شعارات تصدح وتستنكر نهج وتواطؤ الألمان في دعم الاحتلال تاريخيا وخصوصا بعد العدوان على قطاع غزة، خلال اعتصام غاضب على موقف الحكومة الألمانية أمام ممثليتها في رام الله.
ألمانيا ساهمت، وما تزال بعد 104 أيام على اندلاع الحرب على قطاع غزة، وحولت غزة إلى أرض محروقة من خلالها دعمها العسكري، والاقتصادي، والمالي، والإعلامي للاحتلال الإسرائيلي"، كما قالت القيادية في المجتمع المدني.
ووجهت رسالة للسلطة الفلسطينية، قائلة: "يجب إعادة الاعتبار لفلسطين، واتخاذ خطوات كـاستدعاء السفير الألماني لمناقشة خطواتهم على الأقل" .
فيما قال مدير مركز "حريات"، حلمي الأعرج لوطن: "ألمانيا تنحاز إلى جانب جريمة الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني، فالأصل أن تنحاز إلى حقوق الإنسان والقانون الدولي، وأن ترفع الظلم عن الشعوب المقهورة وليس العكس" .
وكانت ألمانيا قد زجت بنفسها مدافعة عن مرتكبي جرائم الابادة وقتلة الأطفال والنساء في مواجهة الدعوى التي رفعتها جنوب أفريقيا أمام محكمة العدل الدولية على دولة الاحتلال بعد استشهاد أربعة وعشرين ألف مواطن في غزة،
هذا فضلاً عن عزم ألمانيا تزويد الاحتلال ب10 آلاف قذيفة دبابة دقيقة التوجيه، لتنتقل من دائرة الدعم إلى مربع الشراكة المباشرة في إبادة الفلسطينيين إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية.
بدوره قال منسق القوى الوطنية والإسلامية في رام الله، عصام بكر : "تريد ألمانيا أن توصل رسالة للولايات المتحدة الأمريكية أنها لن تخرج من تحت عباءتها، وما زالت تستظل في موقف واشنطن الشريك في عدوان الاحتلال على غزة، ومن جهة أخرى تسعى إلى التكفير عن خطاياها إبان العهد النازي، وترمم العلاقات على حساب الشعب الفلسطيني" .
أما المنسقة في جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، نعمة عساف طالبت الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، ومؤسسات حقوق الإنسان ألا تكون منحازة وشريكة في جرائم "إسرائيل"، ووصفت "إسرائيل" بأنها تعتقد نفسها فوق القانون.
من حق إسرائيل الدفاع عن نفسها" تلك الشماعة التي أمسكت بها ألمانيا وراحت تروجها على مسامع أرجاء العالم، حتى وضعت على عاتقها أن تكون طلبات تصدير الأسلحة إلى الاحتلال هذا العام على رأس أولويات برلين، حيث ارتفعت الصادرات العسكرية للاحتلال 10 مرات مقارنةً بالعام الماضي، حيث وافقت الحكومة الألمانية وفقا لوكالة الأنباء الألمانية على تصدير معدات عسكرية بنحو (323 مليون دولار) إلى الاحتلال في الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي مقابل معدات عسكرية بقيمة 32 مليون يورو فقط العام الماضي.