونسو السلبي مع ريال مدريد nayrouz مقتل جنديين سوريين وإصابة آخرين أثناء نقل ألغام ومخلفات حربية بريف إدلب nayrouz كومباني: هذه هي كرة القدم الحقيقية nayrouz دوري روشن السعودي: الهلال يتعثر امام التعاون وفوز نيوم nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأحد 5-4-2026 nayrouz وفاة الدكتور عرفات العلاونة مساعد مديرة صحة إربد nayrouz عشيرة الطحان تشكر الرفاعي والصفدي والعودات والقيسي على تعازيهم nayrouz بلدية الموقر تعزي الزميلة عبير الشريفين بوفاة شقيقها nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 4-4-2026 nayrouz وفاة الزميل الصحفي السوداني محمد المهدي nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 3-4-2026 nayrouz العميد فواز الخوالدة يشارك في تشييع جثمان الرقيب عبدالقاهر السرحان - صور nayrouz اللواء المتقاعد إسماعيل الشوبكي يعزي بوفاة العقيد المتقاعد عصام الكفاوين nayrouz وفاة عمر محمود الخشان "أبو قصي" أحد رجالات عشيرته nayrouz بلدية السرحان تعزي الزميلة هند الزعيم بوفاة عبد القاهر الواكد nayrouz الجبور يعزي بوفاة الشاب عيسى قنديل نسيب علاء الضامن nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والدة الزميل سامي البشابشة nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 2-4-2026 nayrouz اللواء الطبيب صلاح الجيتاوي في ذمة الله nayrouz تربية لواء الموقر تنعى والدة ماجد القيسي nayrouz الرائد المتقاعد عمر الظهيرات في ذمة الله nayrouz وفاة الشاب محمد زيد الزيدان إثر حادث مؤسف nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 1-4-2026 nayrouz وفاة حسين مصلح تليلان السليّم (أبو صهيب) والدفن بعد المغرب اليوم nayrouz

"شارع سقف السيل" لمحمد عارف مشَّة.. حين تنطق الكلمات كمقاطع فيديو متتابعة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


"لا رغبة لمسعود بالكلام، لا رغبة له بالصمت، لا رغبة له في فعل أي شيء. حالة تنتابه كثيرًا ولا يجد لها تفسيرًا، ينثر الرجل الأوراق التي أمامه فتتطاير في الهواء بحركات بلهاء، يضحك لها الرجل وهو يقضم أظافر يده اليمنى بأسنانه. ينظر إلى المرآة التي أمامه فينفجر ضاحكًا على هيئته، حتى سقط على ظهره من كثرة الضحك. نظر جواره فوجد الحذاء، صوَّب الحذاء باتجاه المرآة وقذف به، فانهارت المرآة شظايا، ازدادت ضحكاته بعدد شظايا جسمه المنثور من المرآة".

مشاهد درامية متحركة يرسمها الكاتب محمد عارف مشَّة في مجموعته القصصية الصادرة حديثا عن "الآن ناشرون وموزعون" في الأردن في 96 صفحة من القطع المتوسط، بقلم أقرب إلى ريشة الفنان المبدع، في خمس وعشرين قصة تتدفَّق روحًا وحيوية، وسخرية من واقع أليم، بطريقة عبثية بها احتراف واقتدار، وفي الوقت ذاته بساطة تعبير وجمل قصيرة مكثَّفة ومركَّزة، وجرأة على التجريب وصنع أخيلة مغايرة، وكأنه يصر على بث الحياة في كل شيء حوله، وعلى نحو خاص اللوحات الفوتوغرافية التي جمَّدها فنانوها في إطارات خشبية، إذ استدعى أكثر من بطل من جدار اللوحة وأشركه في أحداث قصصه، ففي قصة ذات الرداء الأحمر يقول: "حكَّ صديقي في اللوحة أنفه بأصبعه، وقد راقته الفكرة"، فقد بنى لقطة حوارية كاملة بينه وبين ذلك الواقف في اللوحة المعلقة على جدار المقهى، حتى إن ذلك الرجل/اللوحة رد عليه: ("أنا! كيف سأخرج من سجن اللوحة؟"، وأخرج لسانه استهزاءً بي، ثم أضاف: "بل اذهب أنت")، حتى إنه صوَّر ضحكة ذلك الصديق/اللوحة بأنها ضحكة عالية كاد يسمعها رجل الأمن.

