2024-04-19 - الجمعة
حضور واسع لنجوم الفن في جنازة الفنان صلاح السعدني (صور) nayrouz الأمريكي جون كاتلين على أعتاب التتويج بلقب بطولة السعودية المفتوحة للجولف nayrouz "نيويورك تايمز": نصف مجندي "داعش خرسان" من الطاجيك nayrouz الخارجية العراقية: الفيتو الأميركي انتهاك لحق الشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة nayrouz زاخاروفا: روسيا سترد بالمثل في حال أقدم الغرب على مصادرة الأصول الروسية nayrouz يونيسيف: أكثر من 14 ألف طفل فلسطيني ضحايا الحرب في غزة nayrouz حماس تنتقد تصريحات بلينكن بشأن صفقة الأسرى nayrouz الشرفات: استبدال النائب الحزبي المفصول بـ”العامة” يتفق مع الدستور nayrouz كتيبة طولكرم: حققنا إصابات مباشرة بجنود العدو nayrouz حماس تحذر من إقامة طقوس يهودية بالأقصى nayrouz مستوطنون يسرقون ماشية لفلسطينيين بالضفة nayrouz أهالي الأسرى الإسرائيليين يقطعون طريقا سريعا nayrouz وفاة أردني بحادث سير في السعودية nayrouz وفاة زوجة الوزير الأسبق رجائي الدجاني nayrouz الأردني أبو السعود يحصد ميدالية ذهبية في كأس العالم للجمباز nayrouz «المناهج»: الكتب الدراسية للصف 11 قيد الإعداد nayrouz إربد ... إصابتان برصاص مجهول في منطقة بني كنانة nayrouz "عش بصحة": اشرب قهوتك سادة وابدأ يومك بسكر أقل nayrouz تاليا لحود تطلق ألبومها الجديد "غريبة"...صور nayrouz إعلان حالة التأهب في إندونيسيا تحسباً لاستمرار ثوران بركان nayrouz

حول اسقاط "الكنيست" لخيار الدولة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

د.حسام العتوم

غضبت إسرائيل من حادثة 7 أكتوبر 2023 ، ولازالت غاضبة ، وهي غير متفهمة لها ، وتنعت منفذتها حماس بالارهاب ، و لازالت تبكي من قتل فيها و تعدادهم يفوق الالف بقليل . و عين إسرائيل لاتنام بسبب سيطرة حماس على مجموعة من الرهائن التابعين لها وعددهم محدود ، ووجودهم لديها مؤقت ، وهدفه تبييض السجون ،و توقيف حرب الإبادة ، و إعادة اعمار غزة ، و الذهاب من جديد الى سلام يضفي لبناء دولة فلسطين و عاصمتها القدس الشرقية مع تجميد المستوطنات وضمان حق العودة . وفي المقابل امتهنت إسرائيل " الفيتو " بوجه وقف الحرب وعقد هدنة بمبادرة روسية و للجزائر و لمجلس الأمن نفسه بحجة ابقاء المجال مفتوحا أمام المفاوضات حول الرهائن ، و هو الموضوع المقلق لإسرائيل و أمريكا ، و الضاغط عليهما أمام الرأي العام الإسرائيلي و الغربي .

و تغمض إسرائيل عينها ومعها أمريكا و عواصم الغرب و اليابان عن حرب الإبادة الجماعية التي تعرض لها شعب فلسطين في غزة ، و جلهم من المدنيين الأطفال و النساء . و العدد الرسمي لشهداء فلسطين و صل الى 30 ألفا ، و غير الرسمي بسبب من هم تحت الانقاض حوالي 100 الف ، و أعداد غير معلنة من الإسرائيليين معظمهم من العكسر .و السابع من أكتوبر صيحة و هبة غاضبة بوجه الاحتلال الرابض فوق فلسطين و الاراضي العربية منذ 75 عاما ، و الضغط يولد الأنفجار ركيزة تحرك حماس ، و التي هي حركة عربية فلسطينية تحريرية و أيدولوجيا ثابته و نامية من وسط القضية العادلة ومن إسم كل شهيد ، وهي ليست وحدها في صف المقاومة الفلسطينية و العربية ،و حزب الله على الخط ، و الحوثيون كذلك .

و قرار التقسيم رقم 181 الصادر عن الأمم المتحدة عام 1947 هو من صنع إسرائيل سياسيا ، و نادى بدولة عربية أي فلسطينية مجاوروة رفضها العرب لقدسية فلسطين حينها ، وكانت إسرائيل تعرف مسبقا ردة فعل العرب ، فواصلت بناء دولتها بقوة السلاح عامي 1948 و 1967 ،و تصدت لدحرها من قبل العرب في حرب تشرين عام 1973 رغم تحقيق العرب نصرا فيها بعد تحرير مساحات واسعة من مدينة القنيطرة الجولانية العربية السورية و بجهد واضح لقواتنا المسلحة الأردنية الباسلة / الجيش العربي . و بعد فك الارتباط عام 1988 بعد الارتكاز على قمة الرباط العربية عام 1974 ،عززت اتفاقية " أوسلو " عام 1993 الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية و تمهيد الطريق لبناء دولة فلسطين عبر خطوة الى الأمام و خطوتين الى الخلف ، و حوارات و جلسات محلية و اقليمية و دولية مكوكية سرابية ، قادتها الرباعية الدولية بداية ( أمريكا ، و الأمم المتحدة ، و روسيا الاتحادية ، و الاتحاد الأوروبي ) ، هنا أستثني روسيا الاتحادية بطبيعة الحال و دورها المشرف و الشجاع من القضية الفلسطينية و بإستمرار ، ثم انفردت الولايات المتحدة الأمريكية بمسار القضية الفلسطينية بالتعاون مع إسرائيل ، و شكلا معا كوابحا لاجمة للدولة الفلسطينية ، وضد امكانية تحقيق اشراقة لها في المنطقة .

