2026-04-25 - السبت
تراجع قيمة التداول في بورصة مسقط بنسبة 31 بالمئة الأسبوع الماضي nayrouz مقتل 4 أشخاص في غارتين للكيان الإسرائيلي على جنوبي لبنان nayrouz الاتحاد الآسيوي لكرة القدم يعقد اجتماع الجمعية العمومية الثلاثاء المقبل nayrouz غضب داخل ريال مدريد بعد تعثر جديد وأزمة تتصاعد nayrouz الصحة العالمية: 17 ألف إصابة في غزة بسبب القوارض nayrouz الأمن العام يُشارك بتشييع جثمان الوكيل عدي محمد المحافظة...صور nayrouz مندوبا عن الملك وولي العهد ..رئيس الديوان الملكي يعزي إل إرشيد وعشيرتي الحديد والمجالي..صور nayrouz عمر العبد اللات: صوتٌ هاشميٌّ يغني للوطن.. شرفٌ لكل ذرة تراب في الأردن nayrouz الجامعة الإسلامية بغزة تستعد لندوة علمية حول الصحة السلوكية بمشاركة أكاديمية أردنية nayrouz ورشة في مركز شباب برما حول تصميم المبادرات السياحية لتعزيز دور الشباب في تنشيط القطاع السياحي nayrouz المستقلة للانتخاب: انطلاق برنامج المعهد السياسي للشباب في نسخته الثانية nayrouz جامعة فيلادلفيا تشارك في المعرض الوطني للعلوم النووية 2026 nayrouz وزير الشباب يرعى انطلاق بطولة “العلم” للكاراتيه ومشاركة واسعة من مختلف الفئات nayrouz الشيخ نواف السطام الفايز يقيم مأدبة غداء احتفاءً بحصول نجله محمد على الدكتوراه في الإعلام...صور nayrouz تحذير من روابط احتيالية تدّعي دفع المخالفات المرورية nayrouz ندوة غدا في جامعة البلقاء حول مشروع السردية الأردنية nayrouz أسعار الذهب في مصر السبت: استقرار الأعيرة وسط تذبذب عالمي nayrouz ورشة في مركز شباب برما لتعزيز مهارات تصميم المبادرات السياحية لدى الشباب nayrouz البريد الأردني يجدد تحذيره من الرسائل الاحتيالية والروابط المشبوهة nayrouz تجارة العقبة: اتفاق مبدئي لتسهيل استيراد الأسماك من مصر nayrouz
وفيات الأردن اليوم السبت 25-4-2026 nayrouz وزارة التربية والتعليم تنعى الطالب قيس المساعيد nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 24-4-2026 nayrouz وفاة الحاجة خديجة حميد ملكاوي (أم هايل) nayrouz وفاة الحاج مصطفى الشطناوي (أبو معاوية) أحد أبرز الأصوات الثقافية في إربد nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 23-4-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 22-4-2026 nayrouz الحاج عبدالحفيظ ناجي باير بطاينة (أبو نزار) في ذمة الله nayrouz متقاعدو الكتيبة الطبية ٣ ينعون زميلهم الرائد متقاعد محمد حسين مفلح عبيدات nayrouz وفاة مدعي عام محكمة بلدية الجفر الأستاذة فخر الدماني إثر حادث سير مؤسف nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 21 نيسان 2026 nayrouz الحزن يخيم على جرش بوفاة الشاب محمد رفعت عضيبات nayrouz وفاة شقيق المحامي محمد العزه nayrouz وفاة الحاج أحمد ثلجي حمدان المعاويد الحنيطي nayrouz الحاج محمد علي ابو عرابي العدوان في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 20-4-2026 nayrouz وفاة الحاجة فنديه عبدالله أبودلو "أم قاسم" nayrouz رحيل مؤلم لطالب أصول الفقه محمد أبو سرحان يثير الحزن على مواقع التواصل nayrouz العثور على الشاب سيف الخوالدة متوفى بعد أيام من فقدانه nayrouz جمعية المتقاعدين العسكريين تنعى رئيس بلدية الديسة السابق نايف محمد المزنه nayrouz

"أنا يوسف يا أبي" لباسم الزعبي.. الجسم والاسم بين الحياة والموت

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


عمَّان-نيروز 

 

تأتي رواية "أنا يوسف يا أبي" للكاتب الأردني د.باسم الزعبي لتلمس عددًا من القضايا العامَّة والخاصَّة، فقد عرَّجت على الهم الدولي والقضايا العربية الشائكة، كما اهتمَّت بالأسرة ومستجدَّات الانعزال التي أصَّلت لها وسائل التواصل الاجتماعي، حتى غدا كلُّ فرد من الأسرة مغلقًا على عالمه.

