مع اقتراب عيد الميلاد المجيد، احتفالات في كافة أرجاء العالم إلا في مهد المسيح فلسطين، حيث تُباد الإنسانية وتوجه النيران صوب صدور المواطنين... لن يحتفل المسيحيون في أرضهم بهذا العيد بل خرجوا في مسيرات منددة بجرائم الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة المستمرة منذ 78 يوماً.
وقال عضو المجلس الوطني الأب عبد الله يوليو لوطن: كيف يحتفل المسيحيون بعيد الميلاد والشعب الفلسطيني في الضفة وغزة يعاني من قمع الاحتلال، نحن جزء من شعبنا المظلوم".
وتابع: "عيدنا سيكون عندما نحقق ما نرجوه وهو تحقيق استقلال دولة فلسطين".
تأتي هذه المسيرة استجابةً لدعوات عالمية دعت للمشاركة في وقفة صامتة عالمياً تنديداً بمجازر الاحتلال وللمطالبة بوقف إطلاق النار.
في سياق متصل، قال المواطن جورج أبو غزالة: "المسيحيون في فلسطين غير مفصولين عن الواقع، هم جزء بناء وأصيل داخل المجتمع الفلسطيني" .
وشدد على أن جذور المسيحيين من فلسطين، قائلاً: "إذا بدنا نرجع لجذورهم فهي من السيد المسيح وبالتالي هم أهل القضية كبقية الشعب" .
ويواصل الاحتلال الإسرائيلي شن غاراته المدمرة على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر، التي تستهدف دور العبادة ومنازل الآمنين مخلفاً أكثر من 20.570 ألف، وما يزيد عن 53.320 جريحاً، غالبيتهم من النساء والأطفال.
وكان الاحتلال قد قصف مبنى لكنيسة الروم الآرثوذكس في 19 أكتوبر الماضي أدت إلى استشهاد 20 مواطناً من بينهم ١٨ مسيحياً ليخط الاحتلال رسالته بدم الفلسطينيين أن الكل مستهدف... لا فرق بين كبير أو صغير، ولا مسيحي أو مسلم أو حتى يهودي مناصر للقضية الفلسطينية.
وجاء قصف هذه الكنيسة بعد يومين من قصف استهدف المستشفى الأهلي العربي المعمداني المجاور لها بمدينة غزة، والذي تعرّض لمجزرة إسرائيلية كبيرة خلفت قرابة ال٥٠٠ شهيد، ويتبع المستشفى للكنيسة الأسقفية الإنجيلية بالقدس.