2026-03-16 - الإثنين
"جدارا" تنظم ورشة تدريبية وجلسة نقاشية حول تحليل البيانات بالتعاون مع مؤسسة ولي العهد nayrouz الأردنيون يحيون ليلة السابع والعشرين من رمضان مساء الإثنين nayrouz المحاميد تكرم الفائزين في مسابقة ترجمان القرآن في تربية معان nayrouz وزير الاستثمار: نمو لافت في مؤشرات الاستثمار خلال 2025 وثقة متزايدة بالبيئة الاستثمارية في الأردن nayrouz طهران تحذر.. مراكز الدعم اللوجستي لـ “جيرالد فورد” أهداف محتملة nayrouz إيران تتوعد باستهداف مجموعة حاملة الطائرات الأميركية فورد nayrouz AB Xelerate و"فيوز" يوقّعان مذكرة تفاهم nayrouz النعيمات يفتتح ورشة المناهج المطورة nayrouz الصين: نتواصل مع جميع الأطراف بشأن مضيق هرمز nayrouz "الأعلى لذوي الإعاقة" يصدر تقرير إنجازاته خلال شباط الماضي nayrouz عمان الأهلية تختتم فعاليات إفطارات وكسوة الأيتام وتدخل البهجة على أكثر من 600 طفل بمحافظة البلقاء nayrouz طهران تتوعد حاملة الطائرات "فورد": مراكز دعم الحاملة الأمريكية أهداف مشروعة لصواريخنا nayrouz الخريشة: حكمة الملك جنّبت الأردن العديد من الحروب nayrouz أنباء عن إصابة مبنى قرب مطار بن غوريون بصاروخ إيراني nayrouz عمان والرياض تجددان إدانة الهجمات الإيرانية غير المُبرَّرة على أراضي الأردن ودول الخليج nayrouz العجارمة تترأس اجتماعاً تحضيرياً لاختبار "بيرلز" الدولي لطلبة الرابع الأساسي في وادي السير nayrouz معسكر تدريبي للمنتخب الوطني للناشئين في تركيا nayrouz الضمان: الرواتب التقاعدية في البنوك الأربعاء المقبل nayrouz الهند: المحادثات المباشرة مع إيران أكثر السبل فعالية لمعاودة فتح الملاحة nayrouz مقتل شخص إثر سقوط صاروخ على مركبة مدنية في أبوظبي nayrouz
وفيات الأردن اليوم الإثنين 16-3-2026 nayrouz وفاة المربي الفاضل الأستاذ محمد زعل الزيود nayrouz وفاة الحاجة مريم رشيد الجرموشي "أم أمجد" nayrouz الجبور يعزي العميد المتقاعد أحمد الروابدة بوفاة شقيقه جهاد الروابدة nayrouz وفاة المهندس عبدالمهدي نهار المعايعة الأزايـدة nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 15-3-2026 nayrouz وفاة أحمد عيسى جريد العدوان إثر حادث سير مؤسف nayrouz الزبن يعزي الزميل بدر الجبور بوفاة جدته nayrouz الخدمات الطبية الملكية تنعى الموظفة رابعة سليمان الشريدة nayrouz قبيلة بني صخر والفايز تقدم الشكر على التعازي بوفاة المربية هدى ضاري الخريشا nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 14 آذار 2026 nayrouz وفاة المهندس محمد إبراهيم أبو مندور وتشييع جثمانه بعد صلاة الظهر nayrouz وفاة النقيب عيسى عبدالسلام الصرايرة nayrouz العين شرحبيل ماضي ينعى شقيقة المرحوم الحاج محمد nayrouz وفاة الشاب سعد يوسف حمدي ساري غرايبة nayrouz وفاة اللواء المتقاعد عبيدالله عبدالصمد الخمايسة nayrouz والدة السفير الأردني بلبنان وليد الحديد في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 13-3-2026 nayrouz وفاة المختار الحاج صيتان الحجاج (أبو توفيق) nayrouz وفاة المرحومة حكم مكازي سلامة الخوالدة أرملة المرحوم محمد سويلم الخوالدة nayrouz

هل تصمد واشنطن أمام التحديات المتزامنة الثلاثة؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
كتب محمد فرج
 لم تجد الولايات المتحدة نفسها في وحل من التحديات المتزامنة كما هي عليه اليوم، أقله منذ نهاية الحرب الباردة وانهيار الاتحاد السوفياتي. في شباط/فبراير 2022، وعلى وقع مفاجأة العالم في التحرك الروسي لإعلان مواجهة الناتو في أوكرانيا، كانت الولايات المتحدة تعتقد أن من السهل تخصيص كل إمكانياتها لمصلحة دعم أوكرانيا إلى إشعار آخر؛ لا حاجة للتفكير في تايوان ولا الشرق الأوسط ولا أميركا اللاتينية ولا غيرها، وبالإمكان "تجميد التاريخ" إلى حين الخلاص من روسيا أو هزيمتها بحزم العقوبات الاقتصادية المغلظة والدفع بالعتاد العسكري الغربي إلى أيدي الأوكرانيين.