تبدأ الرواية الصادرة حديثًا عن "الآن ناشرون وموزعون" في 256 صفحة، بفقرة منفصلة وكأنها مقدمة؛ هي نفسها التي ينتهي بها آخر فصل في الأحداث، ويقول فيها الكاتب: "تأمَّل الصورة، بدت مألوفة، فيها شيء لا يستطيع تذكُّره، لكن يوسف يعرفه جيدًا. اللقطة ذاتها، والقميص ذاته الذي تصوَّر به مع أبيه في الصورة التي بقي يحتفظ بها طيلة سنوات عمره، تلك الصورة التي التقطتها ريمة".

وبين فقرة البدء والختام أحداث وأحداث، وبحث عن هوية غير متكوِّنة، واكتشاف لهوَّة أقدم عليها "محمد"، أحد الأبطال في الرواية، بوعي غير مكتمل، إثر قرار بين المراهقة والنضج، نتيجةً لما تعرَّض له من ضغوط في حياته.

نقرأ في الرواية وصفًا للبدايات بين "عون" (البطل الأول)، و"غالينا" (زوجته وأم أبنائه): "جلسَتْ خلف البيانو وراحَتْ تعزف موسيقى عذبة بمهارة فائقة. لم يكن ممَّن يهتمُّون بسماع البيانو، صحيح أنه يحبُّ سماع أغاني فيروز، وبعضها يتضمَّن عزفًا على البيانو، لكنه أحبَّ موسيقى الرحابنة بالمجمل، دون تحديد الآلات، إنه يسمع عزفًا منفردًا وحيًّا لأول مرة في حياته، ومع ذلك فقد أخذته الموسيقى إلى عالم بعيد، حلَّق في فضاءات جميلة مختلفة عن العالم الذي يعيشه، رأى فيه أشجارًا وورودًا كثيرة، وبشرًا سعيدين مبتسمين، متعانقين بمحبَّة، يرتدون ملابس بألوان باردة جميلة، الطيور والفراشات تحلِّق حولهم، كان شيئًا ساحرًا".

إنه شغف البدايات الذي يكتنف كل علاقة إنسانية في أول العهد وكأنه يؤرِّخ لميلاد ارتباط جديد بين روحين.

ويعرِّج الزعبي واصفًا أحد المواقف الصعبة في حياة "عون" عند وفاة والده، قائلًا: "أنهى استحمامه، دخل غرفته، أغلقها من الداخل، فرش سجادة الصلاة التي كان يحتفظ بها من والده بعد أداء حجِّه منذ سنوات. وقف على السجادة، وراح يصلِّي. تذكَّر كثيرًا من السور التي حفظها، لكنه لم يكن قلقًا من هذا الجانب، ولم تكن صلاته لتسجيل عدد الركعات، في نهاية صلاته سجد طويلًا، وترك لقلبه أن يتكلَّم، ولدموعه أن تبلِّل سجادة الصلاة، وأرخى لأفكاره العنان في مناجاة ربٍّ يتقرَّب إليه بخجل، وبكلمات متلعثمة: ربي.. سامحني، كنت بعيدًا، لا تحاسبني كثيرًا، أعرف أنني قصَّرت، كنت تائهًا، ضائعًا، ها أنا قد عدت، لا تخذلني، كن معي، قوِّني، أنا ضعيف، قوِّني، اسندني".

ومع تصاعد الأحداث يتبادل "محمد" و"عون" الأدوار، فيصبح "محمد" هو المسؤول عن نجاة والده، مثلما تصف الرواية: "الحوار وضع محمّدًا أمام مسؤولية صعبة، لم يتوقَّعها يومًا، هو الذي ظلَّ طيلة حياته يرى في والده الرجل القويَّ الجبَّار، القادر على حلِّ كلِّ المشاكل، وتجاوز كل الهموم، الجاهز لتقديم المساعدة له في كل لحظة وحين... لم يحدث لوالده شيء سوى أنه فجأة أصبح محطَّمًا. لم يدرك وقتها معنى ألَّا تكون حرًّا في وطنك، ألا تنال التقدير في وطنك. هل يمكنه أن يُقدِّم شيئًا لوالده؟ هل يمكن أن يكون له وطنًا؟ في لحظة أحسَّ بالتعاطف الشديد معه، حتى إن عينيه دمعَتا، وغصَّ بدموعه وهو يراه أمامه مترنِّحًا. سقطت الدموع في روحه، أحدثت انفجارًا هائلًا جعل جسده كتلة من نار، لا بد أن ينتقم لأجل والده، النار لم تنطفئ بعد".

