2026-04-23 - الخميس
عياد تكتب مختبر الوجوه": كيف تقرأ ما لا يقال وتتعامل مع البشر كأنك "خبير شيفرات"؟ nayrouz رقم صادم.. كم تستهلك إف-35 من الوقود في رحلة بين أمريكا والصين؟ nayrouz جويعد يؤكد دور المدرسة في بناء جيل واع بمسؤوليته المجتمعية nayrouz مجلس الأمن يناقش الوضع في سوريا nayrouz 6 شهداء جراء قصف الاحتلال في بيت لاهيا وخانيونس nayrouz للمرة الخامسة.. “الشيوخ” الأمريكي يرفض مشروع قرار لوقف الحرب على إيران nayrouz الأردن يوقّع اليوم اتفاقيات "أرتميس" مع ناسا وينضم لجهود استكشاف الفضاء nayrouz بحضور زيلينسكي.. قادة أوروبا يجتمعون في قبرص الخميس nayrouz الذهب يهبط وسط مخاوف التضخم وترقب محادثات أميركا وإيران nayrouz الدولار قرب أعلى مستوى في نحو 10 أيام مع جمود محادثات واشنطن وطهران nayrouz النفط يتراجع مع جمود المحادثات وتعطل الملاحة في هرمز nayrouz مرشحون لمنصب أمين عام الأمم المتحدة يتعهدون بالإصلاح nayrouz مبعوث ترامب يسعى لإشراك إيطاليا بدل إيران بكأس العالم nayrouz مصادر: الولايات المتحدة اعترضت 3 نواقل نفط إيرانية في المياه الآسيوية nayrouz عدد سكان الأردن يتجاوز 12 مليون نسمة nayrouz إيران: مضيق هرمز سيبقى مغلقا ما دام الحصار الأميركي البحري قائما nayrouz جولة محادثات جديدة الخميس بين لبنان وإسرائيل وبيروت ستطلب تمديد الهدنة nayrouz الأردن يقود جهدا دوليا لإرسال مساعدات إغاثية إلى لبنان nayrouz جامعة فيلادلفيا تنظّم فعاليات اليوم العالمي للغة الصينية ببرامج تطبيقية موجهة لسوق العمل nayrouz جولة ميدانية صباحية لرئيس لجنة بلدية أم القطين والمكيفتة برفقة المدير التنفيذي nayrouz
وفيات الأردن اليوم الخميس 23-4-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 22-4-2026 nayrouz الحاج عبدالحفيظ ناجي باير بطاينة (أبو نزار) في ذمة الله nayrouz متقاعدو الكتيبة الطبية ٣ ينعون زميلهم الرائد متقاعد محمد حسين مفلح عبيدات nayrouz وفاة مدعي عام محكمة بلدية الجفر الأستاذة فخر الدماني إثر حادث سير مؤسف nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 21 نيسان 2026 nayrouz الحزن يخيم على جرش بوفاة الشاب محمد رفعت عضيبات nayrouz وفاة شقيق المحامي محمد العزه nayrouz وفاة الحاج أحمد ثلجي حمدان المعاويد الحنيطي nayrouz الحاج محمد علي ابو عرابي العدوان في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 20-4-2026 nayrouz وفاة الحاجة فنديه عبدالله أبودلو "أم قاسم" nayrouz رحيل مؤلم لطالب أصول الفقه محمد أبو سرحان يثير الحزن على مواقع التواصل nayrouz العثور على الشاب سيف الخوالدة متوفى بعد أيام من فقدانه nayrouz جمعية المتقاعدين العسكريين تنعى رئيس بلدية الديسة السابق نايف محمد المزنه nayrouz وفاة الحاج ماجد والد الشهيد سعيد الذيب nayrouz وفاة الحاجة وفيه الشايب "ام عبدالله " nayrouz وفاة الحاج حسين محمد ارشيد الطيب (أبو بسام) والدفن غدًا في مقبرة نتل nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى شقيق معلمين من كوادرها nayrouz لجنة بلدية حوض الديسة تعزي رئيسها راشد الزوايدة بوفاة عمه nayrouz

الفاهوم يكتب ممارسة الإدارة الراشدة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم

الإدارة ليست مجرد سلسلة من القرارات اليومية أو تنفيذ إجراءات روتينية، بل هي ممارسة متكاملة تتطلب رؤية اقتصادية واعية وروحًا قيادية تجمع بين الفن والعلم. في جوهرها، تبدأ الإدارة من مبدأ بسيط بأن الأداء الاقتصادي والاستدامة المالية هما الأساس الذي تُبنى عليه المؤسسة. فالمطعم الصغير الذي يقدم أطباقًا ذات جودة عالية وبأسعار معقولة يضمن استمراريته قبل أي توسع أو شهرة. إن التركيز على الربحية دون المساس بالجودة هو حجر الزاوية في بناء الثقة بين المؤسسة وزبائنها.

