نُظّم، بالتعاون بين مبادرة رؤية سياسية شابة وفريق إنسانيون التطوعي ومبادرة شغف، حفل تخريج الطلبة المشاركين في سلسلة الورش التدريبية "ملتقى التغيير"، التي هدفت إلى تمكين الشباب بمهارات حديثة في مجالي السياسة والإعلام، وتعزيز وعيهم بمتطلبات المشهد الرقمي المعاصر.
شهد الحفل حضور نخبة من الشخصيات الأكاديمية والإعلامية والمدربين المتخصصين، حيث تم التأكيد على أهمية هذه البرامج التدريبية في تطوير قدرات الطلبة وتأهيلهم لسوق العمل. كما تمت الإشادة بدور المبادرات الشبابية في توفير منصات تفاعلية تتيح للطلبة فرص التعلم والتطوير العملي، مما يعزز مشاركتهم في القضايا العامة بروح نقدية ومسؤولة.
خلال الملتقى، قدّم الصحفي خالد القضاة، المتخصص في الصحافة السياسية، ورشة "الإعلام السياسي في عصر الرقمنة"، التي ناقش فيها التحولات السريعة في المشهد الإعلامي، وتأثير التكنولوجيا على طريقة استهلاك الأخبار وتحليلها. كما شدّد على ضرورة امتلاك الشباب أدوات التفكير النقدي لمواجهة تحديات انتشار المعلومات المضللة وفهم ديناميكيات الإعلام السياسي وتأثيره على تشكيل الرأي العام.
في السياق ذاته، تناول الدكتور ثائر عاشور، الأكاديمي والباحث في قضايا التعليم والتنمية الشبابية، في ورشته "دور النشاطات اللامنهجية في تنمية قدرات الطلبة"، أهمية هذه الأنشطة في تعزيز مهارات الطلبة القيادية والتواصلية، وتحفيز التفكير النقدي لديهم. كما أشار إلى دور الأنشطة الطلابية في إعداد جيل أكثر وعيًا وقادرًا على التعامل مع التحديات المختلفة، سواء على المستوى الأكاديمي أو المهني.
أما المدربة رنيم حداد، المختصة في مهارات الإلقاء والتواصل، فقدّمت ورشة "التأثير الصوتي"، التي ركّزت على تقنيات استخدام الصوت بفعالية في الخطاب السياسي والإعلامي. وأوضحت أهمية التحكم بنبرة الصوت والتنفس لتعزيز التأثير والإقناع، إلى جانب تقديم تمارين عملية لمساعدة المشاركين على تطوير مهاراتهم في الإلقاء والتحدث أمام الجمهور بثقة وحضور قوي.
في ختام الحفل، تم تكريم المدربين تقديرًا لجهودهم، كما مُنحت شهادات المشاركة للطلبة، وسط إشادة بتفاعلهم وحرصهم على الاستفادة من هذه التجربة التدريبية المتميزة. وتم التأكيد على أهمية استمرار مثل هذه المبادرات التي تتيح للشباب فرصًا حقيقية للتعلم والتطوير، بما يعزز دورهم في الإعلام السياسي والمجتمع، ويمكّنهم من أن يكونوا عناصر فاعلة في صناعة التغيير.