2026-06-11 - الخميس
نقابة الأطباء تقرر إيقاف طبيب جراح عن العمل وإغلاق عيادته فوراً بسبب (أفعال تنطوي على خطورة بالغة) وثيقة nayrouz هيئة تنشيط السياحة والسفارة الأردنية في جاكرتا تحتفلان بالذكرى الثمانين للاستقلال والمناسبات الوطنية nayrouz مديرة الشؤون التعليمية ترعى حفل تكريم المشاركين في مبادرة "أمير فوق السابعة" nayrouz كأس العالم 2026 الأطول في تاريخ المونديال.. كيف؟ nayrouz وزارة الأشغال تبدأ مشروعاً شاملاً لصيانة الطرق والمنشآت المائية في إقليم الجنوب بكلفة 4 ملايين دينار nayrouz ورشة توعوية في مركز تنمية المجتمع المحلي النسيم حول الاكتئاب ما حول الولادة لتعزيز صحة الأمهات النفسية nayrouz سفير سلطنة عُمان يزور المركز الجغرافي الملكي الأردني لبحث التعاون في العلوم الجيومكانية nayrouz العميد المتقاعد عماد ماجد الذيب.. مسيرة وطنية حافلة بالعطاء والإنجاز nayrouz نجوم الكرة يتحولون إلى أسماء أطفال في اميركا الجنوبية nayrouz أسرة الخريشا تحتفي بتخرج الدكتورة فرح محمد سيار الخريشا من كلية الطب بجامعة مؤتة nayrouz الدكتور خلف الطعجان العظامات رئيسًا لمجلس التطوير التربوي في تربية البادية الشمالية الشرقية nayrouz ألف مبارك خطوبة الشاب أحمد وليد نهار الطيب nayrouz ابوخلف تكتب "من سيحرس الحُراس النمور والذباب" nayrouz مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي الصرايرة والديك...صور nayrouz الأمم المتحدة: 5.2 مليون نازح في اليمن رغم تراجع النزوح عالمياً nayrouz إعداد القيادات الشبابية وهيئة الاعتماد تختتمان ورشة العمل الشبابي nayrouz ترامب يتوعد إيران بـ”ضربات قوية” وسط تصاعد المواجهة بين الجانبين nayrouz تفاعل واسع مع اكتشاف نقش صخري نادر يحمل اسم عمر بن الخطاب في المدينة المنورة nayrouz منتدى الجياد وجمعية أضواء الشرق يكرمان القاص والإعلامي محمد الصمادي في نادي الفنانين بإربد nayrouz مقتل 22 عسكرياً في تحطم مروحية للجيش الباكستاني بإقليم كشمير nayrouz

إسرائيل تطرق أبواب الخليج العربي

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

مركز حزب عزم للدراسات الاستراتيجية

في خطوة وُصفت بأنها الأخطر منذ سنوات، أعلنت إسرائيل عن استهداف قيادات لحركة حماس في قلب الدوحة. لم تكن الضربة مجرد عملية عسكرية عابرة، بل رسالة مدوية وصلت إلى كل العواصم الإقليمية والدولية، مفادها أن تل أبيب قادرة على الوصول إلى ما وراء حدود النزاع التقليدي، وأنها مستعدة لتجاوز الخطوط التي كانت تُعتبر سابقًا "محرّمات جيوسياسية.

السؤال اليوم لم يعد، لماذا ضربت إسرائيل قطر؟ بل، إلى أين تتجه المنطقة بعد هذا التحول الصادم؟

منذ بداية حرب غزة، لعبت قطر دور الوسيط الأكثر نشاطًا بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، حيث استضافت مفاوضات متكررة حول التهدئة وتبادل الأسرى، ما جعلها لاعبًا محوريًا في ضبط إيقاع الأزمة. ضربة الدوحة بهذا التوقيت ليست مصادفة؛ إنها محاولة مكشوفة لخلط الأوراق وإخراج الوسيط القطري من دائرة التأثير، أو على الأقل تقليص مساحة مناورة الدوحة أمام الولايات المتحدة والمجتمع الدولي.

الرسالة واضحة، إسرائيل لا تعترف بخطوط حمراء، ولن تتردّد في ضرب أي طرف ترى أنه يُسهِم في إطالة أمد
الصراع أو يحدّ من حريتها العملياتية.

