لكل دولة طقوس وعادات ومل ذلك هناك اكلات معينة تميز كل دولة عن غيرها ُوعدّ "المنسف”، الطبق الوطني الأردني الذي ترتبط نشأته بحرب قديمة وتطور تاريخي، وصمد على مدى آلاف السنين في الأردن، رمزاً للأصالة وكرم الضيافة، وهو الطبق المفضل للأردنيين أيضاً في شهر رمضان المبارك.
ويُطبخ "المنسف” الذي يوصف بأنه "سيد المائدة الأردنية” بلحم الأغنام البلدية، وكرات "الجميد” المحضرة من حليب الأغنام البلدية، والسمن البلدي، والأرزّ، واللوز والصنوبر لتزيينه.
ويرتبط "المنسف” تاريخيا بالأردن من خلال حادثة تروى عن الملك ميشع، أحد ملوك مملكة "مؤاب” التي تأسست في القرن الثالث عشر قبل الميلاد ودامت إلى القرن الرابع قبل الميلاد.
وامتدت حدودها على الساحل الشرقي للبحر الميت، من شمال مدينة الكرك (118 كيلومتراً إلى الجنوب من عمان) إلى الشوبك (نحو 205 كم جنوب عمان).
"كان مركز حكم الملك ميشع في الكرك، وكان يعلم جيدا أن اليهود لا يأكلون اللحم المطبوخ باللبن، وفقا لشريعتهم المستمدة من التوراة”.
"أراد أن يختبر ولاء شعبه المؤابي في الحرب ضد العبرانيين في المعركة الواقعة في القرن التاسع قبل الميلاد، فطلب من شعبه أن يطبخوا اللحم باللبن”.
واستجاب شعبه لطلبه، وبهذا وفقا لطريف "نسف ما جاء في التوراة ومنذ تلك الفترة سميت هذه الأكلة بالمنسف". ولذلك اختار مبيضين والمجالي تسمية مطعمهما "مناسف مؤاب"، نسبة إلى مملكة مؤاب.