من حروف في جوفها بركان، فجرت سبآ ما تراكم في داخلها ليخرج إلى العالم، بكتيب صغير يشبه أحلامها وهي صغيرة بعمر الخمس سنوات، عندما كانت تحلم بموفور من الصحة والعافية كما الأطفال، ولكن شاءت الأقدار أن لا تحضر سبأ أجمل ثياب العيد، أو تركض مع أقرانها إلى حيث مراجيح الأطفال الذين يتسابقون إلى صاحبها ويأخذون دورهم باللعب بكل حماس، كيف لها أن تقدر، وهي في فراش المرض، تظن أنها نزلة برد وتنتهي، إلا أن الأقدار خطت لها طريق طويل من المعاناة، ورحلة علاج سرقت كل أوقات لعبها ومرحها، كانت مبتسمة مع كل هذه الظروف وتقول في نفسها ألم سيمضي مثل نزلة البرد العابرة.
سبأ الزيود كاتبة وجدت في البوح على الورق عالم جميل، لا حدود له، أفرغت فيه كل ما يحتشي بقلبها، من ألم وأمل، وجمال وسوداوية بعض محطات حياتها، من رحلة علاجها من مرض السرطان إلى فقدان والدها، ولكنها كانت ترسم عالمها بشكل مختلف، وتخط على أوراقها أجمل الخواطر والقصص.
يوم الأربعاء الموافق ٢٠ آذار كانت سبأ عروس فعالية توقيع كتابها التي تكللت بالنجاح والفرح، كما وصفها الناقد والكاتب الأردني الكبير : محمد المشايخ، حيث قدمها لنا بكل أناقة، وكأنه يزف عروساَ جميلة دخلت قفص الأدب والشعر المفتوحة أبوابه إلى كل المبدعين، وبحضور والدتها العظيمة التي كانت الأم والأب في حياة سبأ، وبحضور الكثير من الأقارب والمقربين والمحبين، تحت رعاية منتدى لواء الهاشمية الثقافي، ومديرية ثقافة الزرقاء الداعمة لكل المبدعين.