جولة سياحية ثقافية في اربد
"وادي الشلالة " في لواء الرمثا .. صور
نيروز
– محمد محسن عبيدات
يقع وادي
الشلالة في لواء الرمثا، حيث المناخ الجيد والبيئة الملائمة على امتداد الوادي، والتي
ساهمت في استيطانه على مر العصور. كما تأتي أهمية المنطقة قديماً من موقعها كنقطة تقاطع
الحضارات القديمة وبالقرب من تقاطعات الطرق الرئيسية التي كانت تربط المدن الرومانية
المعروفة باسم المدن العشر بعضها ببعض ومن ثم على طريق الحج الشامي. يعتبر وادي الشلالة
الوادي الرئيس فيه وهو يخترق "أول مساحة زراعية فسيحة وخصبة ضمن سهول حوران. ويتصل
بالوادي مجموعة أودية فرعية مثل وادي اليصيلة، وران، راحوب، الخضير، شيحا، الشومر،
عين غزال، أجوج. ولا يزال الوادي يحتفظ بحوالي اثنتي عشر عين ماء. وتتضمن المنطقة مجموعة
من الأنفاق الأثرية المنحوتة بالصخر في عمق التلال التي تشكل ضفاف وادي الشلالة وهي
تقود لمسافات بعيدة في العمق وفي عدة اتجاهات، وبعضها تتفجر منه عيون الماء. الشلالة
كما يحب أن يسميها ساكنوها «كنز مدفون» يمكن استخراجه بالعمل والاهتمام بالمنطقة التي
تمتد على مساحات شاسعة وهي عبارة عن امتدادات طبيعية تكونت على مدار الزمن فمن طرفها
الجنوبي النبع الرئيسي الذي يصب في خزان ماء صخري طبيعي من العهد الروماني حيث تحيط
به الأشجار المثمرة والمتنوعة التي تروى منه .اما منطقة الشلالة فتبدو لزائرها كلوحة
فسيفسائية مزركشة الالوان، و تتراوح تضاريسها ما بين السهلية والهضاب والمنخفضات السحيقة
، فتبهر الانسان بعظمة الخالق وتمنحه ساعات ممتعة وجميلة تزيد التصاقه بوطنه والمكان
الذي يبقى حيا في الذاكرة طوال سنين عمره