ويبقى الخيار التاريخي بالنسبة للفلسطينيين و العرب هو اعلان الدولة الفلسطينية و عاصمتها القدس الشرقية و حق العودة و الدعوة لتجميد المستوطنات من طرف واحد ، وهي خطوة استراتيجية هادفة لا رجعة عنها . و ان لم يتحقق السلام الذي ترفضه إسرائيل و تسانده أمريكا و دول الغرب الذين يمثلون احادية القطب ، فإن الاستسلام مرفوض ، و الفلسطينيين و العرب هم أصحاب القضية العادلة ، و تاريخهم الكنعاني العريق ، و قرأنهم الكريم الى جانبهم . و شمس الحرية لابد و أن تبزغ يوما ، و شعار القومية العربية " ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة " لابد و أن يتصدر المشهد العربي يوما . و ثورة العرب الكبرى الهاشمية التي أطلق عنانها ملك العرب و شريفهم الحسين بن طلال طيب الله ثراه عام 1916 و التي قصدت توحيد العرب في دولة واحدة سوف تجدد رسالتها من جديد ، ولا مخرج للعرب من غير التمسك بوحدتهم لأخذ حقوقهم بعد تمسكهم بالقوة و بالسياسة الواحدة .

إلغاء الدولة الفلسطينية من قبل إسرائيل و من يساندها وسط أحادية القطب لن يمر بسلام ، و الحقيقة لا تغطى بغربال ، و العالم بدأ يتغير ، و حتى الجانب الغربي منه ، و تقود روسيا اليوم و منذ انهيار الاتحاد السوفيتي عام 1991 ، و مع انطلاقة العملية الروسية الخاصة عام 1922 توجه عالم متعدد الاقطاب و الذي هو أكثر عدالة و انصافا للقضية الفلسطينية ، ولقضايا العالم الاحتلالية ، و يشمل شرق و جنوب العالم . و نلاحظ مواقفا مشرفة الى جانب روسيا ، للصين ، و لأيران ، و لتركيا ، و الهند ، و لأفريقيا – خاصة لجنوبها ، ووعي عالمي يشهد له بالنجاح لتطويق المؤامرات الصهيونية التي تنخر في قضايا العالم .و أصبح المطلوب جهارا نهارا و بعد حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة ،و الشروع في تفكيك مشروع الدولة الفلسطينية ، تفكيك ما يسمى بإسرائيل و ترحيلها من المنطقة من حيث أتت و يهودها من منطقة بيريبدجان الروسية ، و الهاب بها الى حيث وعد و أعلن الزعيم السوفيتي جوزيف ستالين ، الى القرم و سخالين .

لا يكفي اعلان نتنياهو ، و بن غفير ، و سيموتريش و عموم الليكود مجرمي حرب ، فصورة إسرائيل بالكامل في العالم ظهرت عدوانية و عنصرية و مجرمة ، خاصة بعد حرب الإبادة من طرفها بحق الفلسطينيين ، و لشروعها بمواصلة بناء دولة يهودية خالصة بعد تأكدها من التخلص من الدولة الفلسطينية ، و الذي هو مشروعها المعاصر و المستقبلي . و منظر مندوبة الولايات المتحدة الأمريكية السمراء ليندا توماس – غرينفليد في مجلس الأمن وهي تعلن الفيتو رقم 3 لصالح عدم وقف الحرب في غزة لمساعدة إسرائيل في اطلاق سراح مزيد من الرهائن مرعب حقا . و ليس مهما أن يقتل الفلسطيني في أرضه بالنسبة للمحتل الإسرائيلي ، لكن الغريب أن يقتل أمام أعين أمريكا و عواصم الغرب ، وهم من يدعون تمسكهم بالقانون الدولي و يدينون دولة عظمى في المقابل مثل روسيا فقط لأنها تنبهت لمؤامرة أمريكا ذاتها عليها من خلال العاصمة الأوكرانية " كييف " ، و بهدف زج الناتو الى داخل الاراضي الأوكرانية ، و لاجتثاث روسيا منها ، و للعبث بأوراق العلاقات الروسية – الأوكرانية ، و لتحويل علاقة الجوار و الأخوة بينهما الى عداء أبدي . و تم استغلال التيار البنديري الأوكراني من قبل أمريكا عبر الثورات البرتقالية و انقلاب " كييف " عام 2014 لتحقيق مأربها ، و جرت الغرب كله خلفها ، وهو الذي أصيب بعمى الالوان .