2026-04-14 - الثلاثاء
رئيس مجلس الأعيان يلتقي سفيري المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان nayrouz إرادة ملكية مرتقبة وهذه تفاصيلها nayrouz تربوية الأعيان تقر مشروع قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية nayrouz وزير العدل: تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام كتاب العدل في المحاكم nayrouz مدير شرطة إربد يلتقي أعضاء المجلس المحلي الأعلى للمراكز الأمنية nayrouz "اليرموك" و"العربية لعلم النفس الرياضي" توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز البحث العلمي nayrouz الجماهير الأردنية متشوقة لمؤازرة "النشامى" في المونديال رغم صعوبة التوقيت nayrouz "هيئة الطاقة" تتلقى 960 طلبا للحصول على تراخيص خلال شباط الماضي nayrouz "مالية الأعيان" تقر مشروع قانون التصديق على اتفاقية قرض بين الأردن وإيطاليا nayrouz إذاعة الجيش العربي تستضيف الروابدة في “النشامى في مواقعهم” nayrouz "روبلوكس" تُطلق حسابات عمرية جديدة لتعزيز أمن المستخدمين nayrouz النجادات يكتب أدوا التحيه للعلم nayrouz "سأجعل كلاب الشوارع تشمئز من النظر إلى وجهك" .. جنايات عمّان تقضي بسجن شخص شوّه وجه طليقته بـ"مشرط" nayrouz البريد الأردني يطرح بطاقة بريدية تذكارية بمناسبة اليوم الوطني للعلم الأردني nayrouz ماروتا: إنتر طموح من دون غرور وركلة جزاء كومو مثيرة للجدل nayrouz المجلس الأرثوذكسي يدين الاعتداء الإسرائيلي على المصلين والمحتفلين بالقدس nayrouz بدء محاكمة جديدة لكشف ملابسات وفاة الأسطورة مارادونا وسط اتهامات بالإهمال الطبي nayrouz المصري ترعى احتفال مدرسة عنبة الأساسية للبنين بيوم العلم الاردني والاعياد الوطنية nayrouz الشطناوي تفتتح ورشة لمدربي بطولة كرة القدم للمدارس الأقل حظًا nayrouz الفاهوم يكتب من التعثر إلى الريادة السوقية nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 14-4-2026 nayrouz ارملة الحاج الشيخ ابراهيم احمد مجلي النعيمات في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 13-4-2026 nayrouz الوجيه الحاج مشعل نايف البيايضة (أبو معن) في ذمة الله nayrouz بلدية السرحان تعزي الهشال بوفاة خالته nayrouz نقابة الفنانين الأردنيين تعزّي بوفاة أشرف العزب المكاوي nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 12-4-2026 nayrouz وزير الاتصال الحكومي ينعى الزميل محمود العمري nayrouz سورية قاسم ذياب الطعاني (أم خالد) في ذمة الله nayrouz بلدية الرصيفة تنعى وفاة ابنة الزميل أيمن الرفاعي nayrouz وفاة الفاضلة هيا قضقاض عيد السرحان "أم مؤيد" nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 11-4-2026 nayrouz كلية حطين الجامعية المتوسطة تنعى شقيق الدكتورة شهناز كايد ابريوش nayrouz شكر على تعزية nayrouz الحاج ناجي جريد الجبور في ذمة الله nayrouz وفاة المستشار في مجلس الأعيان عماد إبراهيم أبو رمان (أبو يزيد) nayrouz " امانة الاعيان " تنعى المرحوم عماد ابو رمان nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 10-4-2026 nayrouz وفاة الحاج شعبان عوض "أبو عبدالله" في جمهورية مصر العربية nayrouz وفاة صباح محمد الشمالي زوجة فواز الخطاطبة (أبو مصطفى) nayrouz

