2026-04-05 - الأحد
مديرية ثقافة عجلون تطلق مبادرة “اقرأ وارتقِ” لتعزيز القراءة والإبداع في كفرنجة nayrouz إجلاء 198 عاملا روسيا من محطة بوشهر النووية الإيرانية nayrouz تطور خطير وغير مسبوق في الملف النووي يهدد الملايين في المنطقة والروس يغادرون إيران nayrouz الحمود يكتب جلالةُ الملك ...السياسةٌ الـفذّة " nayrouz إيران ترفض ”الهدنة المؤقتة” وتضع هذه الشروط أمام واشنطن لوقف الحرب nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 5-4-2026 nayrouz عاجل: الكويت تعلن انقطاع الكهرباء في أجزاء من الجهراء جراء اعتداء إيراني nayrouz معايدة ديوانية محمد السالم تجمع الأمراء ورجال الأعمال ووجهاء المجتمع بجدة احتفالًا بعيد الفطر السعيد nayrouz مدرب الاتحاد: هدفنا دوري النخبة الآسيوي وننتظر حضوراً جماهيرياً أكبر nayrouz طهران تفرض ”نظام الاستئذان” في مضيق هرمز وتحذر من خطر إشعاعي بـ ”بوشهر” nayrouz اربيلوا يعادل رقم الونسو السلبي مع ريال مدريد nayrouz مقتل جنديين سوريين وإصابة آخرين أثناء نقل ألغام ومخلفات حربية بريف إدلب nayrouz كومباني: هذه هي كرة القدم الحقيقية nayrouz دوري روشن السعودي: الهلال يتعثر امام التعاون وفوز نيوم nayrouz إطلاق مبادرة "تيراميد" لتعزيز استخدامات الطاقة في بني عبيد nayrouz عاجل: إعلان عسكري إسرائيلي جديد بشأن اليمن nayrouz عاجل: الناطق العسكري الحوثي يعلن عن عملية جديدة بالاشتراك مع الحرس الثوري وحزب الله nayrouz نشامى مديريه شرطه الكرك .. فداءٌ للوطن والأرواح ....صور nayrouz "الأمانة" توضح حول شركة رؤية عمّان nayrouz ألمانيا: الديزل يسجل مستوى قياسيا جديدا nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأحد 5-4-2026 nayrouz وفاة الدكتور عرفات العلاونة مساعد مديرة صحة إربد nayrouz عشيرة الطحان تشكر الرفاعي والصفدي والعودات والقيسي على تعازيهم nayrouz بلدية الموقر تعزي الزميلة عبير الشريفين بوفاة شقيقها nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 4-4-2026 nayrouz وفاة الزميل الصحفي السوداني محمد المهدي nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 3-4-2026 nayrouz العميد فواز الخوالدة يشارك في تشييع جثمان الرقيب عبدالقاهر السرحان - صور nayrouz اللواء المتقاعد إسماعيل الشوبكي يعزي بوفاة العقيد المتقاعد عصام الكفاوين nayrouz وفاة عمر محمود الخشان "أبو قصي" أحد رجالات عشيرته nayrouz بلدية السرحان تعزي الزميلة هند الزعيم بوفاة عبد القاهر الواكد nayrouz الجبور يعزي بوفاة الشاب عيسى قنديل نسيب علاء الضامن nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والدة الزميل سامي البشابشة nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 2-4-2026 nayrouz اللواء الطبيب صلاح الجيتاوي في ذمة الله nayrouz تربية لواء الموقر تنعى والدة ماجد القيسي nayrouz الرائد المتقاعد عمر الظهيرات في ذمة الله nayrouz وفاة الشاب محمد زيد الزيدان إثر حادث مؤسف nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 1-4-2026 nayrouz وفاة حسين مصلح تليلان السليّم (أبو صهيب) والدفن بعد المغرب اليوم nayrouz

مونودراما "وحدي": مُحاكاة لِواقع الحال في غزّة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

متفاعلًا مع المقْتلة من جهة، والملحمة البطولية من جهة أخرى، التي تجري فوق أرض غزّة، أخذ الفنان الأردني المخضرم محمد العبّادي، على عاتقه، إعداد وتقديم عرض المونودراما المسرحية "وحدي" عن نص الكاتب الفلسطيني توفيق فياض "بيت الجنون".

نصٌّ قديمٌ منحه العبّادي روح التجدّد، مقتبسًا منه ما يتماهى مع الأحداث على الأرض اليوم، مؤمّلًا أنه، عبر عرض المونودراما الذي قدّمه على المسرح الدائري (مسرح محمود أبو غريب) في المركز الثقافي الملكي، بدعم من وزارة الثقافة الأردنية، وتعاون من نقابة الفنانين الأردنيين، يوفي بعض ديْن الفن حول رسائله، وفي المقدمة منها رسالة تعبير الفنون جميعها عن آلام الناس وآمالهم، مضافًا إليها رسائل انحيازها للحرية والعدالة والقيم الأخلاقية العليا.

