2026-04-15 - الأربعاء
ابو الراغب يكتب : أجهزتنا الأمنية حين يكون الحزم ضرورة لا خيار nayrouz الأمانة: إنارة جسر عبدون وأبراج السادس بألوان العلم الأردني nayrouz الوحدات يفوز على شباب الأردن بثلاثية في دوري المحترفين nayrouz بلدية أم الجمال تضيء البوابة الأثرية بألوان العلم الأردني احتفاءً بيوم العلم nayrouz ترامب يحبس أنفاس العالم مجددا: انتظروا ما سيحدث بعد 48 ساعة! nayrouz خلافات فرنسية بريطانية تعيق التوافق الأوروبي على مهمة بحرية في مضيق هرمز. nayrouz محافظ جرش يترأس اجتماعًا تنفيذيًا لمتابعة الاستعدادات النهائية لاحتفال يوم العلم الأردني. nayrouz بيلينغهام: مواجهة بايرن “نهائي” ولا مجال للأخطاء nayrouz مدرسة حور الثانوية للبنين تتلقى هدية من طلبتها.. تعرف عليها nayrouz انطلاق فعاليات الموقر لواء للثقافة الأردنية لعام 2026....صور nayrouz الشيخ البري يحتفل بيوم العلم ويؤكد: “فوق بيوتنا علم وفي قلوبنا وطن” nayrouz أبناء محمد فالح الفايز يؤكدون دعمهم للقيادة الهاشمية nayrouz مؤشرات الأسهم الأوروبية تغلق على ارتفاع nayrouz مدير شرطة جرش يلتقي متقاعدين عسكريين تعزيزاً للتواصل والتقدير nayrouz انتهاء الاجتماع بين الجانبين اللبناني والكيان الإسرائيلي بحضور أمريكي nayrouz الأمين العام للأمم المتحدة يؤكد ضرورة استئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة nayrouz لجنة مجلس محافظة معان تحتفل بيوم العلم الأردني بمشاركة وطنية واسعة nayrouz حُراس الذاكرة وأرض الأنبياء والصحابة: تأملات من رحاب أم قيس nayrouz ترقية الدكتور حسن العبادي إلى رتبة أستاذ مشارك في القانون nayrouz فضيحة مدوية! رئيس أركان جيش أوغندا يطالب تركيا بمليار دولار و”زوجة جميلة” nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 14-4-2026 nayrouz ارملة الحاج الشيخ ابراهيم احمد مجلي النعيمات في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 13-4-2026 nayrouz الوجيه الحاج مشعل نايف البيايضة (أبو معن) في ذمة الله nayrouz بلدية السرحان تعزي الهشال بوفاة خالته nayrouz نقابة الفنانين الأردنيين تعزّي بوفاة أشرف العزب المكاوي nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 12-4-2026 nayrouz وزير الاتصال الحكومي ينعى الزميل محمود العمري nayrouz سورية قاسم ذياب الطعاني (أم خالد) في ذمة الله nayrouz بلدية الرصيفة تنعى وفاة ابنة الزميل أيمن الرفاعي nayrouz وفاة الفاضلة هيا قضقاض عيد السرحان "أم مؤيد" nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 11-4-2026 nayrouz كلية حطين الجامعية المتوسطة تنعى شقيق الدكتورة شهناز كايد ابريوش nayrouz شكر على تعزية nayrouz الحاج ناجي جريد الجبور في ذمة الله nayrouz وفاة المستشار في مجلس الأعيان عماد إبراهيم أبو رمان (أبو يزيد) nayrouz " امانة الاعيان " تنعى المرحوم عماد ابو رمان nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 10-4-2026 nayrouz وفاة الحاج شعبان عوض "أبو عبدالله" في جمهورية مصر العربية nayrouz وفاة صباح محمد الشمالي زوجة فواز الخطاطبة (أبو مصطفى) nayrouz

الشباب بين الحماس والخذلان المجتمعي ...طاقات أردنية على حافة الانطفاء: هل نضيّع جيلًا كاملًا؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
بقلم: لين العطيات

حين تتأمل في وجوه الشباب الأردني وهم يبدؤون أولى خطواتهم نحو المبادرات والعمل المجتمعي، ترى في أعينهم شيئًا أشبه بالبرق: وميض من الأمل، طاقة هائلة تكاد تفجر المكان، وشغف لا يُصدّق بأنه قادر على تغيير العالم من حوله. يجتمعون في زوايا الجامعات، في المراكز الشبابية، يرسمون أحلامًا أكبر من مساحات الورق، يناقشون مشاريع بيئية، مبادرات للتطوع، وأفكارًا لتمكين النساء والأطفال… تشعر وأنت بينهم أن الأردن على وشك ولادة جديدة من رحم هذا الجيل.

لكن سرعان ما يتبدد ذلك البرق حين يصطدمون بجدران الواقع. تتساقط الأحلام واحدًا تلو الآخر، ليس لأن أصحابها لم يؤمنوا بها كفاية، بل لأن المجتمع بكل مؤسساته تركهم يواجهون الريح وحدهم.

وجع الواقع… شبابنا بين المطرقة والسندان
في الأردن، آلاف الشباب يملكون أفكارًا خلاقة يمكنها أن تحل مشكلات مزمنة في أحيائهم ومدنهم. لكن حين يقررون الانطلاق، يواجهون واقعًا معقدًا:

🔸 تحيّز الدعم: كثيرًا ما يُوجه الدعم المؤسسي نحو مبادرات بعينها لأنها محسوبة على جهات أو شخصيات معروفة. تصبح العدالة في منح التمويل مجرد شعار يُرفع في المؤتمرات، بينما في الحقيقة هناك مبادرات تسقط لأنها لم تكن "مدعومة من فوق" أو لأنها لا تمتلك علاقات في دوائر صنع القرار.

