2026-01-14 - الأربعاء
تشييع جثمان شقيقة معالي يوسف العيسوي إلى مثواه الأخير بمقبرة سحاب...صور nayrouz الملك يستقبل وزير خارجية البوسنة والهرسك nayrouz ماهر يوسف رئيسا لجمعية مصدري ومنتجي الاثاث الأردنية nayrouz "الأرصاد": الأمطار الأخيرة ترفع الموسم الحالي بنسب وصلت الى 32% nayrouz جامعة الزرقاء تكرّم محكّمي المرحلة النهائية لمشروع تلفريك بيرين المقترح nayrouz اختتام دورة التحليل المتقدمة للاستخبارات المناخية nayrouz المحامي الدكتور ليث الخضير يهنئ ابن عمه الدكتور غازي الخضير بحصوله على الدكتوراه nayrouz الملك يلتقي وزيرة الخارجية والدفاع الإيرلندية nayrouz الشيخ محمد مضحي الشمري يقدّم التعازي لمعالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz العميد رائد العساف يكرّم المقدم جازي البري تحفيزاً للتميز ورفع الروح المعنوية nayrouz وزير الاستثمار يرعى توقيع استثمار جديد بقيمة 20 مليون دينار في مدينة الموقر الصناعية nayrouz رئيس مجلس الأعيان يلتقي سفيري مصر وأذربيجان لدى المملكة nayrouz العميد الركن محمد عويد البري يعزي معالي يوسف العيسوي nayrouz روسيا تعلن سيطرة قواتها على بلدة في مقاطعة سومي شمال شرقي أوكرانيا nayrouz "الطاقة": انخفاض أسعار المشتقات النفطية عالميا nayrouz جامعة فيلادلفيا تنظم ورشة عمل حول معايير الـ ISO في المؤسسات الغذائية nayrouz 270 مليون دينار كلفة تقديرية لـ 3 مشاريع كبرى في مدينة عمرة nayrouz مساواة تكرّم عميد معهد فن الفسيفساء والترميم في مادبا تقديرًا لجهوده في التعاون الثقافي nayrouz ترفيع الدكتور عبد العزيز الفايز مدير قضاء في وزارة الداخلية nayrouz مسؤول إيراني: توقف التواصل المباشر بين طهران وواشنطن وسط تهديدات ترمب nayrouz
شُكْر عَلَى تَعازٍِ بوفاة خالد محمود الطيب nayrouz المحامي إبراهيم فالح زيتون يتقدم بالتعازي لمعالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz الشيخ أبو عبدالكريم الحديدي يعزي معالي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته nayrouz عبدالله خلف الخالدي يقدم واجب العزاء لمعالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz المختار عبدالله كريشان يعزي معالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz المحارمة يتقدم بالتعازي لمعالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 14-1-2026 nayrouz مدارس الاتحاد تنعى المعلمة نور سجدية nayrouz الخدمات الطبية تنعى ملازم اول بدرية يوسف ابو طالب nayrouz حمزة أيمن الشوابكة يعزي بوفاة شقيقة معالي رئيس الديوان الملكي الهاشمي nayrouz الشيخ هزاع العيسى يعزي بوفاة شقيقة رئيس الديوان الملكي الهاشمي nayrouz المهندس عمرو أبو عنقور يعزي معالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz البطوش يعزي معالي يوسف حسن العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz وفاة الرائد المهندس ليث مبارك عربيات أثر حادث مؤسف nayrouz وفاة العميد المتقاعد الدكتور زيد نوفان السعود العدوان. nayrouz عشيرة العنبر تنعى ببالغ الحزن والأسى الخال الحاج عبد الودود حسن عبابنه nayrouz في ذكرى رحيله حابس علي ذياب رجل من رجال الأردن الأوفياء nayrouz خالد محمود حسين الطيب "ابو مهند" في ذمة الله nayrouz النقيب خالد القلاب ينعى زوجته المرحومة " أم كرم" nayrouz عواد مصطفى العجالين "أبو مهند" في ذمة الله nayrouz

تيار اليمين الديني السياسي: صراع الاعتدال والاعتزال

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

د. محمد العزة

عند الحديث في فقه علوم الأديان ، يبرز الحديث عن  الإسلام و مكانه ما بين الديانات السماوية الأخرى ، هوية فكره و اركان نهج مساره و حكم علاقته و الإنسانية ، لنجد ، أنه ليس دينًا لطائفة أو فئة خاصة، بل هو رسالة كونية للإنسانية كلها، تحتضن في جوهرها كل الرسالات السماوية، وتستهدف بناء منظومة هي مصفوفة  قيم  تنظم حياة الإنسان وعلاقاته مع نظرائه في الخلق و خالقهم على أسس فلسفة الفطرة السليمة و الفكر القويم  ، هدفها ادراك ربوبية الواحد الاحد الفرد الصمد.
 من يتدبر هذا المعنى يدرك أن الإسلام ليس حكرًا على طقوس جامدة، بل مشروع حضاري شامل يعبر عن صلة بين الخالق والمخلوق من خلال الحوار، والإيمان، والعمل.
وقد خُلق الإنسان مميزا بملكة التفكير وحرية الاختيار و قدرات التدبير ، ليكون قادرًا على التفاعل مع متغيرات الحياة و تحدياتها، ولكن تبقى الفطرة رهينة بصفاء النفس أو عكر هواها . وهنا يظهر الانقسام: فبينما ترى بعض الفئات في الإسلام مشروعًا حضاريًا مفتوحًا على الثقافات والحضارات، في حين اختزله البعض الآخر في ممارسات مغلقة وطقوس منغلقة، جعلته سجنًا فكريًا لا يسمح بالتفاعل ولا بالحوار، بل يقدس الجمود ويخاصم التجديد ، و هو ذاته عند باقي اتباع الديانات التي ترى فيها نصوص للقراءة لا للفعل و العمل و الهداية.

