في تطور ينذر بتصعيد خطير في المنطقة، كشفت مصادر إعلامية إسرائيلية عن قلق متزايد لدى القيادة الإسرائيلية، وعلى رأسها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، من تنامي النفوذ التركي في الأراضي السورية. ووفقًا لموقع "والا" الإسرائيلي، فإن نتنياهو يعقد سلسلة مشاورات أمنية مكثفة مع كبار المسؤولين العسكريين والسياسيين، لمناقشة التحركات التركية الأخيرة، خاصة في مناطق وسط سوريا، وتحديدًا مدينة تدمر ذات الأهمية الاستراتيجية.
تحالف تركي سوري يثير الذعر في تل أبيب
المصادر الإسرائيلية أشارت إلى وجود اتصالات بين أنقرة ودمشق حول إمكانية تسليم بعض المناطق السورية للقوات التركية، مقابل تقديم دعم اقتصادي وعسكري للنظام السوري الجديد. هذه الأنباء أثارت قلقًا بالغًا لدى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، التي تخشى من أن يؤدي هذا التحالف إلى تقوية الجبهة الجنوبية السورية، وإعادة بناء قواعد عسكرية ومنظومات صاروخية قد تشكل تهديدًا مباشرًا لإسرائيل.
نتنياهو يصعد إعلاميًا: المواجهة قادمة
ذكرت القناة 12 العبرية أن نتنياهو، عبر مستشاريه، يدفع الإعلام الإسرائيلي نحو تكريس فكرة أن المواجهة مع تركيا أصبحت أمرًا لا مفر منه، معتبرًا أن الوقت قد حان لاستعداد عسكري شامل. كما لفت تقرير لصحيفة "جيروزاليم بوست" إلى توصيات صادرة عن لجنة أمنية حكومية، تدعو للاستعداد لصراع محتمل مع تركيا، واصفة التحالف التركي السوري بأنه "أخطر من التهديد الإيراني" إذا ما تطورت الأمور نحو مواجهة شاملة.
غارات إسرائيلية على تدمر ورسائل إلى دمشق
وفي هذا السياق المتوتر، شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات استهدفت مطار تدمر العسكري، مما أسفر عن إصابة عنصرين من الفرقة 42 التابعة لوزارة الدفاع السورية، بحسب تلفزيون سوريا. كما حلقت طائرات هليكوبتر أمريكية على ارتفاع منخفض فوق مدينة دير الزور، في مؤشر على اهتمام دولي متزايد بالأوضاع في سوريا، وتحديدًا بشأن التوتر الإسرائيلي التركي المتصاعد.
تحركات إسرائيلية في الجولان وتحذير بنزع سلاح الجنوب
ولم تقف التحركات الإسرائيلية عند حدود سوريا الداخلية، بل شملت المنطقة العازلة في الجولان، حيث توغلت قوات إسرائيلية في مناطق منزوعة السلاح، في تحدٍ صارخ لاتفاقيات الأمم المتحدة. كما دعا نتنياهو إلى جعل جنوب سوريا منطقة خالية تمامًا من السلاح، محذرًا من أن تل أبيب لن تتسامح مع أي وجود عسكري تابع للنظام الجديد في دمشق على مقربة من الحدود الإسرائيلية.