2026-04-12 - الأحد
وفيات الأردن اليوم الأحد 12-4-2026 nayrouz العميد الركن المتقاعد محمد عويد البري يثمّن جهود الخدمات الطبية الملكية nayrouz وزير الثقافة يرعى إشهار رواية "المربية" للكاتب عاهد العظمات nayrouz اتفاق مبدئي بين كلوب وريال مدريد.. وهالاند يتصدر قائمة صفقاته الخمسة nayrouz رسالة حاسمة من رونالدو تنهي الجدل حول أهدافه في البطولة العربية nayrouz الترخيص المتنقل في الأزرق والرصيفة غدا nayrouz نتنياهو: الحرب ضد إيران لم تنته وهناك المزيد من الأهداف سيتم التعامل معها لاحقا nayrouz ليفركوزن يعبر دورتموند بهدف قاتل ويشعل صراع القمة في الدوري الألماني nayrouz 29 إشاعة ضد المملكة بـ10 أيام.. والأردن يواجهها بتدفق المعلومات والوعي nayrouz برشلونة يحسم دربي إسبانيول ويقترب من لقب الدوري الإسباني nayrouz الكويت تحبط مخططاً إرهابياً وتطيح بـ24 مواطناً بحوزتهم مبالغ غير مشروعة nayrouz الرشوة:الوجه الخفي لانهيار العدالة nayrouz البريمييرليغ: ليفربول يستعيد توازنه بالفوز على فولهام nayrouz عاجل: الجيش الأمريكي يعلن عن بدء إنشاء ”ممر ملاحي جديد” في مضيق هرمز وإيران ترد nayrouz جامعة الزرقاء تحصد المركزين الأول والثاني في ألترا ماراثون البحر الميت nayrouz قائد الجيش الأوغندي يهدد تركيا ويعرض إرسال 100 ألف جندي لحماية إسرائيل nayrouz الدوري الاسباني: برشلونة يبتعد في الصدارة بفوزه العريض بديربي اسبانيول nayrouz ”عقدة هرمز” تفرمل مفاوضات إسلام آباد: ماذا حدث في أول يوم لمحادثات واشنطن وطهران؟ nayrouz مجلس النواب العراقي: محمد سعيد رئيسا للجمهورية بالأغلبية nayrouz وزير الاتصال الحكومي ينعى الزميل محمود العمري nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأحد 12-4-2026 nayrouz وزير الاتصال الحكومي ينعى الزميل محمود العمري nayrouz سورية قاسم ذياب الطعاني (أم خالد) في ذمة الله nayrouz بلدية الرصيفة تنعى وفاة ابنة الزميل أيمن الرفاعي nayrouz وفاة الفاضلة هيا قضقاض عيد السرحان "أم مؤيد" nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 11-4-2026 nayrouz كلية حطين الجامعية المتوسطة تنعى شقيق الدكتورة شهناز كايد ابريوش nayrouz شكر على تعزية nayrouz الحاج ناجي جريد الجبور في ذمة الله nayrouz وفاة المستشار في مجلس الأعيان عماد إبراهيم أبو رمان (أبو يزيد) nayrouz " امانة الاعيان " تنعى المرحوم عماد ابو رمان nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 10-4-2026 nayrouz وفاة الحاج شعبان عوض "أبو عبدالله" في جمهورية مصر العربية nayrouz وفاة صباح محمد الشمالي زوجة فواز الخطاطبة (أبو مصطفى) nayrouz خليل سند الجبور يعزي بوفاة الأستاذ المحامي محمد سليم الحماد nayrouz الدكتورة سهير المعايطة زوجة النائب السابق طلال المعايطة nayrouz حالة حزن واسعة في الخالدية بعد وفاة الشاب سلطان الخالدي nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 9-4-2026 nayrouz الحاج جميل المحاسنة الزيادات العبادي في ذمة الله nayrouz وفاة الفاضلة " عليا محمود السمامعة "أم أحمد" وتشييعها اليوم في بلدة هام بإربد nayrouz

الكارثة الصامتة تحت الرماد.. تقرير علمي يكشف الأضرار الخفية لحرائق الغابات على التربة والبيئة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :



عندما تلتهم ألسنة اللهب مساحة خضراء أو غابة حرجية، لا تكون الخسارة مجرد أشجار متفحمة ومناظر طبيعية مدمرة. خلف ستار الدخان والرماد، تبدأ كارثة بيئية صامتة وطويلة الأمد، تكشف الدراسات العلمية الموثقة عن عمق تأثيرها على الهواء والتنوع البيولوجي، والأهم من ذلك، على التربة التي تمثل أساس الحياة ذاتها.
يستعرض هذا التقرير، بالاستناد إلى أبحاث وخبراء في علوم البيئة، المخاطر العلمية المترتبة على احتراق الغطاء النباتي، والتي تتجاوز بكثير ما تراه العين المجردة.
أولاً: الانهيار البيئي المباشر وخسارة التنوع البيولوجي
الغابات والمساحات الخضراء ليست مجرد مجموعة من الأشجار، بل هي أنظمة بيئية متكاملة ومعقدة (Ecosystems). ووفقاً لتقارير برامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP)، يؤدي احتراقها إلى:

تدمير الموائل الطبيعية: تتسبب الحرائق في القضاء الفوري على مواطن آلاف الأنواع من الكائنات الحية، بما في ذلك الثدييات والطيور والزواحف والحشرات، مما يؤدي إلى نفوق أعداد هائلة منها أو تهجيرها القسري.


