2026-06-12 - الجمعة
الأمير الهاشمي.. قصة عزيمة ودعم في مسيرة النشامى نحو كأس العالم nayrouz السفارة الأردنية في لندن تقيم حفل استقبال احتفاءً بالمناسبات الوطنية nayrouz الذهب يتراجع ويتجه نحو خسارة أسبوعية nayrouz مارتينيز يتعافى في الوقت المناسب ويقترب من قيادة الأرجنتين أمام الجزائر nayrouz الغرايبة يكتب الذهب الأصفر الذي صار رماداً . . . بلدة حوارة تودع جنى العمر nayrouz وفاة ابنة ملك تايلاند عن 47 عامًا nayrouz البنك المركزي الأوروبي يرفع الفائدة لأول مرة منذ 3 سنوات nayrouz الأردنيون يواصلون دعم النشامى بكأس العالم nayrouz بطريرك الإسكندرية: الوصاية الهـاشـمـيـة أمـانــة تـاريـخـيــة nayrouz النفط يواصل خسائره بعد إلغاء ترامب ضربات ضد إيران nayrouz الذهب يتجه نحو خسارة أسبوعية وسط مخاوف التضخم وتوقعات رفع الفائدة nayrouz البنك الدولي: اقتصاد الأردن يتعافى تدريجيا إلى 3% بحلول 2028 رغم تداعيات الحرب الإقليمية nayrouz النشامى يبدأ معسكره الرسمي في بورتلاند استعدادا لكأس العالم nayrouz كاس العالم كوريا الجنوبية تقلب تأخرها أمام التشيك إلى فوز ثمين في افتتاح مشوارها بمونديال 2026 nayrouz غالب جماع الصهيبا الجحاوشة في ذمة الله nayrouz لاعب جنوب إفريقيا سيتول صاحب أول حالة طرد في مونديال 2026 nayrouz كأس العالم 2026 تنطلق بصاروخية كينونيس.. المكسيك تُسجّل أول أهداف المونديال في شباك جنوب أفريقيا nayrouz انطلاق فعاليات افتتاح كأس العالم 2026 nayrouz 22 فندقا متضررا و393 عاملا تأثروا بالأزمة السياحية في البترا nayrouz الأردن.. الأمن السيبراني يحذر من تصاعد الاحتيال الإلكتروني بالتزامن مع كأس العالم nayrouz

مهرجان جرش… روح تنبض بالسلام وتفيض بالهوية الثقافية نحو العالمية

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
 منذ انطلاقه الأول في ثمانينيات القرن الماضي، استطاع مهرجان جرش للثقافة والفنون أن يتحول من فعالية محلية تحتفي بالفنون والموسيقى، إلى حدث ثقافي عالمي يستقطب مبدعين من مختلف بقاع الأرض، ويجسد وجه الأردن الحضاري، المنفتح، والراسخ في إرثه العريق. عامٌ بعد عام، ومنصة بعد أخرى، يواصل هذا المهرجان التأكيد على رسالته: الثقافة جسر للسلام، والفن لغة عالمية لا تعرف حدوداً ولا صراعات.

يقام المهرجان في قلب مدينة جرش الأثرية، إحدى أعظم المدن الرومانية القديمة التي لا تزال محافظة على طابعها المعماري المذهل. هنا، بين الأعمدة الرومانية والمسرح الجنوبي والساحات الكبرى، تمتزج الأزمنة، وتلتقي الحضارات. وهذا ما يجعل المهرجان مختلفًا، بل متفردًا، لأنه لا ينقل الفنون إلى جمهور، بل يحيي الذاكرة الحضارية لجمهور يأتي إليها من كل مكان.

في عالم يتأرجح بين التوترات والصراعات، يرفع مهرجان جرش راية السلام من خلال الفن. لا تكتفي فعالياته بعروض موسيقية وغنائية، بل تتنوع لتشمل المسرح، الشعر، الفنون التشكيلية، الندوات الثقافية، وفنون الشارع. هذه التعددية ليست فقط دلالة على التنوع، بل ترسيخ لفكرة السلام عبر التعبير الحر والتفاعل الثقافي بين الشعوب.

الملفت في كل دورة من دورات مهرجان جرش هو الحضور القوي للفنانين والمبدعين الأردنيين. من الشعراء إلى العازفين الشعبيين، ومن فرق الدبكة إلى الحرفيين، تشارك الهوية الأردنية بكل مكوناتها، الحضرية والبدوية، المسيحية والإسلامية، الشمالية والجنوبية. الأردن يتحدث للعالم من جرش، بلغته، بزيّه، وبفنه.

لم يعد مهرجان جرش فعالية فنية فحسب، بل تحول إلى منصة للدبلوماسية الثقافية. حضور فرق من دول عربية وغربية، وتبادل العروض الفنية، وفتح حوارات بين المثقفين من الشرق والغرب، كل ذلك يساهم في تشكيل صورة الأردن كدولة تؤمن بالحوار والتعايش، وترى في الثقافة أحد أهم أعمدة استقرار المجتمعات.

لا يمكن تجاهل الأثر الاقتصادي لمهرجان جرش، وخصوصًا على المجتمع المحلي. فقد أصبح المهرجان موسمًا تنشط فيه الحرف اليدوية، وتزدهر فيه السياحة، وتُفتح فيه فرص عمل موسمية في مجالات التنظيم، الضيافة، والنقل. الاستثمار في الثقافة بات موردًا حيويًا يعزز مناعة المجتمعات ويخلق تنمية مستدامة.

رغم الظروف الإقليمية المتقلبة، إلا أن مهرجان جرش لم يتوقف. استمر حتى خلال التحديات السياسية والاقتصادية وحتى الصحية (كما في جائحة كورونا). وهذا الاستمرار ليس فقط علامة على الالتزام، بل تأكيد على أن الفن والثقافة في الأردن ليسا كماليات، بل حاجة وطنية ورسالة إنسانية.

بات مهرجان جرش على خارطة المهرجانات الدولية الكبرى، ليس لأنه الأكبر، بل لأنه الأكثر عمقًا وجذورًا ومصداقية. في كل دورة، يتجدد النبض ويعلو الصوت من جرش:
"هنا السلام... هنا الفن... هنا الأردن".