2026-06-19 - الجمعة
وفيات الأردن اليوم الجمعة 19 حزيران 2026 nayrouz رئيس هيئة الأركان المشتركة يكرّم طلبة ومدرسي مدارس الثقافة العسكرية الحافظين لكتاب الله تعالى...صور nayrouz العيسوي يرعى احتفالا وطنيا بمناسبة الاستقلال الثمانين والأعياد الوطنية في البادية الشمالية...صور nayrouz الكويت تستهدف رفع الإنتاج النفطي إلى مليوني برميل يوميا خلال أسبوع nayrouz مؤشرات الأسهم الأوروبية تغلق على تباين nayrouz دراسة: القيلولة الطويلة خطر صامت يهدد مرضى السكري nayrouz تركيا ترحب بمذكرة التفاهم الإيرانية - الأمريكية وتؤكد مواصلة مساعيها لتحقيق الاستقرار nayrouz لبنان يؤكد التمسك بالوقف النهائي لإطلاق النار وانسحاب إسرائيل nayrouz تشكيل اللجنة العليا للإشراف على مهرجان جرش 2026 nayrouz الأردن ودول عربية وإسلامية تدين تصاعد العنف ضد الفلسطينيين nayrouz علي علوان في المرتبة الـ14 بأفضل أداء في الجولة الأولى من المونديال nayrouz مصر ..وفاة طالبة الطيران منار حامد متأثرة بإصابتها في حادث سقوط طائرة تدريب بأكتوبر nayrouz مبادرة الحفاظ على النعم ممثلة برئيسها تهنئ آل الغنانيم بزفاف المهندس عبدالرحيم الغنانيم nayrouz مصر ونيوزيلندا.. الإماراتي عمر العلي يحكم ثاني مباريات الفراعنة بالمونديال nayrouz 13 قتيلا بينهم 11 جنديا.. النيجر تعلن حصيلة هجوم مطار نيامي nayrouz دموع ميسي تهز المونديال.. مرض والده يكشف سر تأثر الأسطورة في ليلة تاريخية nayrouz حريق غابات يوقف قطار فائق السرعة بين مدريد وبرشلونة nayrouz طبيب يحذر: استخدام الهاتف بوضعية الانحناء يُشوّه العمود الفقري ويُصعّب التنفس nayrouz تيك توك تحذف ملايين الفيديوهات والحسابات بالمنطقة العربية nayrouz “أوبك” تتوقع ارتفاع الطلب العالمي على الطاقة 23% بحلول 2050 nayrouz
وفيات الأردن اليوم الجمعة 19 حزيران 2026 nayrouz وفاة الشيخ فؤاد علي الصمادي (أبو صهيب) أحد وجهاء محافظة عجلون nayrouz وفاة الدكتورة رزان حداد اختصاصية النسائية والتوليد في مستشفيات البشير nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 18 حزيران 2026 nayrouz أبو العز يرثي مُعلّمه عيسى النوايشة: "رحل المربي وبقي الأثر" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 17-6-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 16-6-2026 nayrouz وفاة الطالبة كندة نبيل طنطش من مدرسة ضاحية الرشيد الثانوية للبنات. nayrouz المخرج راكان الشوبكي في ذمة الله nayrouz الاستاذ احمد فضيل البدارنه في ذمة الله nayrouz شكر على تعزية من عشيرة المعايطة nayrouz المرحوم حسان حمدي خليل منكو في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 15-6-2026 nayrouz وفاة اللواء الركن المتقاعد بدر الدين الوديان "أبو باسم" nayrouz وفاة القامة التربوية الاستاذ سلامه الحوري " ابو رافت" nayrouz أبناء المرحوم مصطفى سليمان بني هذيل ينعون الفقيد محمد الحلالمة nayrouz وفاة زوجة الدكتور إبراهيم المعاقبة "ام فرح" nayrouz وفاة الشاب حسين محمود جدوع الزيدان nayrouz شكر على تعازٍ بوفاة الاستاذ سامي عواد مذهان الجبور nayrouz وفاة خلف علي العريمي الخضير "أبو محمد" nayrouz

خطاب مُضلِّل وواقع مرير أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم : حنان عبد اللطيف
في كلمتها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، بمناسبة الذكرى الثلاثين لمؤتمر المرأة، صرّحت وزيرة الهجرة والمهجّرين العراقية، إيفان فائق جابرو، بأن "حكومتنا ماضية في رفع قدرات المرأة وتشريع القوانين الداعمة لها".
