تحدث إعلاميون عن ضرورة تحسيـن تمثيل الإعلام العربي وتأثيـره فـي مواجهة التحديات وضرورة التأثيــر الإيجابـي علـى الساحة الدولية، وتوسيع تمثيله الرقمي ونشر الوعي الثقافي.
وأشاروا خلال جلسة نقاشية حول آليات تطوير الإعلام العربـي لإيصال روايته للعالمية على هامش فعاليات المنتدى العالمي للتواصل الاجتماعي، أن الإعلام العربي يواجه تحديات فـي نقل القضايا الإنسانية في الحرب على غزة بشكل فعّال للجمهور الدولـي، وضرورة أن يكون نافذة لفهم أفضل للثقافة والسياق الاجتماعـي فـي المنطقة بوجه عام.
وأشار الإعلامي في قناة "الغد" عمرو عبد الحميد، إلى وجود تحديات أمام الإعلام العربي لمواجهة "التراكمية المعلوماتية" في الإعلام الغربي.
وقال عبد الحميد، إن منصات التواصل الاجتماعي أعادت الزخم الإعلامي للقضية الفلسطينية من خلال متابعتها الحثيثة للجرائم التي ترتكبها إسرائيل.
أما الإعلامي اللبناني سامي كليب، فقال، إن 80% من الأخبار العربية كان مصدرها الوكالات العالمية، وكان هناك أكثر من 200 تلفزيون عربي منذ 15 سنة تم تمويلها من جهات معينة لنشر إنجازاتها وتنفيذ أجندتها وفرضها على الواقع؛ الأمر الذي جعل الإعلام العربي تابعا للإعلام الغربي.
وأشار كليب إلى أن منصات التواصل الاجتماعي حرفت بوصلة الفكر لدى المشاهد العربي، موضحا أن العالم ونتيجة لتغييبه أصبح اليوم أمام ثورة جديدة في الإعلام، وثورة الذكاء الاصطناعي.
وبين أن منصات التواصل الاجتماعي أعادت القضية الفلسطينية إلى الواجهة العالمية، مشددا على ضرورة صناعة محتوى يشجع على التفاعل البناء وتعزيز حوار عام بين مختلف القطاعات في المجتمع، ويساعد في تحقيق التوازن بين الحرية والمسؤولية لمحاربة التضليل ويخضع لاعتبارات أخلاقية وتوزيعه على منصات التواصل الاجتماعي.
وقالت الإعلامية اللبنانية ديما صادق، إن الإعلام يعتمد على المحتوى ونمط التحرير والتقنيات التي تمكن من الانتشار والوصول، موضحة أن الإعلام في العالم العربي يتمتع بتقنيات عالية ومهنية شخصية عالية أيضا في وقت يواجه تغليب الخط التحريري على مختلف وسائل الإعلام العربية وتغليبها لوجهة نظر دون الأخرى وعدم إعطاء صورة واضحة حول الرواية العربية للعالم الغربي.
ورأت أن منصات التواصل الاجتماعي كان لها دور فاعل بإيصال صوت القضية الفلسطينية للعالمية؛ سواء من حيث سرعة انتشارها، أو المصداقية والواقعية، موضحة أن هناك فرقا بين الرأي والمعلومة؛ حيث كشفت الحرب على غزة التحيز الكامل للإعلام الغربي تجاه الرأي وكان الأسوأ أخلاقيا في نقل حقيقة القضية الفلسطينية لجمهوره.