2026-01-19 - الإثنين
وفاتان بحادث تصادم على الطريق الصحراوي قبل جسر الكرك nayrouz مشاركة 800 معلم.. "أندية المعلمين" تستعد لاستئناف منافسات دورة "ميلاد القائد" nayrouz مؤتمر في إربد يؤكد: المرأة الأردنية ركيزة أساسية في مشروع التحديث الوطني...صور nayrouz داودية يكتب الرشدُ مُنجاة !! nayrouz أوكوشا يوجه رسالة نارية لمحمد صلاح: الألقاب القارية تصنع الأساطير في إفريقيا nayrouz كاين يواصل التألق مع بايرن ميونيخ: 145 مساهمة تهديفية في ثلاثة مواسم nayrouz أردا غولير يصنع فرصة كل 25 دقيقة مع ريال مدريد في الدوري الإسباني nayrouz البوندسليغا: فرايبورغ يرفض الهزيمة امام اوغسبورغ ويجره لتعادل مثير nayrouz مديرية الأمن العام تحذر من الاستخدام الخاطئ للتدفئة. nayrouz رئيس المجلس العالمي للتسامح والسلام: «يوم العزم» محطة وطنية تجسّد إرادة الإمارات nayrouz الشمري يشيد بدور العيسوي في ترسيخ نهج التواصل مع المواطنين nayrouz يوسف حواس يتصدر المشهد بعد عرض الحلقة الأولى من مسلسل بطل العالم nayrouz تطورات المنخفض الجوي وحالة الطقس الاثنين nayrouz أستراليا المفتوحة للتنس.. ألكاراز وسابالينكا يتأهلان إلى الدور الثاني nayrouz رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة: مهمة اللجنة الرئيسية هي إعادة بناء قطاع غزة nayrouz مصرع 15 شخصا على الأقل وإجلاء الآلاف جراء الحرائق في جنوب تشيلي nayrouz بعد أكثر من عقدين من التفاوض.. أوروبا ودول ميركوسور توقعان اتفاقية للتجارة الحرة nayrouz مؤشر الأسهم السعودية يغلق مرتفعا nayrouz مصر واليونان تؤكدان ضرورة تضافر الجهود لتنفيذ المرحلة الثانية لخطة الرئيس الأمريكي بشأن غزة nayrouz أكثر من 273 مليار دولار قيمة صادرات البضائع التركية في 2025 nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأحد 18-1-2026 nayrouz وفاة علي الفايز ونجليه خالد وعمر إثر حادثة غرق في لواء الجيزة nayrouz وزارة التربية والتعليم تنعى الطالبين خالد وعمر الفايز nayrouz شكر على تعاز لجلالة الملك وسمو وولي العهد من عشيرة القلاب nayrouz وفاة الطالب عبدالرحمن محمد الهواري من مدرسة ذات راس nayrouz الحاج عايش جودة عيد القلالبة المناصير في ذمة الله nayrouz الشيخ حاتم الموالي يعزي رئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقته nayrouz رئيس لجنة بلدية السرحان يعزي الزميل باسم السلمه بوفاة عواد الهايش nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 17-1-2026 nayrouz وفاة المختار عناد النعيمي والدفن غدا بالخالدية nayrouz الدكتور عمر العنبر يعزي رئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقته nayrouz ملتقى متقاعدي جنوب وشرق عمّان العسكريين يعزي بوفاة اللواء الركن حمود مفلح القطارنة nayrouz وفاة اللواء الركن المتقاعد حمود مفلح سالم القطارنة nayrouz رحيلٌ مبكر يكسو القلوب حزنًا… وفاة الشاب صخر عبدالله الشرفات nayrouz الشيخ هاشم أبو زيد يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته أم أنور nayrouz ديوان آل حلاوة يعزي آل العيسوي بوفاة المرحومة صبحية العيسوي (أم أنور) nayrouz وفاة عميد جمارك زكريا علي طالب الحموري "ابو الليث" nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 16-1-2026 nayrouz والدة الزميل الصحفي في وكالة الأنباء الأردنية بترا أمجد العوامله في ذمة الله nayrouz ابناء المرحوم محمد جبر سعود العزام " ابو عماد " يعزون بوفاة الحاج علي قويدر "ابو ماجد " nayrouz

