أكدت رفضها لكل الممارسات الخاطئة خلال التعبير عن الفرح في المناسبات المختلفة مثل الأفراح وحفلات التخرج وإعلان الثانوية العامة.
عقوبة مطلق العيارات النارية في القانون الأردني
أوضح أمين عام المجلس القضائي الأردني القاضي الدكتور علي المسيمي عقوبة مطلق العيارات النارية في المناسبات، وذلك تحذيرا من الممارسات السيئة مع قرب إعلان نتائج التوجيهي.
وقال المسيمي في حديث لإذاعة الأمن العام، إن إطلاق العيارات النارية في المناسبات، جريمة يعاقب عليها القانون، نظراً لما قد ينجم عنها من احتمال وقوع وفاة أو أذى جسدي، أو عاهة دائمة للضحية.
وأكد أهمية دور النيابة العامة في ملاحقة مطلقي العيارات النارية واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحقهم الأمر الذي حد من هذه الظاهرة حسب الإحصاءات الشهرية التي تقوم بها المحاكم المختصة.
وأشار إلى أنه تم تعديل قانون العقوبات بخصوص الجرائم المتعلقة باطلاق العيارات النارية بدون داعي، حيث أصبحت العقوبة لهذه الجريمة الحبس ثلاثة أشهر، أو غرامة مقدارها الف دينار، أو كلتا العقوبتين ويصادر ما تم استخدامه من سلاح، ولو كان مرخصاً.
وبين أن العقوبة تكون بالحبس مدة لا تقل عن سنة إذا نجم عن الفعل إيذاء إنسان، أو الأشغال المؤقتة إذا نجم عن الفعل أي عاهة دائمة أو إجهاض امرأة حامل، أو الأشغال المؤقتة مدة لا تقل عن عشر سنوات اذا نجم عن الفعل وفاة إنسان، كما وتضاعف العقوبة في حال التكرار أو تعدد المجني عليهم.
وأكد القاضي المسيمي أن المتضرر من إطلاق العيارات النارية يستطيع أن يطالب بالتعويض في القضية الجزائية ذاتها، وذلك باتخاذ صفة الادعاء بالحق الشخصي، أو المطالبة بالتعويض المدني برفع دعوى حقوقية مستقلة يطالب فيها عما أصابه من عطل وضرر، حيث يحصل على التعويض وفق مايقدره خبراء بمقدار الضرر المادي والمعنوي واحتساب تكاليف العلاج وفق ما تقرره المحكمة وفق أحكام القانون.
من جهتها أوضحت خبيرة علم الاجتماع الدكتورة شروق أبو حمور، أن الدراسات العلمية دلت على أن مطلق العيارات النارية قد يكون ممن يعانون من أمراض نفسية فيحاول تعويض النقص الحاصل لديه من خلال حب الاستعراض والعمل على مبدأ مخالفة الجماعة بسلوك ملفت للنظر.
وأضافت أن مطلقي العيارات النارية يعانون من اضطرابات تجعلهم يشعرون بأنهم أشخاص استثنائيين ومتمكنين من استخدام السلاح ولن يؤذوا أحد.
ولفتت الدكتورة أبو حمور إلى أن مطلق العيارات النارية والذي يتسبب بوفاة أو إصابة شخص سيعاني من عقده الشعور بالذنب والتي من المؤكد ستعرقل مسيرة حياته وستلاحقه كوصمة اجتماعية بأنه شخص مجرم عوضاً عن العقوبة القانونية التي ستحرمه من ممارسة حياته الطبيعية مع أفراد أسرته بسبب تلك العقوبة والتي ستنعكس سلباً على وضعه وعائلته الاقتصادي.
وأشارت أبو حمور إلى إن أثر ذلك لا يتوقف عند أسرة الجاني بل يمتد ليصل أسرة الضحية والتي ستعاني من الصدمة والاضطرابات النفسية نتيجة لفقدانها لشخص من العائلة خاصة إذا كان المصاب أو المتوفى يعيل أسرة.
خطة أمنية للتعامل مع نتائج التوجيهي
أكدت مديرية الأمن العام عزمها على تعزيز الإجراءات الأمنية والمرورية بالتزامن مع نتائج الثانوية العامة، ضمن خطة شاملة تهدف إلى ضمان الأمان العام للمواطنين ومنع السلوكيات الخاطئة مثل إطلاق العيارات النارية، والمسير على شكل مواكب، وخرق قواعد السير.
ووجه مدير الأمن العام، اللواء الدكتور عبيدالله المعايطة، بتنفيذ هذه الخطة بشكل شامل في جميع المناطق والمحافظات الأردنية، مع وضع آليات لضمان الحفاظ على الطمأنينة العامة ومنع المظاهر السلبية.
وأكد اللواء المعايطة، الثلاثاء، على اتخاذ أشد الإجراءات تجاه كل ما يهدد سلامة المواطنين وأمنهم.
وشدد على ضرورة التعامل بشكل حازم مع ظاهرة إطلاق العيارات النارية، واتخاذ المقتضى القانوني مع مرتكبيها في حال وقوعها، لافتاً إلى أهمية التكاتف المجتمعي في سبيل منع مثل هذه التجاوزات التي تمثل ممارسة جرمية يرفضها المجتمع.
وتشمل الخطة الأمنية والمرورية المعدة على تنسيق ميداني لرصد أي تجاوز مع إجراءات عملياتية ودوريات باللباس المدني والعسكري للوقاية والحماية واتخاذ الإجراءات بحق مطلقي العيارات النارية.
كما تتضمن الخطة انتشارا لأطقم وكوادر الإدارات المرورية لتنظيم الحركة وضبط السلوكيات المرورية الخاطئة مثل القيادة المتهورة واستعراضات السيارات، وخرق قواعد السير التي تهدد سلامة مستخدمي الطريق.
وأشارت مديرية الأمن العام إلى أهمية الدور التوعوي والمجتمعي الذي يقع على عاتق المجتمع بمختلف شرائحه، للمساهمة بنبذ مثل تلك المظاهر، حمايةً للمجتمع من عبث المستهترين، وترسيخاً لأمن المواطنين والمقيمين كافة.
وأعلنت مديرية الأمن العام، عن تخصيص الرقم (0797911911) على تطبيق الواتساب للإبلاغ عن حالات إطلاق العيارات النارية واستقبال الصور والفيديوهات، بسرية تامة، فضلاً عن رقم الطوارئ الموحد (911) ، حيث سيتم متابعة كل مايردها من معلومات وملاحظات، مهيبة بالجميع ضرورة التعاون في الإبلاغ عنها، انطلاقاً من الشراكة المجتمعية والمسؤولية الوطنية، للقضاء على هذه السلوكيات الخاطئة والانتهاء منها.