2026-03-16 - الإثنين
الضمان: الرواتب التقاعدية في البنوك الأربعاء المقبل nayrouz الهند: المحادثات المباشرة مع إيران أكثر السبل فعالية لمعاودة فتح الملاحة nayrouz مقتل شخص إثر سقوط صاروخ على مركبة مدنية في أبوظبي nayrouz وزير الخارجية يبحث مع نظيره السعودي التصعيد الخطير في المنطقة وتداعياته nayrouz “القطرية” تعلن الاستمرار بتشغيل رحلات جوية “محدودة” خلال الأسبوعين الحالي والمقبل nayrouz البريد يطرح بطاقتين تذكاريتين بمناسبة عيد الفطر وذكرى معركة الكرامة nayrouz ترامب يتهم إيران باستخدام الذكاء الاصطناعي لنشر معلومات مضللة nayrouz اجتماع أوروبي يناقش حماية الممرات البحرية ومضيق هرمز nayrouz تعديل أوقات دوام المدارس بعد رمضان nayrouz العقبة: اختتام البطولات الرياضية الرمضانية لعام 2026 nayrouz إسرائيل تبدأ عمليات برية محدودة في لبنان وارتفاع حصيلة الشهداء مع تجدد القصف فجر الإثنين nayrouz استئناف تدريجي للرحلات بمطار دبي بعد تعليق مؤقت nayrouz الجمارك تصدر قرارات تغريم ومطالبة وتحصيل (أسماء) nayrouz عودة طاقم سفينة تايلاندية استهدفتها صواريخ إيرانية إلى بلادهم nayrouz السعودية تعلن اعتراض أكثر من 60 مسيّرة منذ منتصف ليل أمس nayrouz 1851 طنا من الخضار ترد السوق المركزي اليوم nayrouz 5 شهداء جراء غارتين للاحتلال على مجدل سلم وعيتيت في لبنان nayrouz عراقجي: الضربات الإسرائيلية على مستودعات وقود في طهران تشكل "إبادة بيئية" nayrouz بريطانيا تقدم تمويلا طارئا بقرابة 6 ملايين دولار إلى لبنان nayrouz اليابان: لا نخطط حاليا لإرسال سفن حربية إلى الشرق الأوسط nayrouz
وفيات الأردن اليوم الإثنين 16-3-2026 nayrouz وفاة المربي الفاضل الأستاذ محمد زعل الزيود nayrouz وفاة الحاجة مريم رشيد الجرموشي "أم أمجد" nayrouz الجبور يعزي العميد المتقاعد أحمد الروابدة بوفاة شقيقه جهاد الروابدة nayrouz وفاة المهندس عبدالمهدي نهار المعايعة الأزايـدة nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 15-3-2026 nayrouz وفاة أحمد عيسى جريد العدوان إثر حادث سير مؤسف nayrouz الزبن يعزي الزميل بدر الجبور بوفاة جدته nayrouz الخدمات الطبية الملكية تنعى الموظفة رابعة سليمان الشريدة nayrouz قبيلة بني صخر والفايز تقدم الشكر على التعازي بوفاة المربية هدى ضاري الخريشا nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 14 آذار 2026 nayrouz وفاة المهندس محمد إبراهيم أبو مندور وتشييع جثمانه بعد صلاة الظهر nayrouz وفاة النقيب عيسى عبدالسلام الصرايرة nayrouz العين شرحبيل ماضي ينعى شقيقة المرحوم الحاج محمد nayrouz وفاة الشاب سعد يوسف حمدي ساري غرايبة nayrouz وفاة اللواء المتقاعد عبيدالله عبدالصمد الخمايسة nayrouz والدة السفير الأردني بلبنان وليد الحديد في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 13-3-2026 nayrouz وفاة المختار الحاج صيتان الحجاج (أبو توفيق) nayrouz وفاة المرحومة حكم مكازي سلامة الخوالدة أرملة المرحوم محمد سويلم الخوالدة nayrouz

الفصائل وفرص تعزيز صمود النازحين في قطاع غزة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
كتب د. طلال أبو ركبة -

 غزة أفرز واقع النزوح الذي فرضه عدوان جيش الاحتلال الإسرائيلي على المجتمع الفلسطيني في محافظات قطاع غزة، أوضاعاً أقل ما توصف بأنها مأساوية للغاية، خصوصاً في ضوء دفع المواطنين إلى بقع جغرافية غير مؤهلة لاستيعاب هذا الكم الهائل من النازحين والذين فاق عددهم المليون نازح في محافظة رفح والتي تبلغ مساحتها 55 كيلومتر مربع. والتي تفتقد أساساً إلى وجود مستشفى مركزي قادر على الاستجابة للاحتياجات الصحية الأساسية للمواطنين.