بكر السباتين.. النقدُ الأدبيُّ في الأردن، تطوراتُهُ وأبرزُ معالمِه

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بكر السباتين.. النقدُ الأدبيُّ في الأردن، تطوراتُهُ وأبرزُ معالمِه
قبلَ الحديثِ عن مراحلَ تطورِ التجربةِ النقديةِ في المشهدِ الثقافيِّ الأردني، منذ بداياتِه، وصولاً إلى وقتِنا الراهن، لا بدَّ من التطرُّقِ إلى مفهومِ النقدِ الأدبيّ، من خلالِ المقارنةِ بين نوعين من النقادِ قد تصادفهما في المشهدِ الثقافيِّ الأردني، بعد أن تحرَّرَ الفضاءُ الرقميُّ من الضوابطِ والقيود، وتحوّل المتلقي بفعل مهاراته في استخدام التقنيات الحديثة إلى عنصر مؤثر بغض النظر عن قيمةِ المحتوى الذي يقدمه أو يتفاعلُ معه، وتعددت لديه خياراتُ التواصلِ مع الآخرِ والوصولِ إلى المعلومة، وصار بوسعة من خلال استخدامِ الذكاءِ الاصطناعيِّ بناءِ مفاهيمَ مزيفة، من خلال التفاعلِ مَعَ المعلوماتِ غيرِ المنضبطة، والاستخفافِ بالمعرفةِ الجادة. 
إذن.. فالنقدُ الأدبيِّ هو التقييمُ للأعمال الأدبيةِ من خلال إخضاعِها للمقارنة والتحليلِ والتفسيرِ وفق منهجٍ علميٍّ يتعامل مع النص من خلال جنسهِ الأدبيِّ وشروطِهِ الفنية.. ثم وبالتالي تفسير دلالاتِ المعنى الكامنِ في الفكرة ومآلاتها.
 ويمكن القول بأن النقد منهج يرتقي إلى درجةِ الحكمةِ الخلاقةِ في التقييمِ البنّاء، من خلال التعاملِ مَعَ النصِّ ككائنٍ حيٍّ لديه روحٌ ومشاعر، وذلك وفق رؤيةٍ تقومُ على مبادئٍ أخلاقية، وأسُسٍ فنية، تراعي عدة عناصر أهمها:
الكاتب، والمتلقي، والفكرة، والمناسبة، والأسلوب، واللغة، الجنس الأدبي للنصِّ وخصائصه، مع وجودِ هامشٍ للمناورةِ يمثلُ بصمةَ الكاتبِ الخاصة، التي تجيزُ له التمردَ النسبيَّ على القواعدِ الصارمةِ في حدود الممكن.. بعيداً عن محاكمةِ النصِّ على اعتبار أنَّ العملَ الإبداعيَّ برمتِهِ يمثلُ موقفَ الكاتبِ الثقافيّ.

أنا أتحدثُ هنا عن النقادِ الذين يمتلكون أدواتِهِمِ الفنية، باقتدارٍ دون تكلفٍ أو حذلقة، سواء كانوا نقاداً أكاديميين، أو يتمتعون بخبراتٍ فنيةٍ مشهودٍ لها. 

والمشهدُ الثقافيُّ الأردنيُّ غنيٌّ بأمثالِ هذه القاماتِ الخلاقة.. وقد تفاعلتْ خبراتُهم مَعَ أهمِ المدارسِ النقديةِ التقليديةِ والحداثيةِ التي عرفها تاريخُ الأدبِ العالمي.

فالناقد ليس قاضياً يحاكمُ النصَّ بلْ صديقاً موضوعياً يضعُ في طريق الكاتبِ أفضلَ الخياراتِ نحوَ مُعالجةِ الفكرة، دون أن يُطْلِقَ رصاصةَ الرحمةِ على أيِّ عملٍ يراه عقيماً؛ لأنه في نظرِ غيرِهِ قد يكونُ متميزاً ومقبولاَ.

فالنصُّ في نظرِ الناقد المتمكن يشبهُ نافورةً جميلةً بتماثلاتِها الهندسية، وموسيقها الرتيبة؛ لكنَّ الشلالَ أيضاً في نظره جميلٌ بتكويناتِهِ المستقرةِ ومنحنياتِهِ المتقاطعة، وانصباب مياهِهِ غيرِ المنتظم، إلى جانبِ صوتِهِ المتحررِ من القيود. فالجمال نسبيّ.

ولعلّ من أشهرِ النقادِ عبر تاريخِ الأدبِ الأردني.. الأساتذة الأفاضل، الدكاترة: إحسان عباس.. هشام وعبد الرحمن ياغي.. إلى جانبِ أعضاءِ جمعيةِ النقادِ الأردنيين التي تأسست عام 1998، وبلغَ عددُ أعضائِها تسعةً وخمسين عضوا، وقد ترأس الجمعية في دورات سابقة الدكتور إبراهيم السعافين والناقد فخري صالح، والدكتور غسان عبد الخالق، والدكتور زياد أبو لبن، ، والدكتور زهير توفيق.

 ومن أعضاء الجمعية الدكاترة: حسين جمعة.. وإبراهيم خليل.. وخالد الكركي، وعمر ربيحات.. والقائمة تطول من الأسماء اللامعة التي لا يتسع الوقت لذكرها.

ولعل من أهم التجاربِ السلبيةِ التي يتعرضُ لها النقدُ الأدبيُّ في المشهدِ الثقافيِّ الأردنيّ، إلى جانب التجارب النقدية الجادة، النقدُ القائمُ على المجاملاتِ من باب العلاقات العامة، والتعامل مع النصوص وفق ما يرضي صاحب النص.. وهذا شائعٌ جداً على نطاقٍ عالميّ.

