2026-02-19 - الخميس
الذهب يلمع في الكويت.. عيار 24 يستقر عند 49.375 دينارا فماذا ينتظر الأسواق؟ nayrouz هل تدق ساعة الصفر؟ إعلام أمريكي يوضح 6 مؤشرات تضع إيران في مرمى النيران الأمريكية nayrouz شطب وفسخ تسجيل 104 شركات في الأردن خلال كانون الثاني nayrouz الشطناوي تفتتح فعالية الجدران التفاعلية والزاوية التراثية في مدرسة حبراص الثانوية للبنات. nayrouz الكشف عن حكام قمم الأسبوع 16 في سهرات رمضان الكروية nayrouz توقيع اتفاقيات مع البنك الدولي لدعم الزراعة في الأردن بـ 116 مليون دولار nayrouz الجمعية الأردنية للماراثونات تبحث خططها المستقبلية خلال اجتماع هيئتها العامة في أمانة عمّان الكبرى nayrouz تعرف على مواعيد مباريات دوري المحترفين في شهر رمضان nayrouz الشرطة البريطانية تعتقل الأمير السابق أندرو للاشتباه في سوء السلوك nayrouz الخميس.. ليلة روحانية مميزة في رحاب المسجد الحرام ...صور nayrouz روسيا تحذر من تصعيد "غير مسبوق" وتطلق مناورات بحرية مع طهران nayrouz قبيل ساعات من بدء أولى اجتماعاته.. تاياني يدافع عن الوجود الإيطالي في "مجلس السلام" الخاص بغزة nayrouz استشهاد فلسطيني برصاص المستوطنين شمال شرق القدس المحتلة nayrouz البنك الأردني الكويتي يرعى المعرض التعليمي الدولي "Bridge 2026" nayrouz إربد: هيئة شباب كلنا الأردن تعلن بدء التسجيل في دورة متطوعي الدفاع المدني nayrouz بدء طلبات إساءة الاختيار والانتقال لدبلوم "التكميلية 2025–2026" nayrouz مذكرة تفاهم بين جامعة مؤتة وصندوق "نافس" nayrouz بالتعاون مع وزارة الأوقاف… "رؤيا" تبث مباشرة أذان المغرب من مسجد الملك المؤسس خلال رمضان nayrouz العقيل يفتتح “حديقة سمو ولي العهد” في مدرسة الأمل للصم nayrouz الملك وولي العهد يتلقيان برقيات تهنئة بحلول شهر رمضان المبارك nayrouz
وفيات الأردن اليوم الخميس 19-2-2026 nayrouz وفاة الحاجة فاطمة الدعجة أرملة الشيخ جدعان أوصيوص الزبن nayrouz وفاة حمزة محمد جزاع الدريبي الزبن nayrouz وفاة الشاب خليل وليد دويكات بحادث دهس في جنين أول أيام رمضان nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 18-2-2026 nayrouz وفاة فرحان سلامة العموش اثر حادث سير مؤسف" nayrouz وفيات الاردن ليوم الثلاثاء الموافق 17-2-2026 nayrouz وفاة الحاج عطاالله عودة فلاح الحنيطي (أبو خالد) nayrouz الشيخ أبو عبدالكريم الحديدي يقدم التعازي لعشيرة السكارنة nayrouz مديرية تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى ابن الزميل محمد فهد العوران الشرفات nayrouz وفاة الصحفي عبد الله الناهي رئيس تحرير موقع الصحراء تُثقل الإعلام الموريتاني nayrouz وفاة الحاجة أمينة خليل جرادات (أم حسين) والدة الأستاذ حسن عيسى جرادات nayrouz وفاة عابد عبدالكريم العابد "أبو فيصل" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 15-2-2026 nayrouz عشيرة سعادة وآل الأطرش ينعون المرحوم عبدالفتاح حسين الأطرش nayrouz حزن في الكرك بعد وفاة لاعب نادي محي في مشاجرة بمنطقة محي nayrouz موت الفجأة يخطف الشاب عصام طقاطقة في بيت فجار nayrouz الدرادكة تقدم التعازي بوفاة الشيخ فواز إسماعيل النهار nayrouz بلدية السرو تعزي بوفاة سلطان الدقامسة عم الزميل عبدالله nayrouz وفاة المواطن جعفر الدرابيع أثناء تأديته صلاة المغرب في مسجد أبو جياش بدورا nayrouz

تل أبيب تطلب الهدنة وغزة تفكر !!!