لكن، بين هذا الخطاب المزيّن بالأمنيات، وواقع المرأة العراقية القاسي، يكمن تزييف للحقائق.
 لا يخفى على أحد ممن يعيشون في هذا الوطن الجريح.
ما قالته الوزيرة لم يكن مجرد تزييف، بل كان بعيدا عن الواقع فاضحًا على مرأى ومسمع من العالم أجمع. فالحقيقة أن الحكومات العراقية المتعاقبة لم تُـمكّن المرأة، بل شاركت بشكل مباشر في تدميرها، وقمعها، وإذلالها، ومصادرة حقوقها السياسية والاجتماعية والإنسانية.
واقع لا يشبه الخطاب الرسمي
من السهل الحديث عن تمكين المرأة من على منابر الأمم المتحدة، ولكن من الصعب جدًا إخفاء الأرقام، والوقائع، والتقارير الحقوقية الدولية التي توثّق حجم الجرائم والانتهاكات التي تتعرّض لها المرأة العراقية يوميًا، خاصة في مجالات التعليم، والعمل، والحماية القانونية، والعدالة الاجتماعية.
فأين هي هذه "القوانين الداعمة" التي تحدثت عنها الوزيرة؟
هل تقصد القوانين التي ما زالت تميّز ضد المرأة في الأحوال الشخصية، والميراث، والحضانة، وقانون المدوّنة الجعفرية الذي صوّت عليه البرلمان وصادقت عليه رئاسة الوزراء؟
أم تقصد قوانين الأحزاب والمناصب التي لا تصل إليها النساء إلا عبر المحاصصة والولاءات السياسية لا عبر الكفاءة؟
أم أنها تشير إلى ضعف تمثيل النساء الحقيقي، وانحصار أدوارهن في المشهد السياسي بدور التجميل لا التغيير؟
الوزيرة، التي يُفترض أنها مسؤولة عن شؤون المهجّرين، تجاهلت عمدًا الإشارة إلى النساء المهجّرات والناجيات من النزوح والعمليات العسكرية، اللواتي ما زلن يعشن في مخيمات منسية لا تقيهن حرّ الصيف ولا برد الشتاء، بلا ضمانات، ولا تأهيل، ولا حتى الحد الأدنى من مقومات العيش الكريم.
ولغاية اليوم، لم تعمل الحكومات المتعاقبة على إعادتهم إلى مناطقهم ومدنهم، لأن من يتحكم في ملف عودة النازحين هي ميليشيات الحشد الشعبي التي استولت على منازلهم وبساتينهم وأراضيهم.
أليس الأجدر بوزيرة الهجرة أن تعكس معاناة هؤلاء النساء أمام الأمم المتحدة، بدلاً من الاكتفاء بخطاب بروتوكولي مليء بالمجاملات والعبارات الإنشائية؟
تمكين المرأة لا يكون بالتصريحات، بل بتغيير الواقع، والقوانين، والثقافة السياسية والاجتماعية.
ولا يمكن لأي حكومة أن تدّعي دعم المرأة بينما تغضّ الطرف عن الاغتيالات والتصفية التي تطال النساء، وتُسجّل هذه الجرائم ضد "مجهول" أو تُصنّف على أنها حالات "انتحار".
ولا يمكنها أن تتجاهل زواج القاصرات، وجرائم "الشرف"، والحرمان من الميراث، والتمييز في سوق العمل، والتحرّش المؤسسي، وحرمان النساء من التوظيف.
بل إن تجاهل الحكومة لهذه القضايا، بل ومشاركتها في تكريسها، هو جزء من الفساد السياسي العام الذي يعمّ الدولة، حيث تُستخدم قضايا مثل "تمكين المرأة" للتلميع الإعلامي لا أكثر.
حديث الوزيرة أمام الجمعية العامة لا يعدو كونه استعراضًا دبلوماسيًا ، بعيدًا كل البعد عن واقع المرأة العراقية.
