قال المركز العربي للمناخ إن المؤشرات الأولية تشير إلى أن فصل الشتاء القادم قد يكون أبرد من المعتاد في مناطق واسعة من الشرق الأوسط، بما في ذلك الأردن وبلاد الشام وشمال الجزيرة العربية وشمال إفريقيا.
وأوضح المركز أن هذا التوقع يستند إلى عاملين رئيسيين؛ الأول هو استمرار ظاهرة "اللانينا" في المحيط الهادئ، والتي تؤثر عادةً على أنماط الطقس حول العالم، والثاني هو النشاط المبكر للمرتفع الجوي السيبيري، الذي بدأ يتشكل هذا العام بشكل أوسع وأقوى من المعتاد فوق مناطق سيبيريا وآسيا الوسطى.
وبيّن المركز أن المرتفع السيبيري يُعد من الأنظمة الجوية الشتوية المهمة، إذ يتكوّن نتيجة البرودة الشديدة وتراكم الثلوج، ثم يمتد تأثيره أحياناً نحو الشرق الأوسط، جالباً معه موجات برد وصقيع قوية.
وأشار التقرير إلى أن هذا التزامن بين برودة الدوامة القطبية واستمرار ظاهرة "اللانينا" مع النشاط المبكر للمرتفع السيبيري، قد يؤدي إلى موجات برد مبكرة خلال شهر نوفمبر، وربما حالات من الصقيع في بعض المناطق، مع احتمالية تشكل منخفضات باردة أو مثلجة إذا توفرت الرطوبة الكافية، كما حدث في سنوات سابقة مثل 2008 و2013.
وأضاف المركز أن الصورة النهائية للموسم الشتوي لم تتضح بعد، لكن المؤشرات الحالية توحي بأن المنطقة قد تستقبل شتاءً أكثر برودة من الأعوام الماضية، مع فرصة أكبر لامتداد فترات البرد والصقيع.
يُذكر أن فصل الخريف قد بدأ فلكياً في الأردن منذ نحو شهر، حيث تسود أجواء متقلبة بين الدفء والاعتدال، وهي مرحلة انتقالية تمهّد لقدوم فصل الشتاء الذي يبدأ رسمياً في الحادي والعشرين من كانون الأول المقبل.طارق الحميدي "الرأي"