2026-04-05 - الأحد
تطور خطير وغير مسبوق في الملف النووي يهدد الملايين في المنطقة والروس يغادرون إيران nayrouz الحمود يكتب جلالةُ الملك ...السياسةٌ الـفذّة " nayrouz إيران ترفض ”الهدنة المؤقتة” وتضع هذه الشروط أمام واشنطن لوقف الحرب nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 5-4-2026 nayrouz عاجل: الكويت تعلن انقطاع الكهرباء في أجزاء من الجهراء جراء اعتداء إيراني nayrouz معايدة ديوانية محمد السالم تجمع الأمراء ورجال الأعمال ووجهاء المجتمع بجدة احتفالًا بعيد الفطر السعيد nayrouz مدرب الاتحاد: هدفنا دوري النخبة الآسيوي وننتظر حضوراً جماهيرياً أكبر nayrouz طهران تفرض ”نظام الاستئذان” في مضيق هرمز وتحذر من خطر إشعاعي بـ ”بوشهر” nayrouz اربيلوا يعادل رقم الونسو السلبي مع ريال مدريد nayrouz مقتل جنديين سوريين وإصابة آخرين أثناء نقل ألغام ومخلفات حربية بريف إدلب nayrouz كومباني: هذه هي كرة القدم الحقيقية nayrouz دوري روشن السعودي: الهلال يتعثر امام التعاون وفوز نيوم nayrouz إطلاق مبادرة "تيراميد" لتعزيز استخدامات الطاقة في بني عبيد nayrouz عاجل: إعلان عسكري إسرائيلي جديد بشأن اليمن nayrouz عاجل: الناطق العسكري الحوثي يعلن عن عملية جديدة بالاشتراك مع الحرس الثوري وحزب الله nayrouz نشامى مديريه شرطه الكرك .. فداءٌ للوطن والأرواح ....صور nayrouz "الأمانة" توضح حول شركة رؤية عمّان nayrouz ألمانيا: الديزل يسجل مستوى قياسيا جديدا nayrouz دوري روشن السعودي: الاهلي يتخطى ضمك بثلاثية nayrouz تكريم النجمة كلوديا حنا في ملتقى نغم المسرحي بالإسكندرية بعد مشاركتها في لجنة تحكيم العروض الكبرى nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأحد 5-4-2026 nayrouz وفاة الدكتور عرفات العلاونة مساعد مديرة صحة إربد nayrouz عشيرة الطحان تشكر الرفاعي والصفدي والعودات والقيسي على تعازيهم nayrouz بلدية الموقر تعزي الزميلة عبير الشريفين بوفاة شقيقها nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 4-4-2026 nayrouz وفاة الزميل الصحفي السوداني محمد المهدي nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 3-4-2026 nayrouz العميد فواز الخوالدة يشارك في تشييع جثمان الرقيب عبدالقاهر السرحان - صور nayrouz اللواء المتقاعد إسماعيل الشوبكي يعزي بوفاة العقيد المتقاعد عصام الكفاوين nayrouz وفاة عمر محمود الخشان "أبو قصي" أحد رجالات عشيرته nayrouz بلدية السرحان تعزي الزميلة هند الزعيم بوفاة عبد القاهر الواكد nayrouz الجبور يعزي بوفاة الشاب عيسى قنديل نسيب علاء الضامن nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والدة الزميل سامي البشابشة nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 2-4-2026 nayrouz اللواء الطبيب صلاح الجيتاوي في ذمة الله nayrouz تربية لواء الموقر تنعى والدة ماجد القيسي nayrouz الرائد المتقاعد عمر الظهيرات في ذمة الله nayrouz وفاة الشاب محمد زيد الزيدان إثر حادث مؤسف nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 1-4-2026 nayrouz وفاة حسين مصلح تليلان السليّم (أبو صهيب) والدفن بعد المغرب اليوم nayrouz

مجاورة قارورة عطر: في مجاورة أدبية لسناء الشّعلان...صور

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم: عباس داخل حسن/ فنلندا

    في البدء طُرحتْ فكرة المجاورة الثقافيّة من قبل الدّكتورة سناء شعلان، وهي من لدن مشاريعها الثقافيّة والإبداعيّة، وهي فكرة ليستْ مستحدثة، لكنّها في حاجة إلى جهد جهيد ودعم ماديّ للأسف لم يتوفر من أيّ جهة ثقافيّة رسميّة أو خاصّة.
    فتحمّلنا معاً أعباء هذه المجاورة، فكانتْ فعاليّة ناجحة، سال لها لعاب الكثيرين بعد أنْ لاقت أصداء طيبة جدّاً، وبصراحة ودون مجاملة هي مجاورة قد حرّكت المشهد الثقافيّ، وهي غير مسبوقة عربيّاً؛ إذ كانت المجاورات العلميّة تقتصر على الجامعات الأكاديميّة إلى حدّ ما.
