هي الزرقاء مدينة الوفاء والإخاء والانتماء ، فالوفاء سمة أهلها وشعبها لوطنهم وقيادتهم الهاشمية كنموذج يعكس صورة المجتمع الأردني ومشاعره العفوية الصادقة ، وأما الاخاء فهيه مثاله و جوهره واظهرته بأحتضان واستقبال كل مستضعف مستجير مهاجر طالب للأمن والحماية والاستقرار من نهايات القرن التاسع عشر وحتى اوائل القرن العشرين فكان لقبها مدينة المهاجرين والأنصار ، لتبدأ قصة نهضة عمارها وعمرانها من على ضفاف نهرها مرورا بقراها وبواديها ولاحقا بمخيماتها ليشكلوا فسيفساء أردنيا وطنيا منسجما متشاركا في البناء والحماية من حولها سياج يحميه جيش عربي مصطفوي القوات المسلحة الأردنية، فأقام معسكراته على أطرافها ليضاف لالقابها مدينة الجند والعسكر ، وما أن اشتد عودها وساعدها نشأت المصانع ونبضت روح الصناعة والتجارة فيها لتتوج بلقب مدينة العمال والعسكر الأمر الذي جذر و عزز مشاعر الانتماء والولاء لدى شعبها تجاه وطنهم الاردني وقيادتهم الهاشمية وتجاهها ، فالوطن حيث مسببات الحياة ، مما جعل الزرقاء عنوان للهوية الوطنية الأردنية الواحدة الجامعة ، ومظلة لكل أطياف مجاميع الاردن من الأصول والمنابت .
الزرقاء اليوم هي ثالث محافظات الوطن الاردني الغالي من حيث التعداد السكاني ومن اوائل المحافظات الصناعية فيه أن لم تكن الاولى بمساحة إجمالية تبلغ 60 كلم2، متوسطة بطين القلب الاردني قريبة من بطينه الثاني عمان بمسافة حوالي 20كلم ، ينبض فيها مايقارب مليون اردني من سكانها كجسد واحد بفكر متنوع الثقافات وتعددية الالوان السياسية الحزبية الأردنية قل نظيره في المدن الأردنية الأخرى ، لتسطر معجزة صناعها انسانها وابناء مجتمعها الاردني بتشاركية مع مؤسساتها الحكومية وعلى رأسها محافظة الزرقاء التي توالى عليها محافظين يشهد لهم بالكفاءة والعمل ولعل محافظها اليوم عطوفة حسن الجبور المحترم مثال للحاكم الإداري الرشيد الجاد في تكريس دولة المواطنة والسيادة والقانون لما فيه رفعت الاردن والزرقاء تحت راية القيادة الهاشمية الحكيمة