يتزايد الانطباع السياسي وسط نخبة من المراقبين الأردنيين والخبراء بأن بعض الخطوات قد بدأت تتخذ محليا لإقرار مبدأ أن العام الحالي 2024 سيشهد الانتخابات النيابية المنتظرة.
وهي الانتخابات التي يفترض أن تكون الأولى في عهد مسار تحديث المنظومة السياسية في البلاد.
وتستدل المصادر بذلك على مضي الهيئة المستقلة لإدارة الانتخابات في خطواتها القانونية بما فيها الإعلان قبل ثلاثة ايام عن كشوفات الناخبين تعاملا مع إستحقاق في نصوص القانون.
لكن الخطوة الأهم تلك التغيرات والإحالات على التقاعد التي تقررت في مراكز أمنية متقدمة خصوصا في الأطراف وبعض المحافظات وفي بعض المواقع الانتخابية التي تعتبر بؤرة ساخنة بالعادة وتشهد تنافسا حادا ذو طابع سياسي مثل مدينة معان ومدينة الزرقاء.
واعتبر الخبراء والمراقبون ان إجراء إحالات موسعة على التقاعد في الهياكل الأمنية خصوصا بالأطراف في مديريات الأمن التي على تماس مباشر مع ملفات السياسة المحلية اشارة متقدمة على الارجح توحي بمسألتين:
ـ أولا: ان الانتخابات بصورة مرجحة في موعدها الدستوري المقرر.
ـ ثانيا: ان مسارات التحديث ماضية قدما بالرغم من إشتعال الاقليم واحتمالات توسع الصراع والعدوان الاسرائيلي على قطاع غزة والوضع المضطرب في الضفة الغربية.
وقد تمثل الإحالات الموسعة في الأجهزة الأمنية على التقاعد مقدمة وهذا هو التحول الاساسي عشية الربيع الساخن في الاردن لخطوات اخرى على صعيد التغيير وقد يكون من بين الخطوات المقبلة المنتظرة تعيين مستشارين جدد في الأطقم العاملة في القصر الملكي.
والتقدم بالمزيد من الإحالات على التقاعد والتنقلات والتعيينات على صعيد تجديد مفاتيح إدارة غرف العمليات خصوصا في الأطراف والمحافظات بصيغة تؤدي الى حماية المسار المقرر تحت عنوان تحديث المنظومة السياسية في البلاد.
لكن ما هو غير معلوم بعد حتى هذه اللحظة هو انعكاس ثم التغيير المنتظرة خلال الاسابيع الستة المقبلة على تركيبة مجلس الوزراء الحالية او على واقع الحكومة الحالية بصورة خاصة حيث الاعتقاد بان الاولويات الاقتصادية ضمن مسار التمكين قد تحتاج فعلا لطاقم اقتصادي جديد.
والفرصة يفترض ان تكون متاحة لتغيير استثنائي على مستوى التحديات سواء الاقتصادية او الخدماتية والاقليمية في المرحلة المقبلة مما يبقى الباب مفتوحا على مصراعيه امام سيناريوهات تفترض المزيد من تعيينات الوظائف العليا في بعض مؤسسات الدولة والانفتاح على إفكار ومقترحات قد تصل الى اطار له علاقة بالتحضير لإنتخابات مقررة الصيف المقبل على امل ان تهدأ قليلا الأجواء والمناخات في الإقليم وغربي نهر الاردن حتى يتسنى للسلطات الاردنية المختصة تنظيم انتخابات هادئة وخالية من الاحتقان الحزبي و من الدعوات المتطرفة او المتشددة بالمقاييس الرسمية.