    إنّها صرخة في وجه بعض المتقوقعين والمتعاطين النّمطيين للثّقافة، ودحر لمقولة "ليس بالإمكان أحسن مما كان"، بل أثبتتْ شعلان أنّه يمكن فعل الكثير على الرّغم من تقاعس المؤسّسات الرّسميّة وغير الرّسميّة عن دعم الثّقافة والإبداع .
   حاولتُ جاهداً أن أكون متواجدّاً قدر الإمكان في المناسبات الثّقافيّة والاجتماعيّة كلّها في الأردن إبّان وجودي فيها، وأن أسلّط الضّوء عليها، وأن أتحدّث عن الحياة الثقافيّة في العراق لاسيما ما بعد الاحتلال الأمريكيّ للعراق عام 2003م. 
   أعتقد أنّه من خلال التّغطيات الإعلاميّة بات جليّاً ما قمنا به والدّكتورة سناء شعلان من نشاط واضح للمهتمين كلّهم بالشّأن الثّقافيّ العربيّ مما دفع البعض إلى أن يحسدنا، أو يغبطنا على ذلك، ولكلّ امرئ من دهره ما تعوّد في قراءة تجارب ومغامرات الآخرين من منطلق التّقييم والرّصد.
    أجزم أنّ البعض مصاب بالعنّة الفكريّة والإنسانيّة، وجلّهم من أتباع السّلطة، ويحاولون تجميل تخادمهم الفجّ، وهؤلاء مثل من يطلق الرّصاص على قدميه بتفاهاته وتركيزه على الأمور الشّخصيّة بعيداً عن المنجز الإبداعيّ.
    أنا شديد القلق من الأدلجة والشّخصنة المهيمنة على الثّقافة والإبداع، وأؤمن بمقولة مايثو أرنولد: "ما عادت الثّقافة نقداً للحياة، بل هي نقد يوجّهه الشّكل الهامشيّ من الحياة للشّكل المهيمن". 
    من هذا المنظور أرى أنّه يجب على المجاورات الثقافيّة "أنْ تتحوّل من حالة فرديّة هامشيّة إلى حالة تطّور فكريّ للمجتمع ككلّ بما تنتجه من حراك ثقافيّ وتلاقح إبداعيّ".
    دون أدنى شكّ هذه المجاورة الثقافيّة عرّفتني على الكثير من القامات الأكاديميّة والإبداعيّة الأردنية المشهود لها عربيّاً وعالميّاً، وأعادتني من جديد إلى مقاعد الدّراسة مع طلبة الجامعة الأردنية التي تحاضر شعلان فيها أستاذة للأدب الحديث، كما حالفني الحظّ للتعرّف على جوانب أخرى من اهتمامات شعلان بوصفها ناشطة حقوقيّة وإنسانيّة، فضلاً عن أنّها أديبة شهيرة، وناقدة حاذقة.
    لقد تبلورتْ عندي معرفة عميقة ودقيقة للدّكتورة سناء شعلان عن كثب عبر معرفتي لتفاصيلها كلّها، ويوميّاتها جميعها، وليس عبر منجزها الكبير في الرّواية والقصّة والمسرح والنّقد وأدب الأطفال والمقالة فقط. 
   هناك جانب إنسانيّ عظيم في شخصيتها لا يمكن معرفته إلاّ بالمعايشة، مثل اهتمامها بالطّفولة والمرأة والإنسان والغرباء والمستضعفين، وشهدتُ بعض نشاطاتها في هذا الجانب الذي لا تفصح عنها لخصوصيّتها عندها، والأمر متروك لمن عرفها عن كثب، وشاركها ببعض هذه النّشاطات الإنسانيّة للحديث عنه بالتّفصيل.
    أعتقد أنّ المجاورة ليستْ رحلة سياحيّة، أو التقاء كاتبين، أو صديقين مبدعين  كما يتصوّر البعض، بل هي معرفة على المستوى الإبداعيّ والثقافيّ بمعنى آخر "هي ديناميّة علاقات الذّات والآخر مركزيّة؛ لأنّها تمكّننا من معرفة أحدنا للآخر، فلا بدّ من شجية تربطنا كبشر وأداء يرسخ هويّتنا الإنسانيّة كلّ هذا يعتمد على الثّقافة والإبداع".
