قررت وزارة التربية والتعليم تعيين الدكتور يوسف سليم إبراهيم الفقير قائما بأعمال مدير مديرية التربية والتعليم للواء بصيرا اعتبارا من اليوم الخميس .
ويعتبر الدكتور الفقير من القيادات التربوية والوطنية المتميزة وصاحب شخصية مثقفة جدا و له إطلاع واسع ممن يجيدون الحوار والاقناع، كما لاحظت على الرجل خلال معاصرتي له في تربية منطقة الطفيلة إسهابه في الحديث عن قيادات وأعلام الطفيلة القدامى ، حيث يمتدح كثيرا الكتابة عنهم وذكر صفاتهم للقارئ .
صاحب شخصية كارزمية ساحرة للقلوب و قائدٌ تربويٌ من النسق الرفيع، ( الجيل الذهبي ) ، سيما أنه معلمٌ قديرٌ و مشرفٌ مميزٌ في الكرك و الأغوار والطفيلة و مديرا فنيا مفوهٌ في تربية منطقة الطفيلة و استاذٌ جامعيٌ مثقفٌ غير متفرغ و تربويٌ ملهمٌ ؛ كونه يحمل شهادة الدكتوراه في إدارة الأعمال الإسلامية و الماجستير والبكالوريوس في إصول الدين الجامعة الأردنية ، حيث يلمُ بهندسة الحوار المقنع المبني على الأدلة الواقعية في حديثه مع تلاميذه ممن تتلمذوا على يديه سواء في مجال عمله بالتربية أم في الجامعة كونه محاضر غير متفرغ للمعاملات الإقتصادية- جامعة البلقاء و محاضر غير متفرغ للثقافة الإسلامية- كلية الآداب جامعة الطفيلة التقنية ، علاوة على مشاركته بأوراق بحثية في عدة مؤتمرات دولية محكمة في (حوار الحضارات ودور المؤسسات التعليمية في مكافحة الإرهاب) ، وأوراق في (الأردن و القضية الفلسطينية) وأوراق حول (الملك المؤسس الشخصية و القيادة والتاريخ) .
شاهدت الرجل أكثر من مرة قبل سنوات طويلة يحضر إلى المدارس بحكم وظيفته الإشرافية في ذلك الوقت وفي كل مرة أشاهده يعطي انطباعا من الإيجابية عند الحديث معه يتسلل حب الرجل إلى المعلمين دون إستئذان ، فقد استهويت طريقته في السرد و الحديث و المناقشة .
عرف عنه بقوة شخصيته التربوية و قدرته الفائقة على الحوار و الإقناع ، خاصة أنه وطني بإمتياز ، و موقفِ مشرفِ لكل من يلتقيه أو يتعامل معه . أول ما جالسته شعرت بإحساسه الصادق و صفاء سريرته و نقاء قلبه ، فهو لا يظلم و لا يداهن ، يقف مع الحق و المظلوم و لا تأخذه في الله لومة لائم. هذا ماعرفنا عنه طيلة خدمته في وزارة التربية والتعليم و الجامعة التي تجاوزت خدمته (٢٨) سنة .
يصنفه البعض من خيرة مشرفي الطفيلة الذين أنجبتهم محافظة الطفيلة في تواضعه و ثقافته ، فيما يعتبره آخرون أحد أبرز مشرفي التربية الإسلامية في مديرية تربية الطفيلة سابقا .
حضرت له جلسات ، حيث لاحظت أن الرجل يمتلك شخصية قوية مثقفة لتصل درجة الفراسة والإقناع ، ملم بأساسيات الحوار، و له حضور منقطع النظير يجيد الإلقاء الإرتجالي المنظم . لقد حضرت له لقاءات عندما كان يزور المدارس ، فقد كان إلقاؤه إرتجالياً غاية في الروعة والإتقان متجانسا متناسقا بمفرداته و كلماته ، حيث يغوص في بحر اللغة ويخرج معه من دررها وجواهرها و لآلئها ، ناهيك عن إلمامه با بالبلاغة والشعر والفلسفة .
