2026-06-23 - الثلاثاء
منتخبنا الوطني يودع منافسات كأس العالم nayrouz مباراة فرنسا والعراق.. لماذا وبخ مبابي عمال تنظيف الملعب؟ nayrouz الخريشا تتفقد جاهزية مركز امتحانات الثانوية العامة في حسبان الثانوية للبنات nayrouz كوريا الشمالية تعزز ترسانتها النووية.. ورسائل تحد لواشنطن وسول nayrouz الأمن السوري يحبط محاولة هروب «أبو علاء جوية» nayrouz إليكم أسعار الذهب في السعودية اليوم الثلاثاء nayrouz مباراة الأردن ضد الجزائر.. هدف تاريخي لنزار الرشدان nayrouz إيران تعلن اختتام المحادثات الفنية في سويسرا في إطار المفاوضات مع الولايات المتحدة nayrouz إليكم سعر الدولار اليوم في سوريا الثلاثاء nayrouz الحارس أبو ليلى: نعتذر للجمهور.. ولم نكن محظوظين أمام الجزائر nayrouz النرويج إلى دور الـ32 بثنائية جديدة لهالاند أمام السنغال 3-2 nayrouz فرنسا إلى دور الـ32 بثنائية جديدة لمبابي في مرمى العراق nayrouz كبير المفاوضين الإيرانيين يؤكد أن طهران ستتولى إدارة مضيق هرمز nayrouz مسؤولة بالأمم المتحدة تدعو واشنطن لإعادة النظر في سحب تمويل لمكافحة الإيدز بجنوب إفريقيا nayrouz زعيم كوريا الشمالية يتعهد بتسريع تعزيز قدرات بلاده العسكرية nayrouz الرئيسة الفنزويلية بالوكالة: الإطاحة بمادورو وضعت فنزويلا على "المسار الصحيح" nayrouz النشامى يخسرون أمام الجزائر 2-1 في كأس العالم nayrouz أبناء الشيخ فنخير الفايز ينعون فقيد الوطن الشيخ عناد محمد الفايز (أبو فايز) nayrouz نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل يتابعون مواجهة النشامى أمام الجزائر...صور nayrouz النشامى يتقدمون مع نهاية الشوط الأول nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 23/6/2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الاثنين 22-6-2026 nayrouz وفاة محمود عليان القضاة (أبو مشعل) nayrouz وفاة الحاجة جميلة محمد شاهر العدوان (أم عيسى) وتشييع جثمانها في السليحي اليوم الاثنين nayrouz الحاجة لطيفة سالم العكايلة في ذمة الله nayrouz وفاة الرائد المتقاعد وصفي أبو زيتون nayrouz اللواء الرقاد يعزي مدير التوجيه المعنوي الأسبق بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاجة فليحة مفلح الدعجة زوجة الحاج بركات طويرش القايم الخريشا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 21-6-2026 nayrouz أسرة نيروز الإخبارية تعزي العميد الركن المتقاعد مخلص أبو مؤمن بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاج زيدان محمد الحويزان (أبو هايل) وتشييع جثمانه في الكتيفة nayrouz وفاة المهندس الشاب بشار أبو شلهوب nayrouz وفاة الحاجة ختام عبدالله الوكيل (أم عبدالله) nayrouz وفاة الشاب أيوب أبو سلامة الفقيه بحادث سير قرب العيزرية شرق القدس nayrouz شكر على تعاز بوفاة الحاج راكان الشوبكي nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 19 حزيران 2026 nayrouz وفاة الشيخ فؤاد علي الصمادي (أبو صهيب) أحد وجهاء محافظة عجلون nayrouz وفاة الدكتورة رزان حداد اختصاصية النسائية والتوليد في مستشفيات البشير nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 18 حزيران 2026 nayrouz أبو العز يرثي مُعلّمه عيسى النوايشة: "رحل المربي وبقي الأثر" nayrouz

المصري يكتب دموع الغزيين بين الفرح والخذلان: هل يصمد اتفاق شرم الشيخ؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


م. سعيد بهاء المصري



في الثالث عشر من أكتوبر 2025، شهدت مدينة شرم الشيخ توقيع اتفاق تاريخي لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس بعد حرب طاحنة استمرت قرابة عامين وأودت بحياة عشرات الآلاف من المدنيين في قطاع غزة. وُقّع الاتفاق برعاية مصرية وقطرية وتركية، وبمشاركة أميركية مباشرة، في قمة حضرها زعماء أكثر من عشرين دولة. نصّ الاتفاق على وقف شامل للعمليات العسكرية من الطرفين، وانسحاب جزئي للقوات الإسرائيلية إلى خطوط محددة داخل القطاع، تمهيداً لتبادل الأسرى ورفات القتلى. وقد أفرجت حماس عن آخر عشرين أسيراً إسرائيلياً أحياء، مقابل إطلاق إسرائيل سراح نحو ألفي أسير فلسطيني، بينهم نساء وأطفال ومحكومون بالسجن المؤبد. كما أُعلن عن بدء إدخال المساعدات الإنسانية من غذاء ودواء ومستلزمات طبية بإشراف الأمم المتحدة والصليب الأحمر، وجرى الاتفاق على بدء التحضير لمرحلة إعادة إعمار واسعة تشمل البنية التحتية والمساكن المدمرة، ضمن ترتيبات أمنية يراقب تنفيذها ممثلون من مصر وقطر وتركيا والصليب الأحمر الدولي. وتم تحديد مهلة خمسة أيام لاستكمال تبادل الجثامين وتسليم ما تبقى من رفات الأسرى الإسرائيليين، على أن تتابع اللجان الفنية المشتركة الإشراف على التنفيذ الميداني لبنود الاتفاق.