🔸 الواقع الاقتصادي: شبابنا يعانون من بطالة خانقة، ولأن العمل المجتمعي في معظمه غير مدفوع، يجد الكثيرون أنفسهم مضطرين لاختيار لقمة العيش على حساب الحلم. هل نلوم شابًا ترك مبادرته البيئية لأنه لا يجد ثمن المواصلات؟ أم نلوم فتاة انسحبت من مشروع مجتمعي لأنها مطالبة بإعالة أسرتها؟

🔸 غياب المتابعة والتأهيل: حتى المبادرات التي ترى النور غالبًا ما تُترك وحيدة بعد إطلاقها، وكأن دور المؤسسات ينتهي عند قص شريط الافتتاح والتقاط الصور. لا يوجد نظام واضح لمتابعة هذه المبادرات أو تدريب أصحابها على تحويلها إلى مشاريع قيادية مستدامة.

🔸 فجوة التشريعات والحاضنات: في دول مثل كندا وألمانيا، هناك حاضنات تطوعية وطنية تعمل كجسور بين فكرة شاب صغير وتحويلها إلى مشروع ريادي ضخم. أما هنا، فلا يزال العمل التطوعي يُنظر له كترف وليس كركيزة لبناء مواطن قيادي.

"لماذا أستمر؟” سؤال يتكرر في ذهن كل شاب
أتذكر شابًا أردنيًا التقيت به قبل عام. كان يقود مبادرة  في إحدى المحافظات، لكنه انسحب بعد شهور قائلاً: "لين، حلمي جميل… لكنني لا أستطيع أن أقاتل في كل الاتجاهات وحدي. لا أحد يهتم هنا.”

هذا الشاب ليس استثناءً؛ هو مثال لجيل كامل يرى أن المجتمع يصفق له أول أسبوع، ثم يخذله لبقية الطريق.

ماذا لو أعدنا رسم المعادلة؟
لكن الصورة ليست قاتمة بالكامل. هناك نافذة أمل يمكننا من خلالها إنقاذ الحماس من الانطفاء:

1- إنشاء حاضنات مجتمعية وطنية
لتعمل كمختبرات للأفكار، تصقلها وتمنح أصحابها تدريبات عملية، ثم تتابعها حتى تتحول إلى مشاريع رائدة على مستوى المحافظات وأن يكون مسؤولها مِن مَن سلكوا نفس الطريق ، واستبدال الوجوه نفسها التي تنتقل من منصب إلى منصب إلى الشباب الذي يعلم عن معناة شبابه ويعلم ما يحتاجه هذا الشباب ليصدم و وجوده ليس استعراضاً وبرستيج وجوده مسؤولية وحلم .

2- إطلاق صندوق وطني لدعم المبادرات الشبابية
تمويل عادل وشفاف بعيد عن العلاقات والمحسوبيات، بحيث يحصل كل شاب على فرصة متساوية لإثبات نفسه، من إربد إلى معان، وليس فقط في العاصمة.

3- دمج العمل المجتمعي في المناهج التعليمية
ليس كأنشطة شكلية، بل كمسار أساسي لصناعة مواطن فعال. مع تقديم حوافز اقتصادية ورمزية تجعل التطوع خيارًا متاحًا لكل شاب، لا رفاهية لفئة دون أخرى وليس بمدراس ما على حساب مدارس أخرى وعدم تركها دون مراقبة وحساب .

4- تعديل التشريعات
للسماح بتحويل أي مبادرة ناجحة إلى شركة اجتماعية مستدامة، تدر دخلًا لأصحابها وتقدم حلولًا حقيقية للمجتمع ، و تأهيب الشباب وتوعيتهم بأهمية تحويل المبادرات الناجحة منها إلم مشاريع قيادية تخدمهم وتخدم مجتمعاتهم.

لماذا نخاف من إشعال حماس الشباب؟
الشباب ليسوا قنابل موقوتة كما يُشاع أحيانًا، بل هم قناديل إنارة تنتظر من يملأها بالزيت. لكن القناديل إن تُركت فارغة، سينطفئ ضوؤها… وسنكتشف بعد سنوات أننا كنا السبب في ضياع جيل كامل.

أيها المجتمع، لا تطالب شبابك بأن يغيروا العالم إذا لم تمنحهم الأدوات. لا تصفق لهم في قاعات الفنادق، ثم تغلق أبواب مؤسساتك في وجوههم. دعنا نعيد صياغة العلاقة بينك وبينهم… قبل أن يصبحوا كائنات صامتة، تكتفي بالعيش على الهامش.

حان الوقت أن نتوقف عن النظر للشباب كحالمين ساذجين أو كأرقام في بيانات البطالة. إنهم الثروة التي يمكن أن تعيد للأردن وهجه لو استطعنا احتضان أفكارهم قبل أن تُذبح على أعتاب الخذلان المجتمعي ، اسمحوا لأرقام البطالة بأن تزور عتبات مؤسساتكم وأن تشارككم في صناعة القرارات التي تصب في مصلحة مستقبلهم ومستقبل أبنائهم يكفينا لليوم هذا التحيز ، على المستقبل أن يرسم بفرشاة أبناءه جميعا .