لكن الإدارة لا تُقاس بالنتائج المالية فقط، بل بشموليتها وقدرتها على التكامل بين مختلف الجوانب. ففي متجرٍ صغير للأدوات المكتبية، على سبيل المثال، لا يمكن تحقيق النجاح إن لم يكن هناك انسجام بين المبيعات، والمشتريات، والحسابات، والتسويق. فكل قسم هو عصب من أعصاب الكيان الإداري الكبير، وأي خلل في أحدها ينعكس على الأداء العام. وبذلك فان الإدارة الناجحة ترى الصورة الكاملة وتتعامل مع التفاصيل بوعي شمولي.

أما الربح، فليس غاية نهائية بل وسيلة لتحقيق رؤية أوسع. فصاحب شركة الديكور الذي يعيد استثمار جزء من أرباحه في تطوير مهارات فريقه وتجديد تقنياته إنما يبني مؤسسة تتعلم وتنمو. فالفكر الإداري الحديث لم يعد يقيس النجاح بالمكاسب اللحظية، بل بقدرة المؤسسة على التطور المستدام والابتكار المستمر.

ولأن الخبرة لا تُكتسب فقط من التجارب الشخصية، فإن دراسة قصص النجاح والفشل في المؤسسات الأخرى تشكل مدرسة قائمة بذاتها. فصاحب الشركة الذكي لا ينتظر أن يقع في الخطأ ليتعلم، بل يتأمل في تجارب غيره، يستخلص منها الدروس، ويتجنب الطرق المأزومة. فالعبرة ليست بتكرار التجارب، بل بتطويرها بما يتلاءم مع خصوصية كل مؤسسة وسوقها.

ولا يمكن الحديث عن ممارسة الإدارة دون الإشارة إلى ثقافة المؤسسة وروح الفريق. فالشركة التي تغرس قيم التعاون، والانتماء، والابتكار في موظفيها، تخلق بيئة خصبة للإبداع. ولنا ان نتخيّل شركة تقنية تشجع موظفيها على طرح أفكار جديدة دون خوف من الفشل، فتتحول الاجتماعات إلى ورش تفكير جماعي تولّد حلولًا ذكية وتضع المؤسسة في مقدمة المنافسين.

أما المديرون أنفسهم، فهم المحرك الأساسي لأي منظومة ناجحة. إن الاستثمار في تدريبهم وتطويرهم ليس ترفًا، بل ضرورة. في وكالة تسويق حديثة، مثلًا، يحتاج المدير إلى متابعة أحدث الاتجاهات في التحليل الرقمي وسلوك المستهلكين ليستطيع قيادة فريقه بثقة واقعية وبصيرة مهنية. وبذلك فان المدير غير المتجدد يُجمّد النمو، بينما المدير المتعلم يدفع بالمؤسسة إلى الأمام.

وأخيرًا، تظل الإدارة فنًا وعلمًا في آنٍ واحد. هي فنّ لأنها تحتاج إلى حسّ إنساني وذكاء في التعامل مع الناس، وعلم لأنها تستند إلى أدوات تحليل وتخطيط واستشراف. فصاحب المطعم الذي يستخدم بيانات الزبائن لفهم تفضيلاتهم، ويبتكر وجبات جديدة وفقًا لذلك، يمارس الإدارة كعلمٍ قائم على التحليل، وكفنٍّ يعتمد على الإبداع.

وإذا ما وسّعنا النظرة نحو مؤسسات الدولة، سنجد أن مبادئ الإدارة الناجحة لا تقل أهمية في القطاع العام عنها في القطاع الخاص. فالمؤسسات الحكومية التي تتبنى ممارسات إدارية حديثة — كقياس الأداء، والتحفيز المبني على الكفاءة، وتبسيط الإجراءات، وتمكين القيادات الوسطى — تستطيع أن تتحول من بيروقراطية مثقلة بالروتين إلى أجهزة ديناميكية قادرة على الابتكار وتحقيق الكفاءة في تقديم الخدمات. إن تجذير ثقافة الإدارة المهنية في مؤسسات الدولة يعني ترسيخ مفهوم "الدولة المتعلمة”، التي تُحسن استخدام مواردها، وتستثمر في موظفيها، وتستفيد من تجارب النجاح المحلية والعالمية. هكذا فقط يصبح العمل العام ممارسة إدارية راشدة، تحقق التنمية وتعيد ثقة المواطن بمؤسساته.