مدارس الأونروا في قطاع غزة غارقة بالنازحين الذين لجأوا لها طلباً للملاذ الآمن الذي فقد معناه في ظل هذا العدوان الغاشم على قطاع غزة.
ملابس مغسولة تعتلي ممرات الصفوف الدراسية، شراشف للنوم أصبحت ستائر للفصل ما بين العائلات، وغرف غير معدة أصلاً لاستقبال هذا العدد من اللاجئين، والدرج مكتظ بالنساء والأطفال.
المواطنون في هذه المدارس يصنعون من المستحيل مقومات للحياة لا ترقى للحد الأدنى من العيش الكريم للإنسان...
منذ السابع من أكتوبر وحتى الثالث عشر من ديسمبر نزح ما يزيد عن مليون وتسعِمئة شخص من أمنهم وأمانهم، منهم مليون وأربعمئة مواطن لجأ إلى 155 منشأة تابعة للأونروا في كافة محافظات غزة من أصل 196، أي ما يزيد عن 85% من سكان القطاع وغالبيتهم نزحوا من الشمال بسبب القصف الإسرائيلي العنيف على هذه المنطقة.
وبالرغم من كل هذا ما زال الاحتلال يستهدف كل شبر في القطاع حتى هذه مراكز الأونروا التي تأوي النازحين، ووفقاً للوكالة فإن الاحتلال الإسرائيلي دمر نحو 67 مركزاً سواء كلياً أو جزيئاً، واستشهد 136 من موظفيها
يعيش النازحون في ظروف تفتقد للمستلزمات الأساسية لا مياه أو كهرباء ولا غذاء.