أربك طوفان الأقصى الأولويات الأميركية، وأجبرها على التحرك بالمنطق الذي لا تريده؛ الانتشار الواسع على رقعة الشطرنج باستخدام العدد نفسه من القِطع، لتجد نفسها تقع في فخ ما وصفه بول كينيدي "عبء التوسع"، ولتجد نفسها عاجزة عن دعم توسعها خارج الحدود اقتصادياً وعسكرياً.

وبحسب مركز العلاقات الدولية (CFR)، تصدّرت أوكرانيا قائمة الدول المستقبلة للمساعدات الأميركية، وهي المرة الأولى التي تتصدّر فيها دولة أوروبية اللائحة منذ عهد هاري ترومان وخطة مارشال إبان الحرب العالمية الثانية.

وبحسب معهد كيل للاقتصاد العالمي، فإن حجم الدعم الأميركي لأوكرانيا وصل إلى 77 مليار دولار حتى31  تشرين الأول/أكتوبر 2023. هذا الرقم يشمل فقط الدفعات التي تم تسليمها حكومياً من الولايات المتحدة وحدها. ويحظى الدعم العسكري بالحصة الأكبر فيها (61%).

مع تصاعد الأصوات داخل الولايات المتحدة لوقف النزيف المالي الأميركي واعتبار أوكرانيا عبئاً مالياً جديداً لا داعي له، سُمع صراخ مدلل آخر يأتي من الشرق أكثر، من "إسرائيل"، التي تحصل على مساعدة سنوية ثابتة من الولايات المتحدة بقيمة 3.8 مليار دولار حتى عام 2028.

ومع انطلاق طوفان الأقصى، وافقت إدارة بايدن على مساعدة تتجاوز قيمتها 14 مليار دولار في 20 تشرين الأول/أكتوبر الماضي. ويضاف إلى كلّ ذلك الجسر الجوي الذي يعمل على تعبئة مخازن السلاح الإسرائيلي، بعدما كان قد أفرغها خلال جولات المواجهة مع روسيا في أوكرانيا.

إضافةً إلى كل ذلك، تدخل "إسرائيل" لتنال حصة من حزمة الدعم الأميركي المقدرة بـ 105 مليار، والتي ستضم أيضاً أوكرانيا وتايوان. وقد شهدت الأخيرة مؤخراً انتخابات انتهت بفوز الحزب الديمقراطي التقدمي المتحمس لخطاب الانفصال عن الصين.

بذلك، تكون واشنطن في مواجهة 3 جبهات ساخنة؛ الأولى ضد روسيا في أوكرانيا، والثانية ضد مواجهة محور المقاومة في الشرق الأوسط (فلسطين واليمن والعراق ولبنان بعد انطلاق جبهات الإسناد)، والثالثة في تايوان في حال باشر الحزب الديمقراطي التقدمي في تايوان استفزاز الصين وطلب المساعدة الأميركية لذلك.

تتمحور أزمة واشنطن الجدية في تزامن التحديات في العناصر التالية:
1. فشل التسخين المتناوب للجبهات
ففي الوقت الذي سخنت جبهة الشرق الأوسط بعد طوفان الأقصى، راكمت خسائر على جبهة الحرب ضد روسيا في أوكرانيا.

يمكن تلمس ذلك من انحسار موجة الدعاية الإعلامية المضللة ضد روسيا وتراجعها. وأثناء هذه "الاستراحة الإعلامية" في جبهة أوكرانيا، تلاحقت تطورات الميدان إلى الحد الذي قال عنده الأمين العام لحلف الناتو ستولتينبرغ بداية كانون الأول/ديسمبر 2023: "انتظروا سماع الأخبار السيئة من كييف".

خلال الحرب الباردة، كانت سياسة واشنطن في تبريد جبهات وتسخين أخرى تعمل بفعالية أكبر، وليس أدلّ على ذلك نجاح تجربة احتواء "الشيوعية الآسيوية"، عندما قررت الولايات المتحدة التقارب مع الصين للتفرغ للاتحاد السوفياتي، ولكن اليوم من الواضح عجز الولايات المتحدة عن احتواء أي جبهة من التحديات الثلاثة؛ محور المقاومة والصين وروسيا. الجبهات الثلاث مستنفرة ومتلهفة للمواجهة.