يحمل الدكتور الفقير الذي ينحدر من عشيرة الفقير إحدى أعمدة عشائر لواء بصيرا درجة البكالوريوس في إصول الدين من الجامعة الأردنية ، و دبلوم عام في التربية من جامعة مؤتة ، و ماجستير إصول الدين من الجامعة الأردنية و دكتوراه في إدارة الأعمال الإسلامية جامعة الاوزاعي الإسلامية بيروت لبنان
عين معلما للتربية الإسلامية عام (١٩٩٤ ) في مدرسة بصيرا للبنين ، بعدها مباشرة مشرفا تربويا في تربية لواء بصيرا وقصبة الطفيلة والكرك والأغوار، ومن ثم مديرا إداريا ومديرا فنيا في تربية منطقة الطفيلة قبل إستلامه المنصب الحالي مديرا لتربية لواء بصيرا .
يحظى بشخصية ( شدلين) يمزج بين الشدة واللين حسب المواقف التعليمية ؛ بمعنى الإلتزام والانضباط من جانب ، ومن الجانب الآخر العاطفي والوجداني في آن واحد كأمواج الصوت التي تتكون من تخلخلات وتضاغطات فهو ليس بالصلب الذي يكسر و لا باللين الذي يعصر ، يصنفه البعض أحد أبرز المشرفين الذين استطاعوا توظيف مهارات التربية والتدريس لدى ممن أشرف عليهم من المعلمين والمعلمات خلال خدمته السابقة مشرفا في وزارة التربية والتعليم .
كان معلما متميزا و ناجحا في مدارس محافظة الطفيلة ، مستقيما عادلا يتعامل مع جميع المعلمين على مسافة واحدة ، لا يفرق بين القريب و الغريب، كان قياديا في إدارته و مشرفا مفوها جريئا يفيد معلميه على أحدث أساليب التدريس ، فهو لديه شخصية قوية مثقفة تمتلك الفراسة ، ملم بأساسيات الحوار و له حضور منقطع النظير يجيد الإلقاء الإرتجالي وينزل الناس منازلهم .
و لحسن الحظ جمعني معه في العمل الرسمي قبل (١٢ عاما ) ، حيث شعرت بالذهول والإعجاب في طريقة تعامله مع الزملاء و المواطنين وأولياء الأمور ، كنت حينها أشاهد الهيبة والوقار على محياه ، فقد كان ينطق أجمل العبارات وأعذبها في كل حديث يتناوله ، فلا يترك شاردة و لا واردة إلا و يتحدث بها ، وهذا ما لفت انتباهي في حديثه عن شخصيات وأعلام الطفيلة القدامى ، فقد كان يمتدحهم و يثني عليهم خيرا ، و يذكرني كثيرا في الكتابة عن الشيخ النائب في مجلس المبعوثان عبدالمهدي المرافي .
أثبت مهنية و براعة في تعامله مع الأسرة التربوية ، حيث كان يسعى دائما نحو الإنجاز في العمل و حسن الإدارة الإشرافية ، فقد كان قائدا تربويا اتصفت مراحل عمله في وزارة التربية والتعليم بالإخلاص و مخافة الله في السر و العلن ، فهو من وجهة نظري شخصية ملهمة مثالاً للمعلم القدير والمشرف العصري واسع الإطلاع .
لله درك يا -أبا يعقوب - على هذه السيرة العطرة، والمشوار المزدهر في قطاعي التربية والتعليم و الجامعي، متمنين لك التقدم والنجاح في قيادة سفينة التربية والتعليم في لواء بصيرا وخدمة القطاع التربوي وأبناء الطفيلة .
متمنيًا للزميل التربوي (أبو يعقوب ) مزيدًا من التقدم و النجاح ؛ لخدمة أبناء المحافظة في ظل القيادة الهاشمية و وطننا العزيز ينعم بالأمن والعافية و الاستقرار ...