لكن الاتفاق لم يتطرق إلى جوهر الصراع القائم منذ عقود، إذ ترك مسائل حاسمة دون حسم أو حتى ذكر صريح، مثل الوضع النهائي لقطاع غزة، وعلاقته بالضفة الغربية، وحدود الدولة الفلسطينية المنشودة، والسيادة القانونية على الأرض، والجهة التي ستحكم القطاع بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي. كما لم يتضمن الاتفاق أي نص واضح بشأن نزع سلاح الفصائل الفلسطينية أو دمجها في إطار وطني جامع، ولم يُشر إلى طبيعة العقوبات في حال خرق أحد الطرفين لبنود الاتفاق. وبذلك بدا الاتفاق أقرب إلى هدنة مؤقتة هدفها امتصاص الضغط الدولي وتهيئة الأرضية لمفاوضات لاحقة غير محددة الأفق، مما جعله هشاً وقابلاً للتفكك في أي لحظة.

هذا الضعف في الأساس السياسي للاتفاق كان محور تحذير صريح من جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، الذي اعتبر أن غياب تصور واضح لإقامة دولة فلسطينية مستقلة على أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة سيعيد المنطقة إلى مربع الدمار الشامل. ففي تصريحاته خلال مشاركته في القمة، شدد الملك على أن «السلام الحقيقي لا يُبنى على تهدئة مؤقتة، بل على حلّ جذري يعالج جذور الصراع»، محذراً من أن تجاهل حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم سيقود إلى انفجار جديد أشدّ من سابقه، وأن الشرق الأوسط لن يعرف الاستقرار ما لم تُنصف القضية الفلسطينية. وأضاف أن أي اتفاق لا يتضمن بوضوح مساراً سياسياً نحو الدولة الفلسطينية لن يكون سوى استراحة قصيرة قبل عودة دورة الدماء والعنف.

في المقابل، كشفت وكالة رويترز في تقرير لها أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وافق على الاتفاق بعد ضغوط مكثفة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي قدّم له ضمانات سياسية مؤقتة مقابل الانخراط في مسار التهدئة. غير أن نتنياهو، وفق التقرير، لا يزال يخشى من أن يؤدي تنفيذ الاتفاق إلى تراجع شعبيته داخل إسرائيل، خصوصاً في أوساط اليمين المتشدد الذي يعارض أي تنازل أمام حماس أو أي انسحاب من أراضٍ تمّ احتلالها. ومع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، يسعى نتنياهو إلى الحفاظ على توازن دقيق بين إرضاء واشنطن وتهدئة القاعدة اليمينية التي ترفض الاتفاق وتعتبره «استسلاماً سياسياً». ويخشى المراقبون أن يستغل نتنياهو بنود الاتفاق الغامضة ليبرّر العودة إلى القتال في حال تراجع موقفه الانتخابي، بحجة أن الهدف هو «تدمير أنفاق المقاومة» أو «استكمال نزع سلاح حماس»، وهي ذرائع قد يجد فيها غطاءً لإعادة العمليات العسكرية إذا شعر بأن المناخ السياسي الداخلي يسمح بذلك.

في ضوء ذلك، يبقى مصير الهدنة رهيناً بمدى التزام إسرائيل بوقف النار، وبقدرة الوسطاء الدوليين على ضبط الميدان ومنع أي استفزاز أو خرق متعمّد. إلا أن غياب الضغط الأميركي الجدي، بعد أن تمّت بالفعل عملية تبادل الأسرى ولم يعد في غزة أي إسرائيلي حي يمكن استخدامه كورقة ضغط، يجعل إمكانية عودة القتال أكثر ترجيحاً. فإذا تخلّت واشنطن عن دورها كضامن للاتفاق، فإن أي تحرك إسرائيلي جديد سيجد غطاءً سياسياً أو على الأقل صمتاً دولياً، مما سيؤدي إلى انهيار الاتفاق والعودة إلى دائرة الدمار. وحينها، لن تكون النتائج محصورة في غزة وحدها، بل ستمتد إلى الضفة الغربية وربما إلى الإقليم بأكمله، بما يحمله ذلك من تداعيات سياسية وأمنية خطيرة تهدد استقرار المنطقة.

إن اتفاق شرم الشيخ، رغم ما يحمله من أمل للمدنيين المنهكين من الحرب، يبدو أقرب إلى هدنة مؤقتة منه إلى سلام دائم. فطالما لم يُعالج جوهر الصراع ولم يُمنح الفلسطينيون حقهم في إقامة دولتهم، سيبقى كل وقف إطلاق نار مجرد فاصل قصير بين حرب وأخرى، وكل مؤتمر سلام بداية لمسار جديد من النزاع.