بالعودة إلى النص الذي كتبه توفيق فيّاض ستينيات القرن الماضي، المتناول حكاية التربويّ سامي أستاذ التاريخ والأدب، الذي يعاني من كابوس إقامته في قلب الفساد، وهروبه، بالتالي، من واقعه المعاش، نحو واقع متخيّل زاوجَ فيه بين الماضي والحاضر والمستقبل، فإن الإسقاط الذي تبنّاه العبّادي، وبنى من خلاله سرديّته الجديدة، هو تحويل مواجهة الفساد إلى مفردة عابرة لِلدلالات، تشمل في أهم تجليّاتها مواجهة الظلم والعدوان، وتستقر عند فكرة اضطرار الرافض لهذا الفساد/ الظلم/ العدوان إلى التصدّي له وحده، حيث من هنا، كما يبدو، جاء الاسم الذي اقترحه الفنان محمد العبّادي للعرض "وحدي" الذي قدّمه وحده، وخاض، وحده، مكابدات مقاربته لِما يجري فوق أرض فلسطين، متبنيًّا صراعًا دراميًّا وجوديًّا، انهمك فيه وحده بينه وبين عفاريت الشر حوله وغِيلان العدوان.

النص المكتوب، أساسًا، بروح نثريةٍ سرديةٍ، مالت أحياناً نحو الشعر المعبّأ بالألم والقهر والجنون، أخذ منه العبّادي حركية الموقف، وتقاطعات المعنى من دون أن يتوقّف كثيرًا عند المبنى.

مما جاء في حوارات العرض الذي قدّمه العبّادي على مدار أربعة أيام متواصلة، بمسحةِ حزنٍ لم تخْفَ على جمهور العروض الأربعة، على قلّة عددهم بسبب ما يحيطنا من ظروف: "إلى الجحيم أيها الأوغاد.. ستفتح جهنّم أبوابها لِأطماعكم.. فسحقًا لكم إن ظننتم خاطئين أنه متاح لِطغيانكم.. بابي ليس متاحًا لكم.. وأنا لن أكون عبدًا لكم".

في حين كان فيّاض صاحب النص الأول يوجّه حديثه في هذه الجزئية من الحوار إلى أشباح غير مرئيين، أعداء مفترضين، فإن العبّادي في تمثّله هذه الجملة من الحوار واعتمادها حين إعداده للنص، كان يخاطب أعداء حقيقيين، مجرمين، قاتلين، إنهم أعداء الحق والأرض والحرية وفلسطين.

في جملة أخرى يقول النص الأصلي، ويقول العبّادي: "كلا... لن أرضخ لمشيئتِكم".

حول الريح المجنونة، والأنفاس المخنوقة، ووقع الأقدام المتوحشة التي تدبّ فوق أرض بطل العرض بأحذيةٍ ثقيلة، والمستبدّ الذي يقذف ضحاياه نحو الشارع العام، تحوم تخوم العرض، تجوب آلام غزّة، ترفع تلك التخوم صوتها مع الصادِحين في الميدان: كلا لن تستعبدوننا.. لن نكون عبيدًا لكم.. ووحدنا سنقاومكم.. وسنهزمكم.. وحدنا..

يقول طفلٌ من أهل غزّة الذين يهدي العبّادي عرضه لهم، وهو يقول معه: قد تكونوا جرّدتموني من كل شيء، لكي أموت جوعًا، وليسهل قهري وهزيمتي كما تتوهمون.. لأنني أشكّل خطرًا عليكم وعلى مصالحكم المقيتة، ولكنكم لن تجرّدوني من إرادتي وعنادي وصبري حيث سأسترد بكل عزيمةٍ وبقوة شكيمتي كرامتي، ومن أنهار دمي سأستعيد وجودي.

وبما يشبه الأسى، يتساءل بطل العرض الوحيد: ألم يعد من قانون يحكم العالم؟ كيف يسمح شخص لنفسه دخول بيتٍ غيرَ بيتِه؟ ولماذا عليّ وحدي أن أدفع الثّمن؟ لماذا بيتي أنا بالذّات؟ ثم يعود وينتكس، فيرى أن الكوكب لم يعد مكانًا رائعًا للحياة، بل بات جحيمًا لا يطاق.. ريحٌ غربيةٌ غريبةٌ استعمارية استيطانية تغزو كل شيء فيه.. كوكب أضحى للأشباح فقط.. طرقاته مختنقةٌ بأحذية الوحوش.. ليله قصف وغدر وصيحات ضحايا، ثم يعاود الانتفاض والرفض والتحدي، ليصرخ، أخيرًا، في وجوههم جميعهم: "لن أسمح لكم أن تتسلّلوا إلى بيتي.. فبيْتي مُلكي وحدي.. ووحدي سأدافع عن حقي السليب.. وأثور لحريّتي.. سأقاومكم.. وأنتقم منكم جميعكم.. قد تعجبون.. فأنا ما أزال قادرًا على ذلك.. وسأنتصر عليكم جميعكم وحدي.. ثمّ وحدي.. ثمّ وحدي".

ولعلّ أثرًا مهمًّا أحدثه العبّادي لدى جمهور عروضه، عندما كان يغادر، بعد العرض، المنصّة، ثم يعود وهو يحمل بيده بندقيّة.

المشاركة الإخراجية في العرض للفنان حكيم حرب، والإضاءة تولّاها محمد المراشدة، وأما الموسيقى والمؤثّرات فتولّى أمرها الموسيقي مراد دمرجيان.