وبين الأمواج التي تشتد حينًا وتخفت حينًا فتقذف بـ"محمد" من هوَّة إلى أخرى يبدأ إدراكه في النضوج فيرى الأمور على حقيقتها، فهو على حدِّ تعبير المؤلف، بعد أن اختار لنفسه اسمًا آخر: "كان يوسف صامتًا يفكِّر طوال الطريق: ما الذي جاء بي إلى هنا؟ سأقاتل من؟ أنا لا أعرف ضد من سأقاتل اليوم؛ هل هو فصيل آخر منافس، أم الجيش السوري، أم الجيش الحر؟ في كل الأحوال لن يكون القتال ضد الأمريكان أو ضد الروس أو الأتراك أو الإيرانيين، حتى الإيرانيين يجنِّدون ميليشيات عربية من لبنان والعراق. يا لها من حرب قذرة!). هذا ما توصَّل إليه، لكنه لا يستطيع أن يفعل شيئًا في الوقت الحالي، ربما سيضطرُّ اليوم إلى الدخول في اشتباك مع فصيل آخر، هم عرب أيضًا ومسلمون، وربما سيقتل منهم، من سيكسب؟ تذكَّر نقاشه مرة مع زوج أخته ريمة، المهندس يحيى ابن غزة، حينما قال: (كل الصراعات العربية-العربية لا تخدم سوى العدو الإسرائيلي. نحن نخدع بعضنا بعضًا عندما نقول إننا ندافع عن قضية وعن مبدأ، وهل توجد قضية أشرف من القضية الفلسطينية؟ وهل يوجد مبدأ أسمى من الدفاع عن الحرية والحق والدين؟)".

وتظل هناك قضية مصيرية تصحب "محمد" إلى خواتيم الرواية هي مأساته الخاصة، فيتساءل الزعبي على لسان محمد/ يوسف: "كيف يمكن للإنسان أن يعيش باسمٍ آخر، باسم شخص حقيقي لم يعد على قيد الحياة؟ وهل يمكنه أن يعيش تفاصيل حياته؟ أن يصبح زوجًا لزوجة الآخر، أبًا لابنه، قريبًا لأقاربه الذين لا يعرفهم، يحمل بطاقة هويَّته، لأنه يشبهه؟ إنهما صنوان، هل يمكن أن يعيش مشاعره؟ إنه في هذه الحالة يكون كمن يبيع روحه للآخر".

كتبت الروائية سميحة خريس على الغلاف الأخير: "ينضمّ الزعبي إلى جمعٍ من المثقَلين بمهمة حمل الواقع كأنه صخرة سيزيف، لتكون هذه الرواية.. إنها إعادةُ سرد لما مرّت به حياةُ يوسف، نموذج الشباب العربي الضائع، وهي عرضٌ أمين لضياع جيل يبحث عن خلاصه وهويته، فهل يستطيع؟"، وأضافت: "يكشف الروائي الانزياحات والانحرافات الفكرية والاجتماعية وظروفها، ويفكّك مجمل العلاقات ليصل إلى عمق المسكوت عنه، في مواجهة صارخة وصريحة مع الراهن الذي يتفجر أحداثاً دامية".

ووفقاً للناشر، تسير أحداث الرواية في خطّ زمني تصاعدي متوتر، وفي مدى محدود لا يتجاوز الخمس سنوات، لا يخلو من استرجاعات تكشف خلفية تلك الأحداث، وتؤثث الرواية بالتفاصيل، وتولّد حكايات تشكّل بمجملها لَبِنات البناء الروائي، مضيفةً قيمةً لكل حدث. أما مكانيًّا فتتحرك الأحداث في أربعة أماكن رئيسة: الأردن، وروسيا، وسوريا، وتركيا، إضافة إلى الفضاء الافتراضي. وعلى الرغم من أن الرواية تعرض عبر فصولها جميعًا لكل المآسي التي مرّت بالمنطقة خلال العقود الأخيرة من حروب وقعت على شعوبها، وفساد نخرَ مجتمعاتها، إلا أن المآسي لم تُصِب أبطال الرواية باليأس، فهم لم يتوقفوا عن صناعة الحياة والأمل بما أتيح لهم من أدوات بسيطة.

ويخلص قارئ الرواية إلى أن شخصياتها لا تستكين لأزماتها، بل تقاوم بعد أن تصل إلى حافة الهاوية، لتنهض من جديد في فعلٍ يؤكد على تعلُّقها بالحياة وحقّها بها.

يُذكر أن الزعبي يحمل درجة الدكتوراة في الفلسفة من الاتحاد السوفييتي (سابقًا)، له العديد من المؤلفات الأدبية والكتب المترجمة من اللغة الروسية. من أعماله القصصية: "الموت والزيتون"، "ورقة واحدة لا تكفي"، "دم الكاتب"، "تقاسيم المدن المتعبة"، "أناملي التي تحترق"، "تشرق الشمس غربًا"، و"رواية الفصول الأربعة". وفي الترجمات له: "رقصة العاج"، "سحر الشرق"، "شخصية مشرقة"، "يتساقط الثلج هادئًا"، "قصة حب بسيطة"، "ذات مساء"، "روسالكا"، "أبناء غورباتشوف"، "كائن ضعيف"، "دكتاتورية المستنيرين".