   أتمنى على من يريد خوض هذه التّجربة (المجاورة الثّقافيّة) أن يبتكر أسلوبه الخاصّ كما فعلت الدّكتورة شعلان التي صنعتْ من هذه الفعاليّة تجربة متفرّدة بامتياز، وبذلتْ جهداً شاقّاً وملحوظاً أستطيع أنْ أجزم وأقول سيستفيد منه كلّ من يريد خوض التّجربة مستقبلاً لتكون أكثر إمتاعاً وغنى ثقافيّاً وإنسانيّاً وإبداعيّاً.
   لقد جاورتُ قارورة عطر فوّاحة جميلة نادرة الوجود انطلاقاً من إعجابي الكبير بشخصيّة شعلان في أبعادها الإنسانيّة والإبداعيّة والأكاديميّة، وهي تُعدّ من الشّخصيّات الأكثر تأثيراً في الأردن، ومن الأديبات والشّخصيّات الباذخة الحضور في المشهد الثّقافيّ العربيّ والإنسانيّ المعاصر؛ فهي أديبة وأكاديميّة وإعلاميّة أردنيّة من أصول فلسطينيّة، ومراسلة صحفيّة لبعض المجلّات العربيّة، وناشطة في قضايا حقوق الإنسان والمرأة والطّفولة والعدالة الاجتماعيّة، وتعمل أستاذة للأدب الحديث في الجامعة الأردنية في العاصمة الأردنيّة عمّان، وحاصلة على درجة الدّكتوراه في الأدب الحديث ونقده بدرجة امتياز، وهي عضو في كثير من المحافل الأدبية والأكاديميّة والإعلاميّة والجهات البحثيّة والحقوقيّة المحليّة والعربيّة والعالميّة.
    كذلك هي حاصلة على نحو63 جائزة دوليّة وعربيّة ومحليّة في حقول الرّواية والقصّة القصيرة وأدب الأطفال والبحث العلميّ والمسرح، كما تمّ تمثيل الكثير من مسرحيّاتها على مسارح محليّة وعربيّة وعالميّة.
    لها نحو72 مؤلفاً منشوراً بين كتاب نقديّ متخصّص ورواية ومجموعة قصصيّة وقصّة أطفال ونصّ مسرحيّ مع رصيد كبير من الأعمال المخطوطة التي لم تُنشر بعد، إلى جانب المئات من الدّراسات والمقالات والأبحاث المنشورة، فضلاً عن الكثير من الأعمدة الثّابتة في كثير من الصّحف والدّوريات المحليّة والعربيّة. 
    لها مشاركات واسعة في مؤتمرات محلّية وعربيّة وعالميّة في قضايا الأدب والنّقد وحقوق الإنسان والبيئة والعدالة الاجتماعيّة والتّراث العربيّ والحضارة الإنسانيّة والآدابِ المقارنة، إلى جانب عضويّتها في لجانها العلميّة والتّحكيميّة والإعلاميّة.
  هي ممثّلة لكثير من المؤسّسات والجهات الثقافيّة والحقوقيّة، كما أنّها شريكة في الكثير من المشاريع العربيّة والعالميّة الثّقافيّة.
  تُرجمت أعمالها إلى الكثير من اللّغات، ونالت الكثير من التّكريمات والدّروع والألقاب الفخريّة والتّمثيلات الثّقافيّة والمجتمعيّة والحقوقيّة.
    منذ أن أغوتها القصص الأوّلى وهي طفلة بنت السّادسة من العمر، وبمرور الأيام أصبحت الطّفلة المسحورة بالسّرد "شهرزاد" قصص الحبّ والعشق، وهي تقف في الطّليعة في هذا الجنس الأدبيّ الضّارب الجذور في التّراث الإنسانيّ والعربيّ .
   لقد حصدتْ الكثير من الدّروع والجوائز والتّكريمات، كما ظفرتْ بالكثير من الألقاب التي تليق بمنجزها الإبداعيّ الاستثنائيّ، مثل: سيّدة القصّة العربيّة "أطلقه عليها العلاّمة الشّهير علي القاسميّ"، وشمس الأدب العربيّ "أطلقه عليها الإعلاميّ الأردنيّ حسين المومني"، وأيقونة الأدب العربيّ" أطلقه عليها الإعلاميّ الأردنيّ محمد غنام، و"أميرة قصص العشق والحبّ" أطلقه عليها عبّاس داخل حسن، كما أطلق عليها أيضاً لقب "سادنة الحلم الفلسطينيّ".  
    إنّ هذا الحضور والتّأثير والانتشار لم يأتِ هبة من السّماء، بل كان نتيجة كدٍّ إبداعيّ ومعرفيّ موصول صنعته بتأنٍ من خلال إخلاصها وعشقها للكتابة بضروبها الإبداعيّة والمعرفيّة جميعها.