2026-03-10 - الثلاثاء
"تصاعد مثير للأحداث وإبداع مستمر لعمرو سعد في الحلقة 20 من «إفراج»" nayrouz وزير الخارجية التركي يؤكد لنظيره الإيراني رفض انتهاك المجال الجوي التركي nayrouz عبد الرؤوف الخوالدة يشكر شركة تتكو للمهندسين والمقاولات على الإفطار الجماعي nayrouz بلال صبري يشعل الجدل: "طبعا دول مش فارق معاهم مين نمبر وان علشان كلهم ميتن رداً على محمد سامي وياسمين عبد العزيز" nayrouz الجراح: الأسعار مستقرة والأسواق منظمة ومخزون المواد الاستراتيجية آمن في المؤسسة المدنية nayrouz 1475 طائرة مسيرة إيرانية: تم اعتراض 1385 منها، ووقعت 90 طائرة داخل الأراضي الإماراتية nayrouz تقرير: عودة ميندي تمنح ريال مدريد دفعة قبل مواجهة مانشستر سيتي nayrouz رونالدو يحتفل بانتصار الميريا: فوز كبير.. لنواصل nayrouz تداول بورصة عمان: ارتفاع المؤشر العام بنسبة 0.48% nayrouz وزارة الصحة : توزيع حالات القسطرة الطارئة بين مستشفيات البشير والأمير حمزة والزرقاء والكرك والطفيلة nayrouz وزارة الدفاع الإماراتية: 6 وفيات و12 إصابة منذ بدء الاعتداءات nayrouz *مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة السميرات* nayrouz محافظ الزرقاء يبحث تسهيل إجراءات رخص المهن nayrouz مساحات ثقافية للوزير الرواشدة في 'أماسي رمضان nayrouz المواجدة تكتب الأردن ثابت مهما حاول البعض التشكيك nayrouz وفاة المربي الفاضل حابس هلال حمود المعرعر العظامات (أبو حاتم) nayrouz الخصاونة يكتب الإعلام السيادي ومعركة الوعي في الأردن nayrouz وزير الاستثمار يبحث مع السفيرة الأسترالية تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري. nayrouz البنك الأردني الكويتي يطلق حملة جوائز حسابات التوفير – الجوائز لعام 2026 تحت شعار: "50 سنة مرّت وجوائزنا أكيد كبرت" nayrouz وزارة الداخلية القطرية تعلن زوال التهديد الأمني وعودة الأوضاع إلى طبيعتها nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 10-3-2026 nayrouz وفاة سامية سويلم أم رياض زوجة المرحوم غازي عواد الشلول nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 9-3-2026 nayrouz الحزن يخيّم على بلدة زيتا شمال طولكرم بوفاة الشاب مؤمن غالب صليّح nayrouz وفاة الحاج علي محمد طالب الشخاترة "أبو محمد" والدفن غدا في تقبل nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 8-3-2026 nayrouz وفاة الرائد علي فرج العويضات (أبو جسار) nayrouz وفاة الحاج المهندس عبدالفتاح خليل العبدالله والد الإعلامية هيفاء العبدالله nayrouz عشيرة الهباهبه تنعى فقيدها المرحوم يوسف محمود حسين الهباهبه nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 7-3-2026 nayrouz وفاة الشيخ مليح دريزي دريبي الزبن nayrouz وفاة الشاب شادي عبد الرحمن عبد الكريم المعايطة nayrouz وفاة الحاجة نصره حامد السبيله.. وتربية الموقر تتقدم بالتعازي لأسرتها nayrouz وفاة الحاج عايد قاسم محمد اللوباني وتشييع جثمانه بعد صلاة الجمعة nayrouz بكر الصقور وإخوانه ينعون عمهم الحاج سالم الصقور عميد البيت nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 6-3-2026 nayrouz وفاة الحاج سالم سلامة الصقور أحد أبرز وجهاء الطفيلة عن عمر تجاوز 100 عام nayrouz وفاة محمد خالد المطيرات والدفن في الجيزة nayrouz وفاة الحاج محمد بشير عبدالغني يعقوب الحموري (أبو عامر) nayrouz تعازي أبناء المرحوم نورس المجالي بوفاة العالم الدكتور أحمد فريد أبو هزيم nayrouz

الغرايبة تكتب "على العهد"... حين يروي الوطن حكايته في وجه قائده

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

د. زهور غرايبة 

بهيبة القائد وإنسانية الحضور، يوثّق كتاب "على العهد"، الصادر عن إدارة الإعلام والاتصال في الديوان الملكي الهاشمي، بعدسة المصوّر الخاص لجلالة الملك، يوسف علّان، مسيرة جلالة الملك عبدالله الثاني خلال خمسةٍ وعشرين عامًا من القيادة والعطاء، حيث أنه ليس مجرد إصدار توثيقي، إنما شهادة بصرية ووجدانية على زعامة اختارت القرب من الناس، ورسّخت قيم المسؤولية والوفاء والانتماء في وجدان الأردنيين، جيلاً بعد جيل.