المقدمة لا تعكس هوية مقال عن حوالي الأديان انما هو توطأة ، لظاهرة ما يُعرف بـ"اليمين الديني السياسي"  و هي ظاهرة ليست عربية محلية فقط، بل ظاهرة عالمية ، عابرة للقارات ، تمددت و تشعبت ، للتفرع منها قوى سياسية تحت عباءات مذهبية طائفية ، احتكرت الاحكام و القرارات بحكم وصاية و تفويض الخلافة الربانية .

 منطقتنا العربية شهدت أسوأ تجليات صور هذا التيار ، سواء في نسخته الإسرائيلية ذات الطابع التلمودي التوراتي المتطرف المحرفة الذي يدعي مظلومية المحرقة التي تعرض لها و يحرم إنكارها بينما يقر  حاخاماته جوازها لغيرهم  ، أو تلك العربية المتمثلة في نسخة التنظيمات ذات الخلفية الإخوانية، التي دخلت المجال السياسي تحت راية الدين ، رافضة التعددية و اي رأي يخالفها .
السؤال الجوهري: ماذا قدم هذا التيار؟
اين المنجزات و عوائد المشاريع نفعا للإنسان المنطقة على الأقل ؟
حين نتأمل سجل هذه التيارات بعد وصولها إلى السلطة، نجد أن الحصيلة كانت كارثية ومؤلمة. فبدلًا من تحقيق نهضة حضارية أو إصلاح سياسي، تورطت هذه التيارات في إدارة المؤامرات  المؤلمة التي  عمقت الأزمات وإثارة الصراعات و اعاقة في كافة الملفات السياسة الخارجية أو الداخلية الاقتصادية أو التعليمية أو الثقافية.
ولفهم ذلك، يكفي النظر إلى ما حدث طول قرن :
نكبة و نكسة و مجازر بالجملة ، حرب أفغانستان والشيشان وكوسوفو، حيث تم تشكيل جماعات جهادية وُظفت كأدوات في صراعات القوى الكبرى.
ليبيا واليمن والعراق ولبنان وسوريا، حيث ساهمت هذه التيارات في تعميق الانهيار والفوضى.
غزة، التي تحولت إلى منصة لحصان طروادة لهندسة جيوسياسية جديدة للمنطقة، بدلًا من أن تكون نموذجًا للمقاومة الراشدة.
في المحصلة، خسرنا على كل المستويات: انكمش حضورنا الدولي، وتراجعت مكانتنا، وازداد الاحتقان الشعبي، وضعف الاقتصاد .
رغم أن العالم العربي يملك كل مقومات النهضة الحضارية والعلمية والاقتصادية، إلا أن التيارات السياسية اليمينية وضعت هذه الإمكانيات في خدمة أجندات غير وطنية، عبر خطاب ديني مشحون بالعاطفة والشعارات، يخاطب العامة دون مساءلة أو مراجعة.
لقد تحول الدين إلى وسيلة لخلق رأي عام غير مدرك، تسيره العواطف لا العقول، ويجعل من الخطاب الديني أداة لحشد الجمهور في اتجاهات تخدم قوى خارجية، تستثمر في الفوضى وتعميم الصراع، سواء بين الدول أو داخلها.
جميع التنظيمات المتطرفة على اختلاف مذاهبها وأيديولوجياتها
 لا تملك هوية فرعية تميزها، بل يجمعها فكر واحد: فكر ضال، يقوم على الحقد والتشدد والانتقام. كوادر هذه التنظيمات تمّت تعبئتها نفسيًا وفكريًا بطريقة مغلقة ومشحونة، تفتقر إلى الوعي الحضاري أو الأفق الإنساني، وترى العالم من زاوية حرجة ضيقة.
 التقت مصالح هذه التنظيمات مع مصالح قوى دولية أو إقليمية، فتم تمويلها وتوظيفها لتفجير المجتمعات من الداخل، تحت شعارات زائفة عن الشريعة أو الثورة، فيما الحقيقة أنها كانت أدوات في مشاريع أكبر منها.
اليمين الإسرائيلي المتطرف واليمين العربي الإخواني يلتقيان في رؤية متطرفة للعالم: كلاهما يؤمن أن قيام الساعة مشروط بإبادة الطرف الآخر. و كأنهما يعلمان الغيب! يعملان معًا، سرا و علنا على تغذية الصراع بدلا من إطفائه، و كأنهما يجهلان قول الله تعالى:
"يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي" (الأعراف: 187).

في المقابل، كان العرب الأقحاح أهل مروءة: "الشجاع  هو آخر من يطلب الحرب"، أما اليوم، فكثير من الزاعقين أول من يطلبها، ثم ينسحب منها، و يخترع المبررات لإخفاقه.
التيار الديني السياسي، رغم لبوسه الديني، لم يكن يومًا مشروعا إصلاحيا حقيقيًا. بل كان غطاءً لفشل سياسي، وأداة لتصفية الحسابات، وتمزيق المجتمعات، وخدمة أجندات خارجية. والخاسر الأكبر هو المواطن، الذي ضيّعته الشعارات، وأتعبه الفقر و ضياع العمر و القهر ، تغرقه صوت ضوضاء المزايدات ، تمزقه  المذهبية ، تتقاسمه المشاريع تعيده إلى جاهلية  التبعية الرمزية العباد بدلا من الاتجاه إلى رب العباد .

ختاما اذا ما سألنا من فينا الرابح؟ 
 هو من وضع مصلحة وطنه وأمته فوق كل اعتبار، وعرف أن الدين رسالة إصلاح لا منصة صراع.