نبشوا القبور واخرجوا الجثث، ودهسوا الخيام بمن فيها من مدنيين عزّل.
جريمة بشعة جديدة يسجلها الاحتلال في تاريخه الأسود في قتل المدنيين العزل من أطفال ونساء وشيوخ، وتنكيله بجثامين الشهداء في مستشفى كمال عدوان في قطاع غزة.
شهود العيان رووا بشاعة الجريمة، في القتل والتعذيب، حيث قال أحدهم، إن الاحتلال اقتحم المستشفى، وأطلق النار على كل من فيها، وقام بتعذيب المدنيين، لقد "عشنا الخوف في ليلة سوداء".
وخلال اقتحامه المستشفى دمر الصيدلية التابعة للمستشفى، وأحرق ما تبقى من مستودع الأدوية بشكل كامل لكي لا يتمكن الأطباء من تقديم أي خدمات للمرضى والجرحى، كما هدموا مبنى الإدارة، وحطموا جميع مركبات الكادر الطبي في ساحة المستشفى وأجبروا بعض الشبان على خلع ملابسهم وحمل الأسلحة، وقاموا بتصويرهم على أنهم مسلحون لتبرير جرائمهم بحق القطاع الصحي، وبعد ذلك اعتقلوا عددا كبيرا من النازحين.
وفي فيديو مصور قال الصحفي عبد القادر صباح، إن جيش الاحتلال حاصر المستشفى لمدة أكثر من أسبوعين وعاث في محتوياتها خرابا واعتقل العاملين والطاقم الطبي والجرحى، بعد أن دمر الصيدلية ومولد الكهرباء وثلاجة الموتى وبراميل المياه ومحطة الاكسجين، ما أخرج المستشفى عن الخدمة.
يشار إلى أن مستشفى كمال عدوان، آخر مستشفى حكومي في شمالي غزة، قد خرج عن الخدمة تماماً، بحسب ما أعلنه مدير عام الصحة في القطاع، ومع توقفه عن تقديم الخدمة الطبية، حيث أفادت وزارة الصحة بغزة بأن 400 ألف مواطن في شمالي القطاع أصبحوا بلا مستشفيات، أو مراكز صحية.