نقابة الصيادلة تكليف وليس تشريف

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

أ.طارق شموط 

إن إعادة صياغة الدور النقابي يتطلب نهجًا يرتكز على مبادئ الحوكمة الرشيدة التي تضمن الشفافية، الكفاءة، والمساءلة، بعيدًا عن الجمود البيروقراطي والتقوقع الإداري. الصيادلة أمام مسؤولية حقيقية في اختيار قيادات تستحق تمثيلهم، وتتحمل مسؤولية الانتقال بالمهنة إلى مصاف التقدم والتأثير الحقيقي.
و هنا تتجدد الحاجة إلى نقلة نوعية في الأداء النقابي، قائمة على رؤية قيادية تسعى لاستحداث أدوار استراتيجية للصيدلي، تجعل منه حجر الأساس في منظومات الأمن الصحي والاقتصادي والسياسي. أهدافها تمتد إلى بناء منظومة دوائية سيادية، تُحصّن الوطن ضد أزمات الاعتماد الخارجي، وتُكرّس ثقافة الابتكار الدوائي المحلي، ما يجعلها لاعبًا رئيسيًا في معادلة السيادة الوطنية.
لإن النقابة ليست كيانًا شكليًا بل مؤسسة تمثيلية، على النقابة ان تتجاوز حدود العمل التقليدي لتُرسّخ وجودها كقاطرة استراتيجية تُعيد تعريف مفهوم الدور الصيدلاني ليصبح عنصراً مركزياً في هندسة الأمن الصحي القومي.
بين الانبعاث والاندثار
إنّ المجاملات السياسية والتفاهمات الشكلية لن تصنع مجلسًا قويًا، ولن تعيد للمهنة هيبتها، بل المطلوب اليوم هو نهج جديد يقوم على معايير صارمة.
إما أن تكون النقابة حصنًا منيعًا يحمي الصيادلة، أو أن تستمر في هذا المسار الانحداري حتى تفقد شرعيتها بالكامل. الصيادلة أمام فرصة حقيقية لاستعادة مكانتهم عبر اختيار قيادة تمتلك الكفاءة والجرأة. إن الترشح لمجلس النقابة ليس فرصةً لتحقيق وجاهة اجتماعية أو مكسب شخصي، بل هو التزام بمسؤولية تتطلب قدرة تنفيذية، ورؤية إصلاحية، وإرادة لا تخضع للمجاملات النقابية المعتادة، و عليه:
1.أي مترشح لا يمتلك برنامجًا واضحًا لمعالجة الأزمات الهيكلية للصيادلة، فهو مجرد طامح لمقعدٍ فارغ المعنى.
2.المحاسبة لن تتوقف عند صناديق الاقتراع، بل يجب أن تستمر طيلة الدورة النقابية، لضمان عدم تكرار سيناريوهات الفشل.
3.الصيادلة لن يقبلوا بأن يكونوا وقودًا لحملات انتخابية تنتهي بوعود زائفة، عليهم أن يطالبوا بضمانات حقيقية، وأن يفرضوا معايير شفافة لاختيار ممثليهم.

نقابة قوية أم كيان هامشي؟ القرار بأيدي الصيادلة
إن إعادة هيكلة النقابة وفق معايير الحوكمة الذكية والقيادة الفعالة لم يعد خيارًا، بل ضرورة وجودية تفرضها تحديات العصر. فإما أن تكون النقابة صوتًا قويًا مدافعًا عن المهنة، وإما أن تبقى كيانًا هامشيًا يستهلك وجوده دون أثر.
 إما أن تُستعاد النقابة كقوة مهنية ضاغطة، تتحكم في مسارات السياسات الصحية والدوائية، أو تبقى جسدًا إداريًا واهنًا، يستهلك وجوده دون أثر.

ترسيخ الحوكمة المهنية: نقابة تستمد شرعيتها من الأداء لا من الشكليات 
1.مساءلة صارمة لا مجاملة انتخابية: تحويل النقابة من كيان إداري صوري إلى منصة رقابية حقيقية، تقيس الأداء بمعايير رقمية ومؤشرات موضوعية، لا بالأعراف النقابية الرخوة. 
2.استقلالية القرار المهني: التحرر من هيمنة الشركات الدوائية والمصالح الرأسمالية التي جرّدت الصيدلي من مكانته العلمية، وأخضعته لديناميكيات السوق كعنصر هامشي لا صاحب سلطة مهنية.
3.إفصاح مالي ممنهج:إنهاء حالة الغموض الإداري عبر وضع آليات شفافة للإنفاق والموارد، تحت رقابة صارمة تكفل توجيهها لخدمة الصيادلة لا لخدمة الامتيازات الفئوية.

تفكيك التشوهات الهيكلية لسوق العمل الصيدلاني و انتعاش نقابي في مواجهة تغوّل السوق
1.استعادة الحماية الوظيفية: وضع منظومة أجور عادلة، وفرض عقودٍ ملزمة تحمي الصيدلي من الممارسات الاستغلالية، مع رقابة قانونية مشددة على بيئات العمل بحيث لا يُترك الصيدلي تحت رحمة شروط تعاقدية مجحفة.
2.إعادة تعريف الدور السريري: دمج الصيدلي ضمن منظومة العلاج بوصفه خبيرًا دوائيًا، لا مجرد منفذٍ للوصفات، واستحداث تشريعات تُلزم المؤسسات الصحية بتوظيفه كمكوّن أساسي في القرارات العلاجية.
3.تنظيم التدفق الأكاديمي: فرض معايير قبول صارمة في كليات الصيدلة وفق احتياجات السوق، بدلًا من العشوائية الإنتاجية التي أفرزت بطالة مقنعة وامتهانًا للمهنة.

