2026-06-23 - الثلاثاء
فرنسا إلى دور الـ32 بثنائية جديدة لمبابي في مرمى العراق nayrouz كبير المفاوضين الإيرانيين يؤكد أن طهران ستتولى إدارة مضيق هرمز nayrouz مسؤولة بالأمم المتحدة تدعو واشنطن لإعادة النظر في سحب تمويل لمكافحة الإيدز بجنوب إفريقيا nayrouz زعيم كوريا الشمالية يتعهد بتسريع تعزيز قدرات بلاده العسكرية nayrouz الرئيسة الفنزويلية بالوكالة: الإطاحة بمادورو وضعت فنزويلا على "المسار الصحيح" nayrouz النشامى يخسرون أمام الجزائر 2-1 في كأس العالم nayrouz أبناء الشيخ فنخير الفايز ينعون فقيد الوطن الشيخ عناد محمد الفايز (أبو فايز) nayrouz نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل يتابعون مواجهة النشامى أمام الجزائر...صور nayrouz النشامى يتقدمون مع نهاية الشوط الأول nayrouz جماهير النشامى تتابع الشوط الأول من مواجهة الأردن والجزائر في مدينة جرش الأثرية...صور nayrouz أجواء صيفية معتدلة في أغلب المناطق حتى الجمعة nayrouz السفير الأمريكي يتابع مباراة النشامى والجزائر من مدرجات مدينة الحسن الرياضية في إربد nayrouz حشود جماهيرية كبيرة تساند النشامى في مواقع عرض المباراة بالمملكة...صور nayrouz وفاة الشيخ عناد محمد الفايز "أبو فايز" nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 23/6/2026 nayrouz ارتياح عام في جرش بعد تنفيذ أحكام الإعدام بحق مدانين بقضايا خطيرة nayrouz الأرجنتين تهزم النمسا.. وميسي الهداف الأوحد لكأس العالم nayrouz إليكم تشكيل منتخبي الأردن والجزائرقبل مواجهة فجر الثلاثاء بكأس العالم 2026 nayrouz ياسمين ثروت تشارك في تكريم أحمد أبو الغيط وحسام زكي تقديرًا لمسيرتهما في خدمة العمل العربي المشترك nayrouz وفاة الفنان السعودي عبدالله القرني بعد غيبوبة مفاجئة في القاهرة nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 23/6/2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الاثنين 22-6-2026 nayrouz وفاة محمود عليان القضاة (أبو مشعل) nayrouz وفاة الحاجة جميلة محمد شاهر العدوان (أم عيسى) وتشييع جثمانها في السليحي اليوم الاثنين nayrouz الحاجة لطيفة سالم العكايلة في ذمة الله nayrouz وفاة الرائد المتقاعد وصفي أبو زيتون nayrouz اللواء الرقاد يعزي مدير التوجيه المعنوي الأسبق بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاجة فليحة مفلح الدعجة زوجة الحاج بركات طويرش القايم الخريشا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 21-6-2026 nayrouz أسرة نيروز الإخبارية تعزي العميد الركن المتقاعد مخلص أبو مؤمن بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاج زيدان محمد الحويزان (أبو هايل) وتشييع جثمانه في الكتيفة nayrouz وفاة المهندس الشاب بشار أبو شلهوب nayrouz وفاة الحاجة ختام عبدالله الوكيل (أم عبدالله) nayrouz وفاة الشاب أيوب أبو سلامة الفقيه بحادث سير قرب العيزرية شرق القدس nayrouz شكر على تعاز بوفاة الحاج راكان الشوبكي nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 19 حزيران 2026 nayrouz وفاة الشيخ فؤاد علي الصمادي (أبو صهيب) أحد وجهاء محافظة عجلون nayrouz وفاة الدكتورة رزان حداد اختصاصية النسائية والتوليد في مستشفيات البشير nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 18 حزيران 2026 nayrouz أبو العز يرثي مُعلّمه عيسى النوايشة: "رحل المربي وبقي الأثر" nayrouz

صفاء الحطاب: “جدارا” المدهشة.. والآثار النبطية، قصة مكان يرويها الزمان

محمد محسن عبيدات
نيروز الإخبارية :

صفاء الحطاب: "جدارا” المدهشة.. والآثار النبطية، قصة مكان يرويها الزمان

نيروز – بقلم صفاء خطاب

ام قيس المدينة النائمة التي تراودها أحلام الجغرافيا الوادعة وكوابيس التاريخ العاصف!، مدينة (جدارا) أو (أم قيس) الشامخة والصامتة صمتا شجيا يثير الرغبة بمعرفة المزيد عن قصة المكان.

ينحدر الاسم «جدر» من الجذر السامي الذي يعني حصناً، أو تحصيناً أو جداراً أو حائطاً، وهذا ما يتناسب مع المنحدرات العلوية من وادي اليرموك التي تحيط بالموقع. وبعد الاحتلال اليوناني للمنطقة تغير هذا الاسم من جدر إلى جدارا أو جادارا؛ ليتناسب مع طريقة اللفظ الإغريقية.