2. متلازمة فيتنام
كانت حرب فيتنام أول حرب تخسرها الولايات المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية، وكما يقول بول كينيدي في كتابه "صعود وسقوط القوى العظمى"، لقد قوّضت تلك الحرب أسماء جنرالات كبار، وتصدّع الإجماع في المجتمع الأميركي حول أهداف الأمة وأولوياتها، وساد التضخم، وعمّت التظاهرات الطلابية، ونشبت اضطرابات غير مسبوقة في المدن، واهتزت صورة الولايات المتحدة وفقدت شعبيتها في العالم.

حدث كل ذلك في عز تفوق الولايات المتحدة الأميركية عسكرياً وغزارة إنتاجها الاقتصادي، إذ كانت إنتاجية الولايات المتحدة تبلغ أكثر من 50 ضعف إنتاجية فيتنام. اليوم، يتكرر المشهد بصورة أقسى، فالمزايا الصناعية للولايات المتحدة تراجعت، بما في ذلك الصناعات العسكرية، بعدما رهنت اقتصادها لعقود لقطاعات التأمين والمشتقات المالية والعقارات.

في ظل هذا الاقتصاد المالي غير الإنتاجي، كان من الطبيعي أن لا تستطيع ردع اليمن في البحر الأحمر، ولا تستطيع حسم المعركة مع روسيا في أوكرانيا، ولا إجبار حزب الله على تجميد جبهة الإسناد لغزة عبر التهديد بحاملات الطائرات. متلازمة فيتنام التي تطارد واشنطن اليوم أكثر فعالية وأكثر خطراً عليها.

3. الانتقال السريع من كييف إلى غزة
أطلقت واشنطن كارتيلات الإعلام الضخمة لدعم خطة "التمويه القيمي" الأميركية، واعتمدت في حربها ضد روسيا، إلى جانب الدعم العسكري لأوكرانيا، على تصوير العملية العسكرية الخاصة باحتلال يستوجب استنفار المنظمات الحقوقية، وهي بذلك تشوه صورة روسيا من جهة، وتحاول تغييب الصورة التي اتسمت بها الولايات المتحدة في عهد إدارة ترامب من جهة أخرى.

كان الانتقال الأميركي سريعاً جداً من كييف إلى غزة، ومن لحظة الحديث عن اللاجئين الأوكران إلى تجاهل الإبادة الجماعية التي تحدث في غزة، وإعاقة القرارات التي تحاول وقف إطلاق النار في مجلس الأمن والهيئات الدولية. أزمة واشنطن المركبة تتفاقم في ميادين الدبلوماسية والمواجهات العسكرية. هذا الانتقال السريع لم يسبب أزمة في الصورة التي تريد واشنطن تصديرها عن الذات فحسب، إنما لحق بها أيضاً ما تريد تصديره للداخل الأميركي الذي كان قد بدأ يتململ من الدعم المالي لأوكرانيا، فإذا به يسمع أخبار الدعم المالي والميداني لـ"إسرائيل".

4. الانتشار الواسع بحاجة إلى الأحلاف العسكرية الصلبة

اتسمت الحرب الباردة بالأحلاف العسكرية المتماسكة شرقاً وغرباً. في ظل لزوجة التحالفات العسكرية في عالم اليوم، تجد الولايات المتحدة نفسها عاجزة عن تشكيل أحلاف عسكرية مماثلة، ومن ذلك امتناع السعودية ومصر عن المشاركة في تحالف "حارس الازدهار"، علاوة على امتناع عدد كبير من الدول الأوروبية، باستثناء الحليف الأنغلوساكسوني التاريخي والمتمثل في المملكة المتحدة.

خلال الحرب الباردة، نجحت واشنطن في تبريد جبهة لحساب تسخين أخرى، وأفسحت المجال لليابان المهزومة للتطور اقتصادياً لمواجهة صين ماو تسي تونغ، واحتوت الصين لاحقاً للتفرغ للاتحاد السوفياتي.

وبعد الحرب الباردة، كانت قرارات الهجوم المتزامن على العراق وأفغانستان ممكنة في ظل حالة الانهيار العالمي المروّع. أما اليوم، فتبدو مهمة واشنطن في توليف الجبهات لمصلحتها أمراً غير ممكن. يحدث ذلك في ظل تراجعها الاقتصادي والعسكري. إنه ببساطة مسار الانحدار المتسارع الذي لا يمكن إنكاره.