تعتبر قبيلة بني حسن من القبائل العريقة التي ارتبطت بالقدس الشريف عبر تاريخ طويل يمتد لقرون، حيث استقرت في تسع قرى قبل أن تنتقل إحداها، وهي قرية صوبا، إلى بني مالك اليمانية في القرن الثامن عشر الميلادي. ومن أبرز القرى التي ارتبطت بقبيلة بني حسن في القدس: الولجة، المالحة، شرفات، الجورة، سطاف، بتير (التابعة لبيت لحم الآن)، بيت صفافا، وخربة اللوز. وأصبحت تُعرف هذه القرى في التقسيم الإداري العثماني بـ"ناحية بني حسن"، مؤكدة دور هذه القبيلة في تشكيل الطابع التاريخي للمنطقة.
سكن قسم من قبيلة بني حسن في جنوب الأردن، هاجر بعض أفرادها إلى القدس، فيما استقر الباقون في مناطق "عين الزرقا" خلف السكة الشامية، وضواحي جرش. وتُعد مناطق بني حسن في الأردن اليوم ممتدة من المفرق إلى الزرقاء وصولاً إلى حدود جرش غرباً، حيث تتواجد فيها العديد من العائلات التي تنسب لهذه القبيلة.
عائلات بني حسن في القدس الشريف
تشمل العائلات التي تنتمي لقبيلة بني حسن في القدس الشريف عدداً كبيراً من الأسماء المعروفة، مثل: آل الحسيني، آل درويش، أبو دية، العويسات، الأطرش، الأعرج، آل علي، الهيبة، الحجاجلة، الصيفي، القواسمة، آل معالي، النواصرة، الزواهرة، وغيرهم من العائلات التي حافظت على وجودها وصلتها بالقدس على مر العصور.
قبيلة بني حسن في شرق الأردن
تنقسم قبيلة بني حسن في شرق الأردن إلى عشائر كبيرة، من بينها: المشاقبة، الحراحشة، الخوالدة، الحسينات، الرويشد، العواد، السميرات، اليعقوب، وغيرهم. وتمتد هذه العشائر في مناطق واسعة من شرق الأردن، حيث شكلت جزءاً أساسياً من النسيج الاجتماعي الأردني.
الحفاظ على التراث والنسب
يأتي هذا البحث كتأكيد على أهمية الحفاظ على نسب بني حسن وارتباطهم بمدينتي القدس وشرق الأردن. فمن غير المعقول تجاهل هذه الروابط التاريخية والمشاهدات التي تم توثيقها عبر المصادر التاريخية، مثل "الأنس الجليل في تاريخ القدس والخليل" و"المفصل في تاريخ القدس" وغيرها من الكتب التي حفظت تاريخ القبيلة على مر العصور.
ختاماً، يبقى الكشف عن فروع قبيلة بني حسن في القدس والأردن مسألة هامة، يسعى الباحثون والمحبون للتراث إلى تسليط الضوء عليها، حفاظاً على تاريخ هذه القبيلة العريقة وصوناً لنسبها.