2026-03-17 - الثلاثاء
العراق يدعو لتحالف دبلوماسي لإنهاء الحرب خلال اتصال السوداني مع المفوضية الأوروبية nayrouz شجاعة ملك وموقف وطن nayrouz الشوره يكتب جلالة الملك عبدالله الثاني: السيادة العربية خطٌ أحمر لا يُمس nayrouz النجادات يكتب في جولة الملك الخليجيه nayrouz إدارة مراكز الإصلاح والتأهيل تفتح أبوابها لزيارة النزلاء طوال عيد الفطر nayrouz وفاة علي تركي مفلح القمعان الزبن "أبو حسن" وتشييع جثمانه في الولايات المتحدة nayrouz دار الحسام للعمل الشبابي تقيم إفطارًا رمضانيًا بتشريف ورعايه سمو الأمير مرعد بن رعد... صور nayrouz البنك المركزي الأسترالي يرفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس nayrouz المؤشر /نيكي/ الياباني ينخفض لليوم الرابع بضغط من أسهم التكنولوجيا nayrouz سعر نفط عمان يتخطى حاجز الـ150 دولارا للبرميل nayrouz ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان على غزة إلى 72249 شهيدا و171898 مصابا nayrouz الإمارات تعرب عن رفضها للمبررات الإيرانية بشأن التصعيد ضد دول المنطقة nayrouz مجموعة باحثين أردنيين يقدمون بحث قانوني ويسطعون في تصنيف سكوباس العالمي nayrouz قُرى الرعاية الصحية الطبية النموذجية/لمرضى الباركنسون nayrouz مقتل جندي لبناني متأثرا بإصابته في غارة إسرائيلية جنوبي البلاد nayrouz الرئيس الأمريكي يكشف رفض دول الناتو المشاركة في التصعيد العسكري بالشرق الأوسط nayrouz جمعية المطاعم السياحية تنشر نتائج استبيانها nayrouz العامري يكتب قراءة في الجولة الخليجية لجلالة الملك عبدالله الثاني nayrouz وزيرا خارجية تركيا وروسيا يبحثان التصعيد في الشرق الأوسط وأمن الطاقة nayrouz البرنامج التنفيذي الثاني لقطاع التعدين يستهدف تحفيز النمو الاقتصادي الشامل المستدام nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 17-3-2026 nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تشاطر الزميلة نوال السليحي أحزانها بوفاة شقيقتها nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 16-3-2026 nayrouz وفاة المربي الفاضل الأستاذ محمد زعل الزيود nayrouz وفاة الحاجة مريم رشيد الجرموشي "أم أمجد" nayrouz الجبور يعزي العميد المتقاعد أحمد الروابدة بوفاة شقيقه جهاد الروابدة nayrouz وفاة المهندس عبدالمهدي نهار المعايعة الأزايـدة nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 15-3-2026 nayrouz وفاة أحمد عيسى جريد العدوان إثر حادث سير مؤسف nayrouz الزبن يعزي الزميل بدر الجبور بوفاة جدته nayrouz الخدمات الطبية الملكية تنعى الموظفة رابعة سليمان الشريدة nayrouz قبيلة بني صخر والفايز تقدم الشكر على التعازي بوفاة المربية هدى ضاري الخريشا nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 14 آذار 2026 nayrouz وفاة المهندس محمد إبراهيم أبو مندور وتشييع جثمانه بعد صلاة الظهر nayrouz وفاة النقيب عيسى عبدالسلام الصرايرة nayrouz العين شرحبيل ماضي ينعى شقيقة المرحوم الحاج محمد nayrouz وفاة الشاب سعد يوسف حمدي ساري غرايبة nayrouz وفاة اللواء المتقاعد عبيدالله عبدالصمد الخمايسة nayrouz والدة السفير الأردني بلبنان وليد الحديد في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 13-3-2026 nayrouz

فقدت وحيدها وأسرتها.. ولاء مسعود قصة تختزل آلام أمهات غزة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
لن تفي ولاء مسعود بوعدها لطفلها الوحيد كريم، بالاحتفال بيوم مولده، عندما تتوقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، فقد خطفته غارات جوية عنيفة دمرت مربعا سكنيا بأكمله بمخيم جباليا للاجئين في شمال القطاع.

وقعت هذه الغارات في 31 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بعد يوم واحد من عيد ميلاد كريم الخامس، وتقول والدته للجزيرة نت "كان سعيدا ولم تكن الأجواء مناسبة لتحقيق طلبه بالاحتفال بمولده، ووعدته أن أقيم له حفلا كبيرا بعد الحرب”.

كريم هو الابن الوحيد لهذه الأم الثلاثينية، التي تشكو وزوجها عبد العزيز ورد، من مشكلة تعوق إنجابهما طفلاً آخر، كان يتمناه كريم، ويلح عليهما بالسؤال "ليش ما عندي أخ؟”.

أنجب هذان الزوجان ابنهما كريم بعد نحو عام من زواجهما، وعانيا بعده من مشكلة بالإنجاب، وكانا على موعد مقرر سلفا مع السفر، لإجراء فحوصات طبية في مصر على أمل إنجاب طفل آخر. وبحسب ولاء: "كنا بانتظار صدور جواز سفر لكريم، لمرافقتنا بالسفر الذي كان مقررا خامس أيام الحرب”.