وفي قصة "عجوز المقهى" صنع مشَّة لقطة رشيقة، إذ يقول: "أشارت البنت بإصبعها نحو امرأة الحزن في طرف اللوحة الجدارية، وأكملت: "لا أريد أن أكون هذه المرأة التي نسيها الرسام في لوحته، بعد أن ثبَّتها على الحائط بمسمار، كي لا تسقط عن الجدار، لتعتقد أنها في مأمن من غدر الزمان فماتت المرأة، وبقي جسدها العاري في اللوحة. غدر بها رجال المقهى بنظراتهم المشتهاة حينًا واللامبالية حينًا آخر، وفي النهاية كانوا بالنسبة لها حلقات دخان وهمية، ترتسم على أطراف اللوحة فتزيدها قتامة، حب مذاقه كمن يتجرَّع زجاجة دواء دفعة واحدة، لا يشفى من سقم مرارة الدواء، فيزداد ألمه وتزداد جراحه"، وكأن اللوحات الجدارية هي عامل أساسي من عوامل تحريك الإبداع لدى الكاتب، إذ تضعه في تحديات عظيمة فتجعله يصنع مشاهد مغايرة تتفجر فيها سيماء الإبداع وكأنها مشاهد مرئية، لا فقرات مكتوبة.

وكذلك في القصة نفسها يبعث الروح في بطل اللوحة قائلًا: "تلفَّع العجوز بمعطفه الرثِّ على المقعد الحجري في اللوحة، زأرت الريح، تقصَّفت الأغصان، اهتزَّت اللوحة المعلَّق على الجدار، أيقظ العجوز البنت، احتضن يدها الصغيرة، اللوحة لا تتسع لهما، فمزَّق إطار اللوحة الضيق، خرج من ضيق اللوحة، فكان ضجيج المقهى، وصوت الأغاني، وأصوات الغالبين، وأصوات المغلوبين، وصوت نادل المقهى، وقرقرة الأراجيل ودخانها.. حطَّم العجوز إطار اللوحة، نزلا وسارا معًا باتجاه الخروج، فكان باب المقهى مغلقًا، والكل يصرخ وحيدًا. الضجيج يعلو، والمقهى صامت، والأبواب مغلقة، ولا أحد ينصت لضجيج الصمت، صمت الضجيج يعلو".

نحن أمام كاتب يتقن العبث، وأمام تتابعية درامية مرسومة ببراعة، ولقطات حوارية تضجُّ بالحياة، حاول كاتبها أن يسكنها على الورق حتى يأتي فنان آخر يحرِّرها من الورق إلى مشاهد حية مصوَّرة بنفس سطورها الحوارية، دون حذفٍ أو إضافة؛ إنها لقطات معدَّة للتمثيل هنا والآن.

يذكر أن الكاتب محمّد عارف مشّه يكتب في القصة القصيرة جدا منذ 1983، وهو عضو في رابطة الكتّاب الأردنيين، ونادي الروّاد بمخيم حطين/ الزرقاء، كما رأسَ نادي الثقافة والإبداع في عمّان (1992/1993). وصلت روايته "العمارة  رقم 13" للقائمة الطويلة في جائزة كتارا ضمن الروايات الغير منشورة 2023.

صدر له عن "الآن ناشرون وموزعون": "شبابيك" قصص قصيرة جدا 2017، "عصافير المساء تأتي سرا" قصص 2019.
وصدر له كذلك: "حبك قدَري"، قصص 1984، "همسة في زمن الضجيج"، قصص 1989، "الولد الذي غاب"، قصص 1995، "مولاي السلطان قطز"، قصص 2000، "بائعة الكبريت"، قصص 2008.