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
 
ما كان ليتصور أعتى المراقبين أن ترزح اسرائيل بين خيارين احلاهما مر حد العلقم، وان يقف قادة تل أبيب لمناقشة الخيارات المطروحة التي تقبع فيها اسرائيل بهذة المرحلة على منعطف استراتيجي خطير بين "الانتهاء السياسي أو الانحسار العسكري"، بينما اشتبك الجيش الاسرائيلي فى معركة خان يونس "المصيرية" مع المقاومة الفلسطينية صاحبة الكلمة فى الميدان وميزان التأثير، وهى المعركة التى يستوجب على تل أبيب الاجابة عن الاسئلة الصعبة قبل الدخول اليها، وهنا اتحدث عن أسئلة أمنية وعسكرية وسياسية في إطار جملة إستراتيجية سيؤسس عليها فيما بعد وسيصعب استدراك نتائجها فى الفصل التاريخي القادم.
 
 فما كان من نتنياهو إلا أن انبرى بتشكيل لجنة خاصة للوقوف على الحيثيات الأمنية والسياسية للمشهد العام، بعد الاتصال الذى جرى بين نتنياهو والرئيس بوتين ووجد أن الخيارات المطروحة امامه دقيقة جدا ولا يوجد أمام القيادة الاسرائيلية اية خيارات سوى التسويف وكسب مزيد من الوقت، ذلك لان خيار حل الدولتين يعني إيجاد الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح وهو ما يعني بالمحصلة تحييد الجانب الأمني للتدخل الاسرائيلي، وهو ما يبعد ذريعة اسرائيل بالتدخل الامني ويجعلها تقفل الملف الأمني بالكامل عن الجانب الفلسطيني ليعود الحديث مجددا حول الحل السياسي.
 
وهو الخيار الذى لا يريده الليكود والتيار المتطرف معه، ولا تريده حماس والقوى المقاومة ايضا فان "نهايه حماس تعنى نهاية الليكود" فى النهج العام وكما فى القياس الاستراتيجي المبين، وهو الأمر الذى لا يرغب نتنياهو الوقوع به، فما كان من حل أمامه سوى طلب الهدنة والموافقة على شروط المقاومة الفلسطينية، وذلك لعدم السماح لخيار الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح من التحقق وهو الحل الذي يستجيب بشكل ضمني لمبدأ حل الدولتين الذي يريده الرئيس جو بايدن يجسد بطريقة ضمنية القرارات الدولية بهذا الشأن.
 
واما الخيار الثانى المطروح وهو الحل الذى يقوم على مشروع الدولة الواحدة، والذى يضع الجميع بالإطار الواحد على قاعدة المجتمع الديموقراطية التعددي الواحد ودولة المواطنة، وهو الخيار الذي يشكل نموذج "جنوب إفريقيا " عنوانه وبيانه وهو ما يعتبره البعض الخيار الأسلم للحل كونه يبقى على التفوق السيادي لإسرائيل ضمن جغرافيا سياسية موحدة لكنه يجبر المجتمع اليهودي للتساوي مع المجتمع العربي "بالميزان الاهلى والوزن السياسي" لكنه في المحصلة خيار سينهي حكما مفهوم الدولة اليهودية ذات الطابع الاثني والمضمون الأيديولوجي لصالح النموذج المدني والتعايش السلمي في التقدير العام، والذي سيؤدي لإنهاء المكنون الصهيوني العقدي لصالح النموذج الليبرالي المدني، الأمر الذي سيكون له انعكاسات خطيرة على الوجود الايدولوجي لإسرائيل وهو ما استدعى من الجميع في المحصلة طلب الهدنة لغايات سياسية لحين الاجابة على الاسئلة.
 
