وصف رئيس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب موسى المعايطة "انتخابات 2024" بأنها "نزيهة"، مؤكداً أن نتائجها تعكس مفهوم التعددية السياسية الذي نادت به خطة التحديث السياسي.
وفي مؤتمر صحفي ختامي للانتخابات، أكد المعايطة أن التجربة الانتخابية كانت ناجحة بفضل توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني، التي تشجع على المشاركة السياسية. وأعلن المعايطة عن اعتماد النتائج الأولية للدوائر الانتخابية المحلية والعامة كنتائج نهائية، والتي ستنشر في الجريدة الرسمية وفقاً لأحكام الفقرة (أ) من المادة (54) من قانون الانتخاب.
أظهرت النتائج أن نسبة المقترعين الشباب تحت الـ35 عاماً بلغت 43.5% من إجمالي عدد المقترعين، بينما بلغت نسبة مشاركة النساء 47.8%، مسجلةً زيادة بنسبة 2% مقارنة بانتخابات 2020. بلغ عدد الفائزين من الشباب أقل من 35 عاماً 6، بينهم 3 على القائمة العامة و3 على القوائم المحلية، بينما بلغ عدد الفائزات 27، منهن 9 على "العامة" و18 على "المحلية". كما حصل الحزب الحاكم على 104 مقاعد، موزعة بين 41 على "العامة" و63 على "المحلية".
فيما يتعلق بالقوائم الحزبية، اجتاز 10 أحزاب العتبة المقدرة بـ41 ألف صوت من أصل 24 حزباً. حصل حزب جبهة العمل الإسلامي على المركز الأول بـ17 مقعداً و464 ألف صوت، يليه حزب "الميثاق" بـ3 مقاعد و93 ألف صوت، ثم "الوطني الإسلامي" و"إرادة" بـ3 مقاعد لكل منهما. نالت أحزاب: الاتحاد الوطني، تقدم، الأرض المباركة، العمال، نماء والعمل، وعزم مقعدين لكل منها، بينما ذهب مقعد كوتا المسيحي إلى "الاتحاد الوطني".
اعتبر المعايطة العدد الكبير من الفائزين الحزبيين إيجابياً، معبراً عن تفاؤله بأن المجلس الجديد سيسهم في بناء مؤسسات تشريعية أكثر تمثيلاً وتنوعاً، ويفتح آفاقاً جديدة للتفاعل السياسي. كما كشف أن عدد الأوراق البيضاء بلغ 260 ألف ورقة، بينما بلغ عدد الأوراق الباطلة 30 ألف ورقة، مشيداً بدور الأجهزة الأمنية في حماية العملية الانتخابية.
وأشار المعايطة إلى أن ارتفاع نسبة المقاعد للإسلاميين يمثل إرادة الشعب ويكرس التعددية السياسية، مؤكداً أن الأحزاب التي لم تنجح لن تتأثر علاقتها مع الهيئة أو تمويلها. وأكد عدم خفض نسبة العتبة، معرباً عن تفاؤله بالمجلس الجديد وقدرته على العمل الجماعي. فيما يتعلق بالمخالفات، أشار إلى إحالة 44 منها للادعاء العام، وعدم توقيف أي مترشح حتى الآن، مشدداً على أن الدولة الأردنية أثبتت قوتها في إجراء انتخابات حرة رغم الظروف الإقليمية الصعبة.