أيضاً هناك تجارب نقدية سلبية تخضعُ لمعاييرَ " متلازمة التخذلق اللغوي"، التي تصيبُ بعضَ النقادِ الذين يتعاملون مع النصِّ كفرصةٍ لإثباتِ من باب مرتبِ النقص، فينحصر عملُ الناقدِ على التنقيبِ عن الأخطاءِ بروحِ انتقامية، دونَ ربطِها برؤيتِهِ النقديَّةِ المتكاملةِ للنص، وكأن رأيَهُ قطعياً وليس وجهةُ نظرٍ قد يخالفُها آخرون، ودون مراعاةِ لقيمةِ النصِّ لدى صاحبِه، الذي أفنى وقتاً ثميناً في بناءِ مداميكه؛ ليأتيَ من يهدِمَهُ بكل بساطة، من باب التعالي الأجوف.

وهذا يقودُنا باختصارٍ شديد إلى الحديثِ عن تاريخِ النقدِ الأدبيِّ في الأردن.. والذي مرَّ بمراحلَ متعددةٍ تأثرت بالظروفِ الثقافيةِ والاجتماعيةِ والسياسيةِ التي مرت بها المملكة.. حيث بدأتْ تظهرُ بوادرُ تطورِهِ في سياقِ الأدبِ العربيِّ الحديث، متأثراً بالحركاتِ الأدبيةِ العربيةِ التي بدأت في مصرَ والشام، بداية القرن العشرين. 

وبدأ الاهتمامُ أكثرَ بالتجاربِ الإبداعيةِ في الأردن، بالإضافة إلى المواكبةِ النقديةِ للأدبِ العربيِّ المعاصر.

وازدادت هذه المرحلةُ نضوجاً أكاديمياً بتأسيسِ أقسامِ الأدبِ العربيِّ في الجامعاتِ الأردنية.

وصولاً إلى الربعِ الأخيرِ من القرن العشرين، حيث تبلورتِ التجربةِ النقديةِ في المشهدِ الثقافيِّ الأردني، من خلالِ التفاعلِ الإيجابي، مع المدارسِ النقديةِ الحديثة، التي كانت تروجُ لها مدارسُ النقدِ الغربي، مثل النقد البنيوي، والنقد التفكيكي، والنقد الماركسي. وكان من شأنِ ذلك ظهورِ اتجاهاتٍ جديدةٍ في تفسير النصوص الأدبية، مع مراعاةِ البُعْدَيْن الاجتماعي والسياسي في فهم الأدب، وإنضاجِ حالةِ التلقي والقبولِ للاختلافِ في الرؤى، والتحررِ من التقاليد الصارمة.

فظهرت أصواتُ نقديةً جديدة، أخذت تسعى إلى تحليلِ النصوصِ الأدبيةِ بطرقٍ غيرِ تقليدية، مع التركيز على دراسة البنيةِ السردية، والرمزية، واللغة.. وتبادلِ الأدوارِ في السرد ما بين تيارِ الوعيِ والحوارِ المباشر.

وبدايةُ القرنِ الجاري، شهدَ النقدُ الأدبيُّ تنوعاً لافتاً، حيث ظهرت دراساتٌ نقدية، تتناولُ الأدبَ الأردنيَّ في سياقِ أدبِ ما بعد الحداثة، وزاد الاهتمامُ بالعلاقةِ بين الأدبِ والحياةِ السياسيةِ والاجتماعية.. مما أدى إلى ظهور قضايا معاصرة، ذاتِ أبعادٍ سياسيةٍ واجتماعية، تتصارعُ فيها المفاهيمُ مع الثوابتِ التقليديةِ فيما يتعلقُ:

بالأديان، والسياسة، والهوية، والعولمة، والمرأة.
وانعكاس كل ذلك على الأدبِ المحلي، فازدادَ الاهتمامُ بالأدبِ النسويِّ والشبابي في السياقين الخاص والعام.
في المحصلة، يبقى مستقبلُ النقدِ في الأردنِّ مبشراً بالخير، بوجود الفضاءِ الرقميِّ كمنصة بديلة، أتاحَتِ الفرصةَ لكلِّ من يمتلكَ أدواتِه، أن ينتشرَ وفق قدرتِهِ على العطاء.. فالنقد من أهمِ وسائلِ البناءِ للمشهدِ الثقافيِّ الأردني.

*محاضرة لبكر السباتين في ندوة مشتركة أقيمت السبت 16 نوفمبر 2024 في رابطة الكتاب الأردنيين حول النقد في الأردن أدارها الشاعر جميل أبو صبيح بمشاركة الدكتور أحمد النعيمي والناقد بكر السباتين والناقدة حنان باشا
16 نوفمبر 2024