الأمر الذى جعل من معركة خان يونس معركة مصرية بالمضمون الاستراتيجي، وان كانت تحمل طابعا عسكريا بالتقدير العام وتحمل ابعاد امنية فى ميزان التقدير، لكن لما تحمله هذه المعركة من خصوصية بالغة ودلالة سياسية عميقة لما بينته حرب قطاع غزة من اسئله تحتاج لإجابات استراتيجية وليست لتقديرات آنية، فإن الحل يحتاج لهدنة تتيح دراسة الخيارات المطروحة فإن نزع السلاح من يد المقاومة الفلسطينية سيعنى الشروع بحل الدولتين، وهو ما يعني إنهاء ذريعة التدخل الاسرائيلي بالشأن الفلسطيني فى ظل وجود "قاعدة امريكية" بحلة الناتو فى غزة.
 
 وهو ما يعني أيضا إنهاء الملف الأمني وحسر عناوين السلاح "الاسرائيلية الفلسطينية" من طرفي المعادلة، وهو الأمر الذي سيوقف التعاطف الصهيوني مع اسرائيل ويحد من مناخات الهجرة للدولة اليهودية وهي أمور بحاجة لحسابات دقيقة ومراجعة شاملة، واما فى الاتجاه الاخر فان ذلك يؤثر على نهج المقاومة العسكري الذي سقط هو الآخر من حسابات هذا المدخل السياسي عندما يدخل الجميع بالخيارات السلمية، وفى الحالة المدنية التى لا تسمح لأحد من استخدام السلاح وهى النتيجة التى عجلت من خيار الهدنة وجعلته مطلب اسرائيلي كما جعلت اسرائيل تستجيب لمعظم شروط كتائب القسام فى تبادل الاسرى، حيث قامت تل ابيب بالطلب من قطر ومصر لإتمام صفقة الهدنة بعد اجتماع طويل لغرفة العمليات الاسرائيلية والتى ضمت قيادات امنيه وعسكريه وسياسية وازنه.
 
إذن المشهد العام أمام خيار الهدنة التي تعنى بالمقياس العام عدم الاجابة على الاسئلة المطروحة محدداتها الرئيسيه، وتعنى بالمفهوم الضمني ايضا إرجاء عملية الاجابة عليها و على السؤال الجوهري الذى تقف عليه اسرائيل بالطابع (اليهوديه) او اسرائيل (سيدنا يعقوب) ذات الطابع المدني، فإذا ارادتها يهودية فان حل الدولتين سيكون الخيار والعنوان، وإذا أرادتها (اسرائيل بمعنى سيدنا يعقوب) فان حل (عيبال الكنعانية وجرزيم يعقوب) ستكون خيار في إطار مملكة سيدنا سليمان سيكون النموذج بالحل، وهو ما يجعل اسرائيل "الدولة" تشهد ازمة تاريخية و ينقسم أصحاب الرأي فيها بين اتجاهين مصيريين الأمر الذي استدعى القيادة الاسرائيلية التوقف لالتقاط الأنفاس من باب طلب الهدنة.
 
وهي الهدنة التي تأتي لاول مرة بحلة سياسية وليست لدواعي امنيه او لتقديرات انسانيه، لكن لدواعي استراتيجية وهذا مرده لخطورة الموقف العام الذي يهدد الوجود لدولة الكيان، وهو ما أوجد منعطف خطير تقف علية اسرائيل نتيجة عدوانها غير المحسوب على غزة.
 
والتي برهنت فيه المقاومة الفلسطينية إرادتها الصلبة وقدرتها على الثبات، حتى تمكنت عبره من تغيير الظرف الموضوعي الضاغط ومقاومة اسطورية بطلة، غيرت معها ميزان الاحداث حتى غدت الرياح تجرى من حيث اشتهت سفينة فلسطين العزة.
 
                      د.حازم قشوع