2026-06-10 - الأربعاء
عبدالله نايف العبداللات يهنئ العميد الركن فاروق مريف العبداللات بمناسبة الإنعام بوسام الكوكب من الدرجة الثانية nayrouz الحارس الذي اكتشفه الاسطورة برهومة nayrouz عطا الله الجبور يهنئ ابنه ضيف الله بمناسبة تخرجه من جامعة آل البيت nayrouz مدارس ميار الدولية تحتفي بطلبتها المتفوقين في حفل تكريمي يجسد ثقافة التميز والإنجاز nayrouz الرواشدة يكتب عيد الجيش والثورة العربية الكبرى.. مرتكزات الدولة الحديثة ومسيرة البناء الوطني nayrouz الزبن يكتب في عيد الجلوس الملكي السابع والعشرين.. عهدٌ يتجدد وولاءٌ لا يتبدل" nayrouz من مغاير مهنا.. طلاب البادية الوسطى يجسدون قيمة العلم والانتماء nayrouz مجموعة أردن العطاء والانتماء تهنئ جلالة الملك بعيد الاستقلال والجلوس الملكي nayrouz توغل جديد لقوات الاحتلال الإسرائيلي في ريف القنيطرة جنوب سوريا nayrouz توتنهام الإنجليزي يعلن رحيل لاعبه المالي إيف بيسوما nayrouz الجيش الباكستاني يعلن عن تحطم مروحية عسكرية ومصرع جميع أفرادها nayrouz مؤشر الأسهم السعودية يغلق على انخفاض nayrouz الأمم المتحدة: إرسال بعثة إلى لبنان للتحقق من انتهاكات حقوق الإنسان منذ بدء الحرب nayrouz في مؤشر على بداية المساءلة الدولية.. عقوبات جماعية غربية مالية ضد العنف الاستيطاني في الضفة الغربية nayrouz الرئيس التركي: الهجمات الإسرائيلية على سوريا ولبنان باتت تهدد تركيا مباشرة nayrouz استفتاء غير مسبوق للحد من عدد السكان بسويسرا nayrouz قبل لقاء النشامى والأرجنتين.. إقبال متزايد يدفع الملكية الأردنية لتشغيل رحلات إضافية nayrouz مواطنون من بلدة حور باربد ينتظرون تعبيد شارع يخدمهم منذ 16 عامًا nayrouz مهم من التربية بشأن امتحان التوجيهي 2026 nayrouz مونديال 2026 تحت طبول الحرب nayrouz

وظائف المستقبل… جيل جديد من المهارات لعصر الذكاء الاصطناعي

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم

في عالمٍ يتغير بسرعة تفوق الخيال، لم يعد المستقبل ينتظر أحدًا. كل ما تعلمناه عن الوظائف التقليدية يُعاد تعريفه اليوم في ظل الثورة الرقمية المتصاعدة، حيث تتصدر تخصصات الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي والمهن الخضراء مشهد العمل العالمي. وفقًا لتقرير المنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2025، فإن الذكاء الاصطناعي وحده سيُعيد تشكيل أكثر من 60% من الوظائف الحالية خلال السنوات الخمس القادمة، بينما ستختفي مهن لم تعد تواكب أدوات العصر، ويظهر جيل جديد من الوظائف التي لم تكن موجودة بالأمس.

ولأن التغيير لم يعد خيارًا، فإن وعي الشباب وأولياء الأمور هو المفتاح لعبور هذا التحول بأمان. فالتحولات المناخية والرقمية لم تعد ظواهر بعيدة، بل واقع يفرض نفسه على كل بيت ومدرسة وجامعة. ففي دراسة تحليلية حديثة لمنصة RemotePad، استندت إلى بيانات أكثر من ألف شركة كبرى في 55 دولة، كشفت عن عشرة تخصصات تتصدر قائمة الوظائف الأسرع نموًا حتى عام 2030، أبرزها: اختصاصيو البيانات الضخمة بنسبة نمو 42%، ومهندسو التكنولوجيا المالية 39%، ومتخصصو الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة 38%. يضاف إليهم مطورو البرمجيات، وخبراء الأمن السيبراني، ومهندسو المركبات الكهربائية، ومصممو واجهات الاستخدام، والمهندسون الطبيّون والبيئيون الذين يسعون إلى بناء اقتصاد أخضر أكثر استدامة.

هذه الأرقام لا تُقرأ فقط كمؤشرات سوقية، بل كخارطة طريق لجيلٍ مقبل على سوقٍ لا يعترف بالروتين ولا يرحم من يتأخر في اكتساب المهارة. فالتحدي الأكبر الذي سيواجه الشباب هو فجوة المهارات، أي الفارق بين ما يتعلمونه اليوم وما يحتاجه سوق العمل غدًا. إذ لم تعد الشهادة الجامعية وحدها ضمانًا للوظيفة، بل القدرة على التعلم المستمر، والتحليل، والتفكير النقدي، والتعاون مع الأنظمة الذكية. ولذا لا بد أن نذكر بالدور هنا بالدور الذي يجب أن يقوم به أولياء الأمور في دعم أبنائهم لتبنّي مسارات تعليمية حديثة تجمع بين التقنية والإبداع واللغات والذكاء العاطفي، بدل الاقتصار على الحقول التقليدية التي تتراجع فرصها يومًا بعد يوم.

أما المؤسسات التعليمية فعليها أن تعيد النظر في مناهجها وأساليب تدريسها، لتصبح مختبرات تطبيقية تُنمي التفكير التحليلي والقدرة على التكيّف، لا قاعات تلقين جامدة. فالمستقبل يحتاج إلى مهندس يفهم في البرمجة الطبية والتصاميم البيئية، وطبيب يحلل البيانات، ومصمم يعي علم النفس السلوكي للمستخدم. إنها مرحلة تداخل التخصصات، حيث لا يكفي أن تكون ماهرًا في مجال واحد، بل أن تمتلك عقلًا مرنًا قادرًا على الربط بين مجالات عدة.

ولكي يتمكّن الأردن من الاستفادة من هذه التحولات، عليه أن يبني شراكات فاعلة بين الجامعات ومراكز الابتكار والشركات العالمية العاملة في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية والطاقة النظيفة، لتوفير فرص تدريب حقيقية تصقل مهارات الشباب وتُقرّبهم من متطلبات السوق. فكل استثمار في تعليم رقمي أو بنية تحتية معرفية هو استثمار في سيادة المستقبل ذاته.

إن وظائف الغد لا تُنتظر، بل تُصنع اليوم بالإرادة والتعلم والمثابرة. والشباب الأردني، بما يمتلكه من طموح وذكاء، قادر على أن يكون في مقدمة هذا التحول إذا تسلّح بالمهارة الصحيحة والرؤية الواضحة. فالمستقبل ليس لمن يتنبأ به، بل لمن يستعد له.