2026-04-23 - الخميس
النعيمات يرعى فعالية توعوية بالتعاون مع وزارة المياه في مدرسة ام عمارة الثانوية nayrouz مـصـادر بـرلمـانـيـة تُـرجّـح عدم عـقد «استـثـنائية» nayrouz جلسة حوارية بعنوان "الذكاء الاصطناعي بين الابتكار والمسؤولية " في المزار nayrouz أمانة عمّان تمدد الخصومات والإعفاءات على المسقفات والرسوم حتى نهاية حزيران nayrouz كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريبا nayrouz الدباس يكتب برنامج ال Pearson BTEC في الأردن '' رؤية تعليمية حديثة لصناعة المستقبل وربط التعليم بسوق العمل ''. nayrouz المنتخب الوطني للجوجيتسو يفتتح مشاركته في دورة الألعاب الآسيوية الشاطئية nayrouz جوجل” تطلق حزمة تحديثات جديدة تركز على تطوير وكلاء الذكاء الاصطناعي” nayrouz مدير السير: مبادرة لعرض "مركبات حوادث" في الطرق لإحداث صدمة بصرية وتعديل سلوك السائقين nayrouz السرحان يكتب ما بين الردع والصدع اين تتجه الازمة nayrouz تدهور مركبة محمّلة بمواد غذائية قرب جسر الموقر nayrouz عياد تكتب مختبر الوجوه": كيف تقرأ ما لا يقال وتتعامل مع البشر كأنك "خبير شيفرات"؟ nayrouz رقم صادم.. كم تستهلك إف-35 من الوقود في رحلة بين أمريكا والصين؟ nayrouz جويعد يؤكد دور المدرسة في بناء جيل واع بمسؤوليته المجتمعية nayrouz مجلس الأمن يناقش الوضع في سوريا nayrouz 6 شهداء جراء قصف الاحتلال في بيت لاهيا وخانيونس nayrouz للمرة الخامسة.. “الشيوخ” الأمريكي يرفض مشروع قرار لوقف الحرب على إيران nayrouz الأردن يوقّع اليوم اتفاقيات "أرتميس" مع ناسا وينضم لجهود استكشاف الفضاء nayrouz بحضور زيلينسكي.. قادة أوروبا يجتمعون في قبرص الخميس nayrouz الذهب يهبط وسط مخاوف التضخم وترقب محادثات أميركا وإيران nayrouz
وفيات الأردن اليوم الخميس 23-4-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 22-4-2026 nayrouz الحاج عبدالحفيظ ناجي باير بطاينة (أبو نزار) في ذمة الله nayrouz متقاعدو الكتيبة الطبية ٣ ينعون زميلهم الرائد متقاعد محمد حسين مفلح عبيدات nayrouz وفاة مدعي عام محكمة بلدية الجفر الأستاذة فخر الدماني إثر حادث سير مؤسف nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 21 نيسان 2026 nayrouz الحزن يخيم على جرش بوفاة الشاب محمد رفعت عضيبات nayrouz وفاة شقيق المحامي محمد العزه nayrouz وفاة الحاج أحمد ثلجي حمدان المعاويد الحنيطي nayrouz الحاج محمد علي ابو عرابي العدوان في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 20-4-2026 nayrouz وفاة الحاجة فنديه عبدالله أبودلو "أم قاسم" nayrouz رحيل مؤلم لطالب أصول الفقه محمد أبو سرحان يثير الحزن على مواقع التواصل nayrouz العثور على الشاب سيف الخوالدة متوفى بعد أيام من فقدانه nayrouz جمعية المتقاعدين العسكريين تنعى رئيس بلدية الديسة السابق نايف محمد المزنه nayrouz وفاة الحاج ماجد والد الشهيد سعيد الذيب nayrouz وفاة الحاجة وفيه الشايب "ام عبدالله " nayrouz وفاة الحاج حسين محمد ارشيد الطيب (أبو بسام) والدفن غدًا في مقبرة نتل nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى شقيق معلمين من كوادرها nayrouz لجنة بلدية حوض الديسة تعزي رئيسها راشد الزوايدة بوفاة عمه nayrouz

العميد الركن برهان خليل.. قصة بطولة انتهت على عمود الإعدام

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم الفريق الأول الركن نزار عبد الكريم فيصل الخزرجي
رئيس أركان الجيش العراقي الأسبق



وأخيرًا قال العميد الركن برهان خليل كلماته الأخيرة:
«في أمان الله سيدي القائد»
ثم هتف: «عاش الجيش، عاش الشعب، عاش الوطن»
ودوّى صوت الرصاص...

تلك كانت نهاية رجلٍ عاش بطلاً، ومات واقفًا كالنخيل، بعد أن سُطّرت قصته في واحدة من أكثر صفحات التاريخ العسكري العراقي ألمًا واعتزازًا في آنٍ واحد.

