ينتظر الشارع السياسي والحزبي الأردني انطلاق صافرة تنهي دستوريا تجربة البرلمان الحالي تمهيدا لخطوة في الاستحقاق الدستوري تدفع باتجاه إجراء الانتخابات النيابية العامة يوم 10 أيلول المقبل.
وتأخّر إصدار إرادة ملكية سامية بحل مجلس النواب التاسع عشر بصورة ملحوظة، الأمر الذي يعني أن تلك الارادة ستصدر في غضون الساعات القليلة المقبلة لتنهي عمل مجلس النواب وبصيغة تحافظ على بقاء الحكومة الحالية.
ويبدو أن السقف الزمني بقرار حل مجلس النواب يدفع باتجاه حلّه بدون الاضطرار إلى تشكيل حقائب وزارية جديدة حيث أن أسبوعا فقط بالعادة يفصل دستوريا بين قرار حل المجلس ونهاية دورته العادية بدون الإضطرار لترحيل الحكومة معا تطبيقا لقاعدة الاشتباك التي تتحدث عن أن السلطتان ترحلان معا.
وبموجب التأخير تتمكّن على الأرجح حكومة الرئيس بشر الخصاونة ما لم تحصل مفاجآت في اللحظات الأخيرة من البقاء في هذه المرحلة.
والبقاء هنا محكوم بسقف زمني قد لا يتجاوز منتصف شهر أيلول المقبل بمعنى ان الطاقم الوزاري الحالي قد يشرف على الانتخابات وتجاوز المرحلة الزمنية التي تدفع باتجاه ترحيل الحكومة في حال إنهاء أعمال مجلس النواب.
ويعني ذلك سياسيا أن حكومة الخصاونة قد تُشرف على الانتخابات التي تُوصف بأنها الأكثر أهمية بسبب ارتباطها هذه المرة بوجود عدد كبير من المقاعد المخصصة للأحزاب السياسية وأيضا بسبب ارتباطها بأجندة ومسار تحديث المنظومة السياسية في البلاد.
ولم يُعرف بعد ما إذا كانت حكومة الخصاونة ما إذا تمكنت من الصمود إجراء الانتخابات ستخضع لتعديل الوزاري يمر بها عبر تلك المرحلة لكن الخصاونة يستطيع بعد الانتخابات تشكيل حكومة جديدة في الواقع ويحصل على فرصته مثل غيره إلا أن مجلس النواب الجديد بعد انتخابه بالعادة تحصل الحكومة القائمة على ثقته.