خسارة التنوع النباتي: لا تقتصر الخسارة على الأشجار الكبيرة، بل تشمل الشجيرات والأعشاب والنباتات النادرة التي قد يستغرق نموها عقوداً، وبعضها قد لا ينمو مجدداً أبداً في نفس المنطقة.

تلوث الهواء الحاد: تنتج الحرائق كميات هائلة من الملوثات الخطرة. فإلى جانب إطلاق غاز ثاني أكسيد الكربونCO2 بكميات ضخمة، تنبعث جسيمات دقيقة (PM2.5) تشكل خطراً مباشراً على صحة الجهاز التنفسي للإنسان والحيوان على حد سواء، بحسب تحذيرات منظمة الصحة العالمية (WHO).

ثانياً: "قتل التربة".. التأثير الأخطر والأطول أمداً
يعتبر التأثير على التربة هو الخطر الأكبر والأصعب في معالجته بعد الحرائق. وتشير الدراسات الجيولوجية والبيئية إلى سلسلة من التأثيرات المدمرة:

التعقيم الحراري (Thermal Sterilization): يمكن أن تتجاوز حرارة الحريق الشديد 800 درجة مئوية على سطح التربة.

هذه الحرارة العالية تقوم حرفياً بـ"تعقيم" الطبقة السطحية، مما يؤدي إلى قتل الكائنات الحية الدقيقة الحيوية (البكتيريا والفطريات) التي لا تُرى بالعين المجردة. هذه الكائنات هي المسؤولة عن تحليل المواد العضوية وتوفير المغذيات الأساسية للنباتات، وبدونها تفقد التربة خصوبتها.
فقدان المواد العضوية: يحرق اللهب طبقة "الدبال" (Humus) الغنية بالمواد العضوية المتراكمة عبر السنين من أوراق الشجر المتساقطة والمواد المتحللة.

هذه الطبقة هي إسفنجة التربة الطبيعية التي تحتفظ بالماء والمغذيات، وفقدانها يحول التربة إلى مجرد غبار معدني جاف.

تكوّن الطبقة الكارهة للماء (Hydrophobic Layer): في ظاهرة علمية خطيرة، تتسبب حرارة الحريق في إذابة المركبات الشمعية والزيتية الموجودة في النباتات المحترقة.

تتسرب هذه المواد إلى حبيبات التربة السطحية وتغلفها، مكونة طبقة رقيقة غير مرئية تمنع تسرب مياه الأمطار إلى داخل التربة، فتصبح الأرض "كارهة للماء".

ثالثاً: ما بعد الحريق.. الانجراف، الفيضانات، والتصحر
الآثار المدمرة على التربة تمهد الطريق لمرحلة جديدة من الكوارث:

الانجراف الشديد للتربة (Soil Erosion): عند هطول أول أمطار غزيرة على أرض محروقة، لا تجد المياه ما يوقفها (جذور نباتات) ولا تستطيع التربة امتصاصها (بسبب الطبقة الكارهة للماء).
والنتيجة هي حدوث انجراف هائل للتربة السطحية الخصبة، وتشكّل السيول والفيضانات الطينية المدمرة التي تدمر ما تبقى من المنطقة وتلوث مجاري المياه والأودية.

خطر التصحر (Desertification): مع فقدان التربة لخصوبتها، وقدرتها على الاحتفاظ بالماء، وموادها العضوية، يصبح من الصعب جداً، وأحياناً مستحيلاً، عودة الغطاء النباتي بشكل طبيعي.

على المدى الطويل، تتحول المنطقة التي كانت خضراء إلى أرض قاحلة شبه صحراوية، في عملية قد تكون غير قابلة للعكس.

رابعاً: حلقة التأثير المناخي المفرغة
تمثل حرائق الغابات ضربة مزدوجة للمناخ العالمي، كما توضح الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC).

فالغابات السليمة تعمل كـ"بالوعة للكربون" (Carbon Sink)، حيث تمتص كميات هائلة من ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي. عند احتراقها، يحدث أمران:

تتوقف عن امتصاص الكربون.

تطلق كل مخزونها من الكربون الذي جمعته على مدى عقود أو قرون دفعة واحدة إلى الغلاف الجوي، مما يفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري.

هذا الاحترار الإضافي يؤدي بدوره إلى موجات جفاف وحر أشد، مما يهيئ الظروف المثالية لنشوب المزيد من الحرائق، في حلقة مفرغة خطيرة.

إن فهم الأبعاد العلمية لأضرار حرائق الغابات يؤكد أنها ليست مجرد حوادث عابرة، بل هي بداية لسلسلة طويلة من التدهور البيئي. إن حماية كل شجرة ومساحة خضراء ليست مجرد حفاظ على الجمال الطبيعي، بل هي حماية للتربة التي نعتمد عليها، وللهواء الذي نتنفسه، وللتوازن الدقيق الذي يحكم كوكبنا.