في 30 تموز/يوليو 1983، شنّ الإيرانيون هجومًا واسعًا على الفرقة 12 العراقية التي كانت تحتل بعض المرتفعات المسيطرة على الطريق المؤدي بين دهلران جنوبًا وعيلام شمالًا، في قاطع الفيلق الثاني، ضمن عملية أطلقوا عليها اسم «والفجر 3».
واستمرت المعارك حتى 10 آب/أغسطس، وانتهت بسيطرة الإيرانيين على تلك المرتفعات بعد معارك ضارية وخسائر فادحة للطرفين.

طلب الفيلق إرسال لواءٍ من فرق أخرى لتعزيز الموقف، فتم استدعاء العميد الركن برهان خليل، آمر اللواء 38، وتكليفه بالذهاب إلى قاطع الفرقة 12 لمواجهة العدو في منطقة مهران.
قال برهان حينها:

 «سيدي، سأذهب، ولكن أقول لك شيئًا واحدًا... أنا سأُعدم».



دهش قائده من كلامه وسأله عن السبب، فأجاب بثقة وهدوء:

«لقد تابعت معارك الفرقة في مهران، العدو سيطر على العوارض، وفشلت الألوية التي سبقتني في استعادتها. سأُكلَّف بالمهمة، وإن لم أنجح فسأتحمل الفشل وحدي».



ورغم محاولاته البطولية، لم يتمكّن اللواء 38 من استعادة المواقع الساقطة بعد أن أحكم العدو تحصيناته. فشُكِّل مجلس تحقيق برئاسة اللواء الركن ماهر عبد الرشيد للنظر في أسباب الفشل، وتم توقيف العميد برهان خليل وإعادته مخفورًا إلى فرقته.

ورغم توقيفه، بقي العميد برهان شامخًا، يقضي وقته بين ضباط الركن، مؤمنًا ببراءته. سلّم قائده تسجيلات صوتية وثّق فيها جميع مراحل المعركة واتصالاته الميدانية، التي أثبتت لاحقًا أن أداءه كان مهنيًا ومنضبطًا، وأن المسؤولية الحقيقية كانت تقع على قائد الفرقة 12 الذي رفض الذهاب إلى ساحة القتال بعد أن تعقد الموقف.

أرسل الفريق الخزرجي تلك التسجيلات مرفقة برسالة إلى اللواء الركن طالع الدوري، أمين سرّ القيادة العامة، طالبًا عرضها على القائد العام صدام حسين، لتوضيح براءة برهان. لكن الأقدار كانت أسرع من العدالة.

في مساء ذلك اليوم، وبينما كان برهان يلهو مع طفليه في ساحة القيادة، وصلت برقية عاجلة مختومة بعبارة "سريّ وشخصيّ" جاء فيها:

«يُنفذ حكم الإعدام رميًا بالرصاص في الساعة السادسة من صباح الغد بالمقدّم الركن برهان خليل لتخاذله في ساحة المعركة... ويُكلّف قائد الفرقة بإلقاء كلمة بعد التنفيذ».
التوقيع: صدام حسين – القائد العام للقوات المسلحة.



قرأ الفريق الخزرجي الرسالة وهو يشعر بالاختناق، ووجّه بإعداد فريق الإعدام، وأوصى أن يتم التنفيذ من الرشقة الأولى دون تشويه وجه الشهيد، احترامًا لشجاعته.

وفي فجر اليوم التالي، تجمع الضباط والجنود في ساحة التدريب، وجيء بالعميد الركن برهان خليل يمشي مرفوع الرأس. رفض أن تُربط عيناه، وقال بصوتٍ جهوريّ:

«أنا لست جبانًا كي تُغطى عيناي. لم أُقصّر في واجبي، والجبناء هم من حمّلوني مسؤولية فشلهم. علّموا أولادي حب الله والجيش والوطن».



ثم رفع رأسه عاليًا، وهتف:
«في أمان الله سيدي القائد... عاش الجيش، عاش الشعب، عاش الوطن».
وانطلقت الرصاصات الأولى، فمال رأسه على صدره، وسكت صوته، لكن صداه بقي خالدًا في ذاكرة العراق وجيشه.

وبعد تنفيذ الحكم، ألقى الفريق الخزرجي كلمة قال فيها:

«كثيرون من الشجعان قد لا يحالفهم الحظ رغم شجاعتهم وحبهم للوطن. في الجيش تُطاع الأوامر وتُنفذ، لكن يبقى الوطن أغلى من كل شيء».



وبعد أشهر، صدر قرار من مجلس قيادة الثورة بردّ الاعتبار إلى الشهيد العميد الركن برهان خليل، لتُثبت الأيام أن الرجل لم يكن خائنًا أو متخاذلًا، بل بطلاً صادقًا أدّى واجبه بشرف حتى آخر لحظة من حياته.

رحم الله العميد الركن برهان خليل، فقد مات واقفًا، وفي عينيه نور الوطن، وعلى لسانه قسم الشرف والولاء:
عاش الجيش، عاش الشعب، عاش الوطن.