الحياة صعبة من دون كريم

كان كريم يحلم أن يصبح طبيبا، ويصفه والداه بأنه "ذكي، يواظب على الصلاة وقراءة القرآن، ويحب المشاركة في النقاشات وبمواضيع تفوق عمره”، ويقول والده عبد العزيز للجزيرة نت "كريم يعشق البيتزا، غير أنه قضى أيامه الأخيرة على القليل من الماء والمعلبات (الأغذية المعلبة)”.

وتعزل إسرائيل مدينة غزة وشمال القطاع عن جنوبه، منذ إطلاق عمليتها البرية وتوغل قواتها في عمق مناطق الكثافة السكانية، وتمنع كل الإمدادات والاحتياجات الإنسانية عمن تبقى في تلك المناطق من سكان، بعدما أجبرت تحت وقع التهديد والقصف مئات الآلاف على النزوح جنوبا.

وبعينين دامعتين، وإلى جانبها زوجها عبد العزيز يستعرض صورا لكريم يحتفظ بها على هاتفه المحمول، تقول ولاء "الحياة صعب ترجع من غير كريم”.

كانت هذه الأسرة الصغيرة الوادعة تقطن في منطقة الصفطاوي شمال مدينة غزة، ونزحت على وقع حدة الغارات الجوية الإسرائيلية في محيطها، لدى أقارب في "بلوك 6” بمخيم جباليا، الأكثر اكتظاظا بالسكان من بين مخيمات اللاجئين الثمانية في القطاع.

بعد أيام قليلة على نزوح ولاء وزوجها عبد العزيز بوحيدهما كريم، تحولت تلك المنطقة مسرحا لمجزرة تضاهي في دمويتها ما ارتكبه جيش الاحتلال في "مستشفى المعمداني”، عندما شنت مقاتلات حربية غارات مكثفة دمرت مربعا سكنيا بأكمله، وأوقعت بحسب توثيق وزارة الصحة نحو ألف من سكانه شهداء وجرحى.

استشهدت أسرة ولاء بأكملها (13 فردا) بانهيار المنزل فوق رؤوسهم، وكانت في تلك اللحظة برفقة عبد العزيز وكريم على بُعد أمتار قليلة في منزل آخر لأحد أعمامها، دمر كذلك كليا، وتقول عن نحو ساعة قضتها مدفونة تحت الأنقاض "كنت أكرر الشهادتين وظننت أنني شهيدة”.

بجهده الذاتي وبإصراره على الحياة، تمكن عبد العزيز من إزالة الركام والخروج حيا من تحت الأنقاض، وساعد المنقذين من المتطوعين والدفاع المدني في انتشال آخرين، من بينهم زوجته ولاء، ولم يكن يعلم شيئا عن كريم، ويقول "بحثت عنه في أقسام المستشفى الإندونيسي، وكانت الصاعقة عندما وقعت عيني على كفن صغير بين أعداد كبيرة من جثامين الشهداء بالأكفان، وقد كتب عليه بلون أسود: الشهيد كريم عبد العزيز ورد”.

ولا يزال أفراد من أقارب ولاء وزوجها تحت أنقاض منازلهم المدمرة، ولم تتمكن فرق الدفاع المدني من انتشالهم، فيما أجبرت مع زوجها ومن تبقى من أقاربهما أحياء إلى النزوح جنوبا، عقب غارات مكثفة عنيفة على "المستشفى الإندونيسي” الذي كانت ترقد به لتلقي العلاج.

نجاة من الموت للمرة الثانية

وتقول ولاء "قضينا أياما مرعبة في المستشفى الإندونيسي، حيث استهدفته غارات جوية ومدفعية، وسقط سقف الغرفة على جسدي ولولا عناية الله لقتلتني شظية اخترقت النافذة، فيما استشهد عدد من الجرحى في غرفة مجاورة، تناثرت بداخلها شظايا الصواريخ والقذائف”.

وعلى سرير متهالك في مدرسة جنين الثانوية القريبة من مستشفى غزة الأوروبي، شمال شرقي مدينة رفح، ترقد ولاء وقد لفت ساقها بالجص، لكسور أصابتها جراء سقوط عامود خرساني عليها، وتشكو من تردي الرعاية الطبية، وتخشى ألا تتمكن من السير على قدميها مرة أخرى.

وفي الطريق من المستشفى الإندونيسي في شمال القطاع إلى جنوبه، حيث وجدت ولاء نفسها في مدرسة لعدم توفر أماكن شاغرة في المستشفيات، قضت نحو 6 ساعات واقفة على قدميها رغم آلامها وجروحها، بعدما أجبر جيش الاحتلال إدارة المستشفى على إخلاء مئات الجرحى والمرضى في 4 حافلات فقط، سعة الحافلة الواحدة 50 راكبا، وتقول ولاء "كان الباص مثل علبة السردين”، تعبيرا عن التكدس الشديد.

وتعيش ولاء أسيرة آلام جروحها وأحزانها على فقد وحيدها كريم وأسرتها كاملة، وتقول إنها عاجزة عن التفكير بما هو قادم، وتتمنى لو أنها رافقت الشهداء.