حين بدأت بمشاهدة صفحات كتاب "على العهد"، شعرت أنني لا أفتح وثيقة سياسية تقليدية، وإنما أستعرض شريط حياة، حيث لم تكن الصور مجرد أرشيف معلّق على الجدران، ولم تكن الكلمات تزيينًا لصفحات مصقولة، بل كانت نبضًا حقيقيًا... حياة تُروى بعين من عاشها، لا من كتب عنها. 

وفي كل صفحة من هذا العمل التوثيقي، بدا أن جلالة الملك عبدالله الثاني لم يُقدّم نفسه حاكمًا فقط، وإنما إنسانًا، أبًا، أخًا، جنديًا، ومواطنًا من هذا الوطن.

صورة الملك وهو يُرافق ابنته في تخرّجها، بابتسامة ناعمة لا تشبه البروتوكولات، تختصر الكثير من القيم التي نشأنا عليها: البساطة، الدعم، والمشاركة في الفرح، وفي صورة أخرى، يجلس إلى جانب أبنائه في لقطة منزلية دافئة، يظهر وكأنه يخاطب الأردنيين دون أن يتكلّم: العائلة هي أول مسؤولية، وهي نواة أي وطن سليم، لا شيء في تلك الصور يوحي بالافتعال، وإنما حضور طبيعي مخلص، ربما أكثر قربًا مما نتصوّر.

وكان من اللافت أيضًا الحضور الأصيل والدافئ لجلالة الملكة رانيا العبدالله في صفحات الكتاب، والتي لم تكن مجرّد مرافقة في الصور العائلية، وإنما ظهرت كشريكة حياة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وفي كل لقطة جمعتها بجلالة الملك، كانت هناك لغة صامتة من التفاهم والتآزر، في إحدى الصور، تضع يدها على كتفه في لحظة عفوية تفيض بدفء الشراكة، وكأنها تروي ما لا تقوله الكلمات، أما في مشاهد أخرى، في حفلات تخرّج الأبناء، أو اللقاءات العامة، أو الجولات العائلية، فقد بدا دورها امتدادًا طبيعيًا لدورها الوطني في دعم التعليم، وتمكين المرأة، والارتقاء بالخطاب الأردني عالميًا، الملكة كانت حاضرة لا فقط كأم وزوجة، إنما مكوّن بصري وفكري من سردية الحكم، فهي الوجه النسائي العصري في العائلة الهاشمية، تمثّل الحداثة المتوازنة مع الجذور، والحكمة التي ترافق القلب في اتخاذ القرار، وفي بعض الصور، لا تظهر إلى جانب الملك فحسب، بل بجانبه تمامًا؛ تشاركه الموقف والابتسامة والرسالة، هذا التوازن البصري لم يكن عشوائيًا، لكنه يعكس فلسفة الحكم القائمة على الشراكة، وعلى العائلة التي تشكّل نواة وطنية تعكس ما يجب أن يكون عليه المجتمع.

تنتقل عدسة الكاميرا بسلاسة إلى مشاهد أوسع، حيث يصبح الشعب كلّه عائلة الملك، في صور لا تُنسى، يظهر جلالته وهو يسير في الأسواق الشعبية، يربّت على أكتاف الناس، يصافح بحرارة، يُصغي لشكوى امرأة، ويُربّت على رأس طفل، كانت يداه دائمًا مشغولتين؛ إما تمسك بيد أحد، أو تلوّح، أو تُشير نحو شيء بسيط له معانٍ عميقة، في صورة التُقطت في أحد البيوت الأردنية المتواضعة، جلس بين الناس دون حواجز، لا بصفة الزائر الرسمي، بل كأحدهم.