تقع مدينة أم قيس الأثرية Gadara على الحدود الشمالية الغربية الأردنية، شمال مدينة إربد نحو ٢٨كم، وعلى بعد ١١٠ كيلومتر شمال العاصمة الأردنية عمان، وتُعدّ بلدة أم قيس حالياً من أكبر مدن لواء بني كنانة في محافظة إربد. تنتشر أطلال الموقع على سهل واسع يرتفع عن سطح البحر نحو ٣٧٨ متراً، تطل من الغرب على بحيرة طبرية والغور الأردني، ومن الشمال على نهر اليرموك ومرتفعات الجولان السورية وجبل الشيخ، ومن الجنوب على وادي العرب الممتد من إربد شرقاً حتى شونة نمرين غرباً، ومن الشرق على قرى مدينة إربد. وتبعد المدينة عن الشاطئ الجنوبي لبحيرة طبرية نحو ١٢ كيلومتراً.

كانت (جدارا) على مر الحضارات نقطة حدود لها وظيفة حربية ذات أهمية كبيرة، وقيمة اقتصادية عالية، وتجارية ارتبطت بجباية الضرائب؛ نظراً لموقعها الاستراتيجي الذي جعل منها موقعاً رئيسياً للطرق التجارية التي تربط المدن في الأردن وفلسطين وسواحلها مع مدن بصرى وحوران وجنوبيّ سورية. ونظراً للموقع الجغرافي المهم لجدارا (أم قيس)، فإنها كانت من مدن بلاد الشام التي سيطر عليها الاسكندر المقدوني عام ٣٣٣ق.م بعد طرده للفرس، باستثناء المملكة النبطية التي بقيت مستقلة. وهكذا دخلت المدينة في العصر الهلنستي، مما أدخل عليها حضارة ومعتقدات جديدة كباقي مدن المنطقة، وتمازجت حضارات الشرق والغرب في فنون وهندسة فريدة من نوعها. وأصبحت أم قيس في هذه الفترة مركز إشعاع حضاري كبير للثقافة الهلنستية، وبقي فيها السلوقيون حتى أيام الاحتلال الروماني عام ٦٤ قبل الميلاد. وفي عهد السلوقيين حملت لقبين، هما سلوقيا وأنطاكية.

قام اليونانيون بعد احتلالها بجلب العائلات اليونانية إليها؛وانتشرت فيها أسس الحضارة اليونانية ومعالمها التاريخية، وأصبحت مركز إشعاع حضاري للفكر اليوناني.وحافظ الأنباط على علاقة متوازنة مع طرفي النزاع اليوناني (البطالمة والسلوقيين) وأثبتوا حضورا على ساحة الأحداث السياسية وحققوا مكاسب كبيرة على مستوى السيطرة على بعض خطوط التجارة الرئيسية ثم؛ وفي عام ٣٤م؛ أصبحت أم قيس على إثر معركة (جمالا) بين الحارث الرابع ملك الأنباط وأنتيباس الروماني؛ ضمن مناطق نفوذ الأنباط. وبعد أن انتهى حكم السلوقيين في المنطقة عام ٦٤ قبل الميلاد، بمجيء القائد الروماني بومبي، سقطت جدارا، وتم احتلال جميع المدن الهلنستية في شماليّ الأردن، من قبل الرومان أعاد بومبي حينها بناء المدينة التي لقبت بعد دخوله إليها باسم بومبيا تكريماً له؛ بعد أن حررها من الحشمونيين الطامعين بها، وأعطاها كل الرعاية، وأعاد بناءها وقام بإعمار المدن اليونانية الاسترتيجية التي دمرتها الحروب ، وضمها في حلف عسكري اقتصادي استرتيجي لحماية الإمبراطورية الرومانية، أطلق عليه حلف (الديكابولس) أي المدن العشر والتي كانت أم قيس إحداهاأما بعض مباني المدينة المتناثرة في الموقع حاليا على شكل غرف فهي بقايا قرية بنيت بحجارة المكان في العهد العثماني المتأخر. والآن هي مدينة أثرية تنبض بالعراقة ، وفيها من خط التاريخ الإنساني محطات ومحطات…فها هو المدرج الغربي كنموذج شاهد على تمازج الحضارة العربية النبطية واليونانية والرومانية، وخير شاهد على ذلك التمثال الرخامي المكتشف في الموقع والملقب ب (تايكي) لامرأة تحمل قرن الرخاء، وقد اكتشف تمثال تايكي أيضا في البترا بالقرب من قصر البنت وفي معبد خربة التنور النبطي في محافظة الطفيلة ، وقرن الرخاء هو رمز من رموز المملكة النبطية، ومنقوش على بعض قطعها النقدية.ومن المثير للدهشة والإعجاب قدرة القدماء على الاستفادة من الموارد الطبيعية ،وجعلها مستدامة في خدمة الإنسان والحيوان والنبات ، كالنفق المائي الذي يمتد لمسافة ١٧٩ كم، يبدأ من سوريا وينتهي في مدينة جدارا، وهو الأطول في العالم، ليربط مدن الديكابولس معا في شبكة إمداد بالمياه النقية المتدفقة من ينابيع المنطقة والمتجمعة في آبار تم حفرها وصقلها من الداخل وتغليفها بطبقة حماية خاصة، تشبه في إتقانها شبكة المياه التي تركها الأنباط في مدنهم الكبرى كالبترا؛ قبل وصول اليونان والرومان إلى الشرق؛ مكان مبهر وحضارة مدهشة!

بقلم صفاء الحطاب

 

whatsApp
مدينة عمان