إنصاف الصيدلي ماديًا: لا مهنة عظيمة برواتب هزيلة، بتفعيل منظومة حماية حقوق الصيادلة في القطاع الخاص والعام:
رغم أن الصيدلي يُمضي خمس سنوات من الدراسة في تخصصٍ دقيق يدمج بين الكيمياء، الطب، والصناعات الدوائية، إلا أن واقعه المالي لا يعكس هذا المجهود الأكاديمي ولا يواكب مستويات التخصص العلمي التي يمتلكها.
1.هيكلة سلم الرواتب وفق المؤهلات العلمية والخبرة المهنية:
 •لا يمكن القبول براتبٍ لا يتجاوز الحد الأدنى للأجور ولا أيضاً الحد الأدنى لمن يحمل شهادة علمية متخصصة في قطاع صحي حساس.
•يجب أن تتناسب الأجور تناسب حقيقي و واقعي مع المستوى العلمي والخبرة، بحيث يكون هناك حد أدنى محترم يليق بالمهنة، إضافةً إلى زيادات دورية تتماشى مع التضخم ومستوى التأهيل.
2.إلزام أصحاب الصيدليات والشركات بعقودٍ عادلة، تحت رقابة صارمة من النقابة:
•فرض حد أدنى قانوني للأجور لا يقل عن مستوى المهن الصحية الأخرى، وإيقاف استغلال الصيادلة كعمالة منخفضة الأجر.
•وضع عقودٍ قانونية مُلزمة لأصحاب العمل، تمنع التخفيضات المجحفة في الرواتب أو التشغيل بنظام المناوبات غير العادل.
 3.تحقيق العدالة بين الصيدلي والمهن الطبية الأخرى:
•لا يمكن أن يستمر الوضع الذي يجعل الصيدلي، رغم دراسته العميقة وتخصصه الحساس، في مرتبة وظيفية متدنية مقارنة بمهن طبية أخرى ذات طبيعة دراسية مماثلة أو أقل.
•المطالبة بتصنيف جديد للأجور يراعي مستوى المسؤولية العلمية والعملية التي يتحملها الصيدلي، ويمنحه حقوقه المادية التي تتناسب مع حجم دراسته ومؤهلاته.
•تأسيس هيئة رقابية مستقلة تراقب بيئات العمل الصيدلاني، وتضمن امتثال أصحاب الصيدليات والشركات للقوانين والضوابط النقابية وضمان أن تكون القرارات مبنية على مصلحة المهنة لا على إملاءات القوى السوقية الكبرى.

الانتقال من العمل النقابي التقليدي إلى النموذج المؤسسي الذكي
1.تحول رقمي كامل: إنشاء نظام رقمي متكامل للخدمات النقابية، وإتاحة منصات تحليل سوق العمل لمواءمة العرض والطلب بناءً على بيانات لحظية دقيقة.
2.النقابة كمركز أبحاث استراتيجي: إطلاق وحدة أبحاث دوائية داخل النقابة، تقدم دراسات تحليلية تُوجّه السياسات الدوائية الوطنية، بدلاً من الاكتفاء بدور الوسيط الإداري.
•إنشاء منصة رقمية متكاملة للخدمات النقابية، تتيح إنجاز المعاملات إلكترونيًا، وتوفر قاعدة بيانات تحليلية لمتابعة واقع المهنة وتوجهاتها المستقبلية.
•تفعيل الذكاء الاصطناعي في تحليل سوق العمل، بحيث تعتمد النقابة على بيانات دقيقة في رسم السياسات المتعلقة بالتوظيف والتدريب.
نقابة الصيادلة الأردنية تمثل ركيزة استراتيجية في تعزيز الأمن الصحي الوطني، متخطية الأدوار التقليدية إلى دور سيادي في صياغة رؤية صحية متكاملة تُعزز من مكانة المملكة الأردنية كحاضنة للإبداع الصحي والدوائي في المنطقة. إن حضور النقابة يمتد ليصبح جزءًا لا يتجزأ من منظومة استقرار الدولة، حيث تعمل كمنصة تشاركية تُعيد تعريف الأولويات الصحية والدوائية بما يخدم استدامة النظام الصحي الأردني وسط التحديات الإقليمية والعالمية. 

على الصعيد العربي، تُبرز النقابة كمصدر إشعاع للخبرات الصحية والدوائية الأردنية، لتضع المملكة في موقع القيادة الفكرية والعملية في مجال الرعاية الصحية. أما عالميًا، فإن النقابة، من خلال ترسيخ مكانة الأردن كمحور للابتكار الدوائي والحوكمة الصحية، تُسهم في تصدير نموذج يُحتذى به، حيث تُصبح المملكة مركزًا للخبرة يُعزز أمن واستقرار المنطقة بأكملها، ويُبرز الدور الحضاري للأردن في قيادة التحولات الصحية الكبرى التي تمس مستقبل الإنسانية.

بالختام، فأن النقابة بهذا المعنى، ستكون ليست مجرد كيان مهني، بل منظومة عميقة الجذور، متعددة الأبعاد، تحمل على عاتقها أمانة وطنية تُجسد حلم دولة ذات سيادة دوائية، ونظام صحي متكامل.

مع خالص الاحترام و التقدير، في حال رغبتكم بالتواصل حول أي استفسار بشأن المقال، يُسعدني الرد عبر الهاتف أو البريد أدناه 
الاسم: طارق رائد شموط 
الهاتف: 0770010500
البريد الإلكتروني: shammout204@gmail.com