2026-06-14 - الأحد
برعاية وزير الصحة.. إربد تستعد لاستقبال نخبة من الأطباء الأردنيين والعرب والعالميين في مؤتمرها الطبي الخميس المقبل nayrouz الرئيس الإيراني: أخطر تهديد لإيران يتمثل في الانقسامات الداخلية nayrouz ترمب يهاجم نتنياهو ما هذا الشيء اللعين الذي فعلته - الاتفاق مع إيران سيوقع خلال ساعتين أو 3 nayrouz فيغلن يهاجم ترمب: ألقى بإسرائيل للكلاب nayrouz وزارة العمل: إلغاء التسفير يتطلب دفع غرامة مقدارها 5 آلاف دينار nayrouz معاريف العبرية: نتنياهو يرفض ضغوط ترمب للانسحاب من أراض سورية وجنوب لبنان nayrouz قرار صادر عن مجلس الوزراء nayrouz مركز شباب وشابات كفرخل يحتفل بعيد الاستقلال الثمانين nayrouz راشفورد يعود الى خطط مانشستر يونايتد nayrouz قرار من الفيفا يخص الحكم الصومالي الممنوع من دخول اميركا nayrouz دولة عربية تبدأ تطبيق (الضريبة على الثروة) nayrouz سوريا تعلن تفكيك شبكة دولية لتهريب المخدرات nayrouz وفاة بحار هندي على متن سفينة بسلطنة عُمان nayrouz من مكسيكو 1986 إلى مونديال 2026.. قصة "أسود الأطلس" وكيف واصلوا كتابة فصول المجد العالمي وأحرجوا البرازيل nayrouz سوريا تعلن اعتقال قيادي سابق في “لواء القدس” بتهم جرائم حرب وانتهاكات nayrouz الكويت تصدر مراسيم بسحب الجنسية من 2193 شخصاً nayrouz من هو صاحب الشعر الكثيف الذي خطف الأنظار خلال مونديال 2026 nayrouz الرقم صادم.. حصيلة أولية لضحايا القصف الإسرائيلي المباغت على ضاحية بيروت الجنوبية nayrouz إيران تتوعد بالرد على غارات إسرائيل في الضاحية الجنوبية لبيروت nayrouz إسرائيل تفجر الأوضاع وتقصف ضاحية بيروت مجددا قبيل توقيع اتفاق بين ترامب وإيران nayrouz

"ورقة على الزجاج.. حكاية تُكتب بأخلاق الأردنيين"

{clean_title}
نيروز الإخبارية :



 داود حميدان -في زحمة الشوارع الضيقة، وبين صراخ الأبواق وضيق الوقت، قد تضيع الكثير من القيم.. لكن ليس في الأردن.

كنت أقود سيارتي الضخمة في طريق لا يتسع إلا لسيارة واحدة، أحاول الخروج من هذا الزحام بسلام. فجأة، وبدون قصد، اصطدمت سيارتي بسيارة مركونة على جانب الطريق. لم يكن هناك أحد بداخلها، ولا علامة تدل على صاحبها.

ترجلت من سيارتي، بحثت في المكاتب المجاورة، سألت العابرين، انتظرت ما يقارب الساعة.. دون جدوى.

في تلك اللحظة، قررت أن أترك شيئًا يدل على موقفي.. شيئًا يُطمئن صاحب المركبة ويخبره أن الدنيا ما زالت بخير. كتبت ورقة بسيطة، دوّنت فيها اسمي:
"أنا الدكتور محمد خير الحواتمة، هذا رقمي، وأنا المسؤول عن الضرر، أرجو التواصل معي."

وضعت الورقة على الزجاج ومضيت.

لم تمضِ ساعة حتى رنّ الهاتف. جاءني صوت هادئ ومحترم يقول:
"يعطيك العافية دكتور، معك المهندس رائد كوكش، أنا صاحب السيارة، ومسامحك من كل قلبي، لكن لفتني شيء... ما فعلته لا يُنسى. الطريق ما فيه كاميرات، وما كان أحد سيحاسبك لو مضيت، لكنك تركت ورقة كتبت فيها اسمك ورقمك وتوقيعك.. هذه أصالة أردنية نادرة، نخوة ورجولة وأمانة نفتخر فيها."

كانت كلماته أكبر من أي شكر. شعرت يومها أن الأردن ليس فقط أرضاً، بل منظومة أخلاق تُزرع في أبنائه.

إنها ليست قصة حادث بسيط، بل قصة وطن يعيش فينا، نغرسه في تصرفاتنا، ونُظهره في مواقفنا، دون انتظار مقابل.

تحية لكل أردني ما زال يحمل في قلبه الأمانة، ويكتب على زجاج السيارة "أنا المسؤول"، بدلًا من أن يهرب بصمت.