أعرب الشيخ ماجد علي حديثة الخريشا عن رفضه واستنكاره لما ورد في ما يُسمى بـ"مبادرة وزارة الداخلية" بشأن تنظيم بيوت العزاء والجاهات والمهور وحفلات الأعراس، معتبرًا أن هذه الأعراف لم تكن يومًا عبئًا على الدولة، بل كانت ولا تزال صمام أمان للمجتمع الأردني وسندًا للوطن في الملمات.
وقال الشيخ الخريشا في بيان صدر عنه اليوم الثلاثاء إن هذا التدخل الحكومي في شؤون العشائر محاولة لفرض نمط اجتماعي فوقي لا يتفق مع قيم الأردنيين وعاداتهم الأصيلة، مشيرًا إلى أن وزارة الداخلية كان الأجدر بها أن تفتح أبوابها لشيوخ العشائر وتستمع لهم، بدلًا من اتباع سياسة الأبواب المغلقة والتعامل مع الناس من "برج عاجي".
وأضاف الخريشا أن الإصلاح الحقيقي يجب أن يبدأ من أعلى الهرم، متسائلًا عن سبب تجاهل الوزارة لمظاهر البذخ التي تُقام في الفنادق والمواقع السياحية بمبالغ طائلة، في الوقت الذي تُحاول فيه تقييد المناسبات الشعبية البسيطة.
وأشار إلى أن ما يستدعي التدخل العاجل من وزارة الداخلية هو الغلاء المعيشي وارتفاع المخالفات المرورية والعبء المالي الناتج عن فواتير المياه والكهرباء والحجز على ممتلكات المواطنين، مؤكدًا أن هذه القضايا أولى بالاهتمام من التدخل في أعراف عشائرية حافظت على السلم الأهلي عبر الأجيال.
كما دعا الخريشا الوزير إلى مواجهة ظاهرة الزعران والبلطجية الذين يفرضون الإتاوات على التجار والمواطنين، ومعالجة الأزمات الكبرى التي تهدد حياة الأردنيين، مثل نقص المياه، وارتفاع نسب البطالة والفقر، وانتشار تعاطي المخدرات بين الشباب، معتبرًا أن هذه المشكلات تستحق إعلان حالة طوارئ حقيقية.
وختم الشيخ ماجد الخريشا بيانه مؤكدًا:
> "نحن لسنا ضد التنظيم، ولسنا مع الفوضى، لكننا نرفض الفوقية وفرض الحلول دون احترام الناس أو مشاورتهم. عشائر الأردن باقية ما بقي الوطن، وستظل مدماكًا أساسيًا في بنيانه، ولن تقبل المساس بأعرافها تحت أي مسمى".