إن هذا النوع من الخطابات لا يخدم قضايا النساء، بل يسيء إليهن، لأنه يُجمّل قبح الواقع، ويخدّر الرأي العام، ويمنح الحكومة غطاءً زائفًا لسياساتها الفاشلة تجاه نصف المجتمع.
خطاب الوزيرة لم يكن إلا حلقة جديدة في مسلسل التدليس الإعلامي والتضليل السياسي، الذي اعتادت عليه الحكومات العراقية المتعاقبة، حيث تُعرض على المجتمع الدولي صورة وردية عن أوضاع حقوق الإنسان والمرأة، بينما الواقع على الأرض يشهد أرقامًا صادمة، وانتهاكات مستمرة، وفسادًا سياسيًا وإداريًا يقوّض أي جهد حقيقي في إحداث الإصلاحات والنهوض بواقع المرأة المرير.
الواقع داخل السجون والمخيمات
في الوقت الذي تتحدث فيه الوزيرة عن دعم المرأة، تقبع 25 ألف امرأة عراقية في سجون الدولة بتهم كيدية، كثيرات منهن ضحايا قضايا "المخبر السري"، و"المادة 4 إرهاب"، والانتقام الطائفي.
وتوثّق منظمات حقوق الإنسان تعرّض السجينات للاغتصاب والانتهاكات الجنسية على يد ضباط وعناصر أمنية، دون محاسبة أو تحقيق. وكأن شرف المرأة العراقية بات مباحًا في زنازين الدولة.
فهل تدرك الوزيرة ما تقول، وهي تمثّل دولة يُغتصب فيها النساء تحت علمها وعلم حكومتها؟ أم أنها تتعمد الكذب لتجميل صورة نظام لا يعرف الرحمة ولا العدالة؟
أما الأرامل، وعددهن يفوق مليوني امرأة، فقد تُركن للمجهول.
لا دعم حقيقي، لا راتب، لا كرامة. بل إن كثيرات منهن يتعرضن للابتزاز الجنسي من قبل موظفين حكوميين نافذين مقابل الحصول على معونات زهيدة أو أوراق ثبوتية.
فأين هي "القوانين الداعمة" التي تحدثت عنها الوزيرة؟
وأين هو "تمكين المرأة" في ظل هذا الانحطاط الأخلاقي والمؤسساتي؟
المؤسسات التعليمية... أوكار للابتزاز
وماذا كانت نتائج التحقيق في فضائح التحرّش والابتزاز الجنسي في المدارس والجامعات، التي أصبحت مشهدًا يوميًا في العراق؟
مقاطع فيديو تتسرّب باستمرار لأساتذة ومدرسين يبتزون الطالبات جنسيًا مقابل الدرجات أو النجاح، في غياب كامل للمساءلة والمحاسبة، وكأن المؤسسات التعليمية تحوّلت إلى أوكار فساد.
ومع ذلك، تصرّ الوزيرة على الحديث عن "رفع قدرات المرأة"!
أي قدرات يمكن للمرأة أن ترفعها في بيئة لا تحميها من الانتهاك داخل المدارس والجامعات؟
أين صوت الحكومة حين تُستباح كرامة الطالبات على يد من يُفترض أنهم مربّون وأكاديميون؟
فكل من تجرؤ من النساء على رفع صوتها، أو المطالبة بالكهرباء، والماء، والوظائف، تُواجه بالتخوين، والمطاردة، وفي كثير من الأحيان بالقتل.
وتُغلق قضايا القتل بتسجيلها ضد "مجهول" أو اعتبارها "حالات انتحار"، والقائمة طويلة من الناشطات والحقوقيات اللاتي تمّت تصفيتهن بدم بارد، ولا أحد يُحاسب، لأن القتلة جزء من منظومة السلطة أو محميّون من قِبلها.
فكيف يمكن لحكومة عاجزة عن حماية النساء من القتل أن تزعم أمام العالم أنها "تشجّع المرأة وتدعمها"؟
خطابها كان محاولة بائسة لغسل وجه نظام غارق في الجرائم ضد النساء، نظام لا يجرؤ على كشف الحقائق أمام المجتمع الدولي، فيكتفي بإلقاء كلمات ناعمة لا علاقة لها بالواقع.