ان المدقق فيما جرى مساء اليوم، يجد اننا نقف امام احتمالين رئيسيين، الأول، أن تكون الضربة رسالة سياسية أكثر من كونها خطة عسكرية لفتح جبهة جديدة. بمعنى آخر، خلط الأوراق وتعطيل مسارات الوساطة القطرية، مع رفع كلفة الانخراط لأي دولة أخرى تحاول لعب دور الوسيط. هذا الاحتمال يحظى بترجيح واسع لأنه ينسجم مع سياسة الردع الإسرائيلية دون أن يجرّها مباشرة إلى مواجهة مع دول الخليج أو مع واشنطن نفسها. والثاني، أن تكون الضربة بداية لمسار توسعي أوسع، بحيث تسعى إسرائيل إلى جرّ إيران أو وكلائها إلى رد غير محسوب، ما يسمح لها بتبرير تصعيد عسكري كبير بدعم غربي. هذا الاحتمال أقل ترجيحًا لكنه يظل قائمًا في منطقة تتداخل فيها الحسابات السياسية بالأخطاء التكتيكية التي قد تنقلب إلى مواجهات شاملة.

ان خطورة الضربة لا تتوقف عند الجانب السياسي. فاستهداف قطر، الدولة التي تُعدّ ثاني أكبر مصدّر للغاز الطبيعي المسال في العالم، يفتح الباب أمام هواجس اقتصادية كبرى. أي توتر عسكري في الخليج يعني ارتفاعًا فوريًا في أسعار الطاقة العالمية، وتغيير مسارات الملاحة البحرية، وزيادة كلفة التأمين على الناقلات.

الأسواق تدرك حساسية المشهد، مجرد تهديد أو هجوم محدود على منشآت أو موانئ في الخليج كفيل بإشعال موجات من القلق في العواصم الاقتصادية الكبرى، تمامًا كما حدث عام 2019 حين تعرضت منشآت أرامكو السعودية لهجمات أربكت أسواق النفط العالمية.

إيران تجد نفسها أمام فرصة مزدوجة، من جهة، الضربة تمنحها ذريعة لتصعيد خطابها حول تهديد الأمن الخليجي من قبل إسرائيل، ومن جهة أخرى، تُلزمها بالتصرف بحذر حتى لا تُستدرج إلى مواجهة مباشرة قد تكون مكلفة لها داخليًا وخارجيًا. لذا، يُرجَّح أن تستخدم طهران أذرعها الإقليمية من الحوثيين في اليمن إلى الميليشيات العراقية وبشكل جزئي حزب الله، للضغط غير المباشر على إسرائيل وحلفائها.

أكثر ما يثير القلق هو موقف الولايات المتحدة. فهي الحليف الاستراتيجي لكل من إسرائيل وقطر، وتستضيف الدوحة أهم قاعدة عسكرية أميركية في المنطقة. أي تصعيد ضد قطر يُحرج واشنطن ويضعها في معادلة شبه مستحيلة، هل تدافع عن حليفتها الخليجية، أم تواصل توفير الغطاء لإسرائيل؟

ردود فعل الإدارة الأميركية حتى اللحظة جاءت حذرة، تدعو إلى ضبط النفس من جميع الأطراف. لكن كلما طال أمد الغموض، كلما زاد الضغط على واشنطن لإظهار موقف أكثر وضوحًا وحزمًا.

من الناحية الاستراتيجية، تميل الكفة إلى أن الضربة كانت محاولة إسرائيلية لإعادة توزيع الأوراق أكثر من رغبة في إشعال مواجهة شاملة. لكن في الشرق الأوسط، التاريخ يعلّمنا أن الخطوة الصغيرة قد تتحول إلى كرة نار.

فلو ردت إيران أو أحد وكلائها بضربة كبيرة، أو لو قررت قطر نقل الأزمة إلى مستويات دولية عبر مجلس الأمن وفرض عقوبات، فإن التصعيد سيكون أسرع من قدرة العواصم على احتوائه.

الضربة الإسرائيلية على قطر ليست مجرد عملية عسكرية، بل إعلان عن دخول الخليج بموقعه وثرواته ومكانته إلى قلب الصراع. إسرائيل أرادت أن تقول للجميع، لا أحد بعيد عن مرمى نيرانها. لكن في المقابل، هذه المغامرة قد تفتح الباب لردود غير محسوبة، وتعيد صياغة خريطة التحالفات الإقليمية. الاحداث التاريخية تشير الى ان المنطقة تقف على حافة البركان، وقد تتطاير حممه وتنتهي بحريق لا ينجو منه أحد.