لم تكن سياسة النزوح التي فرضتها قوات الاحتلال الإسرائيلي على كافة مناطق قطاع غزة المختلفة، مجرد إجراء احترازي تقوم به قوات الاحتلال لتجنب استهداف المدنيين كما يطالبها المجتمع الدولي بذلك، بقدر ما هي سياسة ممنهجة يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي بهدف تدمير البنى الاجتماعية للمجتمع الفلسطيني في قطاع غزة. حيث بدأت تبرز معها في المجتمع الفلسطيني ظاهرة العصابات المنظمة التي باتت تبرز في قطاع غزة، مثل عصابات سرقة بيوت النازحين الأمر الذي يهدد بشكل كبير النسيج الاجتماعي والتماسك المجتمعي خصوصا مع ارتفاع حدة المشاكل والأزمات بين صفوف النازحين، إضافة إلى لصوص المساعدات والذين يقومون بالسطو على مخازن أو قوافل المساعدات كما حصل مع مخازن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الأونروا في مدينة خانيونس.
يتنامى بروز هذه العصابات في ضوء غياب القوى السياسية الفلسطينية، وعجزها عن القيام بدورها في تعزيز صمود المواطنين وحمايتهم من الاستغلال الذي يتعرضون له بكافة الصور والأشكال، سواء على صعيد الارتفاع المضطرد في أسعار كافة السلع حيث بلغ ارتفاع الخضروات على سبيل المثال عشرة اضعاف ما كانت عليه قبل الحرب، وعلى ذلك يمكن قياس كافة السلع الأخرى.
يمكن القول أن عجز القوى السياسية على مواجهة حالة الانهيار في المجتمع الفلسطيني تعود لغياب الرؤية لدى تلك القوى عن الكيفية التي يمكن من خلالها العمل على مواجهة الاستغلال والوقوف بوجه تجار الحروب الذين اغتنموا ولا يزالوا الفرصة في امتصاص دماء المواطنين و النازحين على حد سواء.  إضافة لحالة الزبائنية والشخصنة التي تعمل وفقها القوى السياسية في توزيع المساعدات على المواطنين.

أنتج ذلك حالة من فقدان الثقة والعجز لدى القوى السياسية من التصدي للعصابات المنظمة التي باتت تبرز في قطاع غزة، والتي جعلت العديد من المواطنين يتعاون معها في إطار سعيه للحصول على قوت يومه أو خيمة يجمع فيها أسرته المشردة.
الخطورة أن ذلك ينذر بهيمنة عقلية العبيد على المواطن الفلسطيني، وهي العقلية التي من شأنها أن تدفع الإنسان للقيام بأي أعمال تطلب منه مقابل الحصول على قوت أطفاله، وهو ما يدفعه تدريجيا لأن يصبح عبدا ينفذ ما يطلبه منه دون ضمير أو أخلاق.

الوقت لم ينفذ بعد أمام القوى السياسية والمجتمعية لاستعادة ميكانزمات الضبط الاجتماعي والوطني، وابتكار أليات وطنية تحمي البنى المجتمعية الفلسطينية من الانهيار والوصول إلى نقطة اللاعودة، في استعادة الثقة في قدرة المجتمع الفلسطيني على الصمود مواجهة سياسة التفتيت الإسرائيلي لبنى المجتمع، وتدمير أواصر الترابط والتلاحم الوطني والمجتمعي، والذي يتطلب ضرورة أن تتجاوز تلك القوى حالة الصدمة أولاً، واستعادة تجربة اللجان الشعبية التي تم العمل بها خلال انتفاضة الحجارة في العام 1987، في كافة الأراضي الفلسطينية، لجان يمكن من خلال أن تؤمن البيوت المخلاة من سكانها بفعل سياسة النزوح الإسرائيلي، ولجان تعمل على تنظيم الأسواق وضبطها، ولجان تعمل مع التجار على ضرورة إعلاء مصلحة المجتمع والاكتفاء بالربح المناسب في سبيل حماية المجتمع من الاستغلال خصوصا في ضوء الأوضاع الاقتصادية الكارثية في قطاع غزة.

إن تخلي القوى السياسية عن دورها في حماية المواطن خلال العدوان ستكون عواقبه وخيمة على تلك القوى والتي قد يصبح مصيرها شبيها لحد كبير بمصير القوى والأحزاب السياسية ما قبل نكبة آيار 1948، والتي انتهت من الوجود صبيحة اليوم التالي للنكبة، كما أن عواقبه لن تقف عند حدود القوى السياسية بل ستمتد لبنى المجتمع الفلسطيني والذي سيعاني من التفكك والانهيار والتي تسعى إسرائيل جاهدة للإجهاز عليها وتبديد أي قدرات فلسطينية على الصمود، وهو ما لا يجب أن يحدث. فالمعركة على الشعب والقضية تستهدف في الأصل بنى المجتمع ومقوماته قبل أن تستهدف مقاتليه، فهل تنتبه القوى السياسية لذلك وتستعيد جزءا من رونقها القديم المفقود....!