في مشهد آخر، يتجلّى حضور جلالته العسكري بكل وضوح، في الزي العسكري الذي لم يكن زينة بروتوكولية، حيث بدا أنه رمزًا لهوية وطنية متجذّرة، ففي كل صورة له مع الجنود، يبرز شيء يتجاوز القيادة؛ هنالك مشاركة حقيقية في التعب، في الميدان، وفي تفاصيل الحياة اليومية يظهر في الصور وهو يأكل معهم، يتدرّب بينهم، يُصغي إليهم، ويتحدث بروح الزميل، وتظل صورة الجنود وهم يمدّون أيديهم نحوه بحرارة عفوية واحدة من أكثر المشاهد تعبيرًا عن علاقة الثقة والمحبة والاحترام المتبادل.

اللافت أن الكتاب لا يتجاهل اللحظات غير الرسمية، وإنما يمنحها مساحة واسعة لتكون جزءًا من الرواية... الملك وهو يشوي الطعام، يبتسم من قلبه، يقود مركبة في الصحراء، يحتضن طفلًا، أو يتبرع بالدم... كلها لحظات إنسانية تعكس وجهًا نادرًا من القيادة: القرب، التواضع، والبساطة. في هذه الصور، تتحول الزعامة من موقع سلطوي إلى تجربة حياتية مشتركة مع الناس، تجربة قائمة على التواصل المباشر والعفوية الحقيقية.

أما على المستوى الدولي، فتقدم الصور لحظات مميزة من الحضور الأردني في المشهد العالمي، يظهر جلالته في واحدة من الصور وهو يتسلّم جائزة دولية بحضور المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، في مشهد يحمل دلالات واضحة على التقدير العالمي لشخصه ولسياسات الأردن، حيث يقول التعليق: 
"الجوائز لا تُمنح إلا لمن يستحقها، وكنا نشعر بالفخر، لأن التقدير كان لنا جميعًا.

وفي صور أخرى، يوثق الكتاب خطابات جلالته في الكونغرس الأميركي، وفي البرلمان الأوروبي، وفي محافل دولية أخرى إن الكلمات التي ألقاها حملت في طيّاتها دفاعًا عن الإسلام الحقيقي، عن التسامح، عن السلام، وعن القيم التي يؤمن بها الأردنيون، ولم يكن الحديث عن السياسة فقط، وإنما عن الإنسان، عن الأمل، وعن الأطفال الذين يستحقون مستقبلًا أفضل، الرسالة التي أراد إيصالها، مثلما توضح النصوص المصاحبة، لم تكن خطابًا رسميًا فحسب، بل موقفًا أخلاقيًا يمثل دولة تسعى لأن تكون ضميرًا حيًا في عالم مضطرب.

وفي صورة أخرى نرى الملك يصافح رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بطريقة ودية عبر ضربة المرفق، زمن جائحة كورونا. المشهد يختصر الكثير: الاحترام، الواقعية، والتواصل المرن في عالم يتغيّر، ولا شيء قسري في هذه اللقطة، وإنما دفء دبلوماسي صادق.

وفي سلسلة من الصور التي التُقطت في مناسبات عربية، نلاحظ كيف يتنقل جلالته بثقة وهدوء بين القادة العرب،  لقاءاته مع قادة دول الخليج، المغرب، ومصر وغيرها من الدول توحي بعلاقات متينة، راسخة، تحكمها الثقة والاحترام، الأردن، من خلال حضوره المتوازن، يبدو حاضرًا في قلب العالم العربي، ليس بحجمه الجغرافي، وإنما بموقفه ومكانته.

حين انتهيت من مشاهدة صور هذا الكتاب – الذي هو في الحقيقة رحلة بصرية وفكرية – شعرت أن "على العهد" عمل إنساني يروي قصة وطن من خلال رجل واحد، وقائد لم يختفِ خلف الأبوب، بل اختار أن يكون بين الناس، ولم يرفع صوته ليُسمع، بل جعل من صمته في المواقف الصعبة رسالة، ومن حضوره في التفاصيل اليومية فعلًا سياسيًا.

وهنا تكمن خصوصية هذه التجربة الأردنية، فكل صورة في الكتاب لا توثق لحظة مضت، بقدر ما تبني معنى مستمرًا للعلاقة بين القائد وشعبه. 

وهي علاقة تبدأ بالثقة، وتنمو بالصدق، وتترسخ بالفعل اليومي، وربما أجمل ما يمكن أن نختم به هذا الحديث، أن الحكاية التي رواها "على العهد" لم تنتهِ، هي حكاية ما تزال تُكتب، بتوقيع ملكٍ، وبحبر الوطن.